إضاءة تاريخية على المحطات الأبرز للثورة العربية الكبرى

تم نشره في الأربعاء 25 أيار / مايو 2016. 12:00 صباحاً
  • القوات العربية في ينبع العام 1917
  • الشريف الحسين بن علي - (ارشيفية)
  • الأميران علي (من اليمين) وعبدالله (إلى اليسار) بعد تحرير المدينة المنورة العام 1919

عمان-الغد- فيما يلي تتبع مختصر لأبرز محطات الثورة العربية الكبرى، متضمنة إضاءة على أسبابها والظروف المحيطة بتشكلها والوصول اليها، مرورا بتطوراتها ومآلاتها:
أصول الثورة العربية الكبرى (1847)
ترجع أصول الثورة العربية إلى نمو وتطور الوعي القومي العربي في الفترة 1847-1916، وكانت بمثابة المحصلة أو النتيجة لهذا التطور والتنامي. وإذا كانت البدايات الأولى لهذا الوعي تمثل مرحلة الميلاد أو الطفولة، فإن الثورة تمثل مرحلة البلوغ والشباب.
الرجل المريض (1870)
"الرجل المريض" الاسم الذي أصبحت الدولة العثمانية تعرف به في أوروبا، نتيجة سيرها في طريق التدهور والانحدار، وتعرضها للتجزئة والانفصال، وازدياد تدخل الدول الكبرى الأجنبية وضغطها في البلاد.
العرب ينادون بالشريف الحسين زعيماً (1908)
اتجهت أنظار العرب صوب الشريف الحسين بن علي لتولي زعامتهم، بعد أن عين شريفا على الحجاز وأميرا على مكة العام 1908، وتُرجمت باكورة هذا التوجه في العام 1913، بتفويض 35 نائبا عربيا في مجلس "المبعوثان" العثماني الشريف الحسين بالتحدث باسم العرب.
مراسلات الحسين- مكماهون (14/07/1915)
حاول الشريف الحسين في المراسلات التي جرت بينه وبين بريطانيا، والتي عرفت تاريخيا بمراسلات الحسين- مكماهون، في الفترة بين تموز (يوليو) 1915- أيار (مايو) 1916، أن يستغل حاجة الإنجليز إليه وإلى العرب للحصول على اعتراف باستقلال ووحدة الأقطار العربية في قارة آسيا.
أرسلوا الفرس الشقراء (06/05/1916)
"أرسلوا الفرس الشقراء" مصطلح سري تضمنته رسالة بعثها الأمير فيصل بن الحسين، عقب صيحته المشهورة "طاب الموت يا عرب"، على إثر إعدام السلطات التركية مجموعتين من الأحرار العرب في 6 أيار (مايو) 1916، وكان يعني بدء إعلان الثورة العربية الكبرى.
إطلاق الرصاصة الأولى (10/06/1916)
شكل يوم 10 حزيران (يونيو) 1916م الموافق 9 شعبان 1334هـ، منعطفا مهما في تاريخ العرب وتطلعهم نحو الحرية، بعد أن أطلق الشريف الحسين بن علي الرصاصة الأولى من شرفة قصره في مكة إيذاناً بقيام الثورة العربية الكبرى ضد حكم الاتحاديين الأتراك.
القوات العربية تحرر مدن الحجاز (10/06/1916)
في صبيحة يوم 10 حزيران (يونيو) 1916م الموافق 9 شعبان 1334هـ، بدأ القتال في مكة، على مدى شهر، واستسلمت القوات التركية في مكة يوم 9 تموز (يوليو)، بعد أن خسرت 250 فرداً ما بين قتيل وجريح، أما خسائر العرب فكانت ثمانية شهداء.
مناشير الثورة العربية (26/06/1916)
أصدر الشريف الحسين بن علي أربعة مناشير يوضح فيها الأسباب التي دفعته إلى إعلان الثورة، ويعد المنشور الأول 26 حزيران (يونيو) 1916 أبرز تلك المناشير، والذي برر فيه للمسلمين والعرب خلاصة الأسباب الدينية والسياسية والوطنية لثورته على الاتحاديين.
القبلة- أول جريدة عربية هاشمية (15/08/1916)
أول جريدة عربية هاشمية في الحجاز بعد تأسيس الدولة العربية الهاشمية، وهي ذات طابع ديني، سياسي، اجتماعي، أشرف على سياستها الشريف الحسين، وكتب بعض مقالاتها، صدر عددها الأول في 15 شوال 1334هـ - 1916م، والأخير في 25 صفر 1343هـ - 1924م، وحمل الرقم 823.
مبايعة الشريف الحسين ملكاً للعرب (04/11/1916)
بويع الشريف الحسين بن علي ملكاً للعرب في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 1916م، بعد أن أجمع عليه أحرار ووجهاء العرب.
راية الثورة العربية الكبرى-
 أم الرايات (10/06/1917)
رُفعت راية الثورة العربية الكبرى، التي تحمل قيمة قومية عربية، للمرة الأولى في الذكرى الأولى لانطلاق الثورة في 10 حزيران (يونيو) 1917م، باحتفال أقيم عقب تحرير منطقة الوجه على ساحل البحر الأحمر، برعاية الأمير فيصل بن الحسين، قائد الجيش الشمالي.
المسارات العسكرية للثورة العربية في شرق الأردن (01/07/1917)
نفذت جيوش الثورة العربية الكبرى عمليات عسكرية ذات مستويات مختلفة في المسرح الأردني في الفترة من 1 تموز (يوليو) 1917م وحتى نهاية أيلول (سبتمبر) 1918م، وشملت عملياتها كامل الأراضي الأردنية تقريباً، وفق خطط محكمة، وبرؤية عسكرية دقيقة.
المسارات العسكرية للثورة العربية في الأردن وسورية (15/01/1918)
قامت العشائر الأردنية، منذ كانون الثاني (يناير) 1918م، وعقب إجبار الأتراك على إخلاء منطقة أبو اللسن، بهجمات عدة على خط سكة الحديد جنوب وشمال معان، وألحقت خسائر كبيرة في الأرواح، وتم تدمير ما يزيد على 30 جسراً ونزع 10 آلاف قضيب حديد.
وسام معان- وثيقة شرف وبطولة (19/07/1918)
وسام معان، وثيقة من وثائق الشرف والبطولة للثورة العربية الكبرى، التي قادها الشريف الحسين بن علي وأنجاله الغرّ الميامين، ويتشكل الوسام، الذي منح لمن شارك في معركة معان الكبرى، من سنبلتين وسيفين عليهما النجمة السداسية وحلقة في أعلاه.
دخول دمشق وإعلان الحكم العربي (01/10/1918)
بعد قتال دام 28 شهراً، استطاعت الفيحاء "دمشق" أن ترفع علم الحرية بعد هزيمة الجيوش التركية في سورية، ليدخلها الأمير فيصل باستقبال حار في 3 تشرين الأول (أكتوبر) 1918م، ويعلن في اليوم الذي يليه عن تشكيل حكومة عربية هاشمية باسم ملك الحجاز.
العرب يطالبون بالاستقلال في مؤتمر الصلح (18/01/1919)
شارك الأمير فيصل بن الحسين، وسكرتيره الخاص رستم حيدر في مؤتمر الصلح في باريس الذي عقد في 18 كانون الثاني (يناير) 1919م، كممثلين عن الدول العربية، إلى جانب ممثلي الدول المنتصرة بالحرب العالمية الأولى التي اجتمعت لفرض شروط قاسية على ألمانيا.
المؤتمر السوري العام (08/03/1920)
خرج المؤتمر السوري العام الذي انعقد في دمشق العام 1920م بقرارات حاسمة، أيدها الشريف الحسين بن علي، وكان من أبرزها استقلال البلاد السورية بحدودها الطبيعية استقلالاً تاماً، واختيار الأمير فيصل بن الحسين ملكا دستوريا على البلاد، ورفض وعد بلفور الصهيوني.
معركة ميسلون والمملكة العربية الهاشمية في سورية (24/07/1920)
رفض الأمير فيصل والثوار العرب نتائج مؤتمر باريس 1919م، بعد أن أعلن الحلفاء رفضهم للمطالب العربية بالاستقلال. وتأسيسا على الحكومة العربية التي أقامها الأمير بعد دخوله دمشق في تشرين الثاني (نوفمبر) 1918م، نادى السوريون بالأمير فيصل ملكا في 8 آذار (مارس) 1920م.
الأردن من الثورة إلى الدولة (21/11/1920)
تلبية لنداء الوطنيين من أبناء بلاد الشام، اتخذ الأمير عبدالله بن الحسين، قراره التاريخي الشجاع، المتضمن مشاركة إخوانه أبناء سورية الطبيعية ثورتهم لإنقاذ البلاد من الاستعمار والاضطهاد، فتوجه سموه من مكة المكرمة وبرفقته قوة قوامها 500 جندي. وبدأ الأمير عبد الله من "قصر الملك المؤسس"، في معان ممارسة نشاطاته واتخاذ قراراته السياسية، نائبا عن أخيه فيصل ملك سورية الشرعي.
وعقب مؤتمر القاهرة، بدأت عملية التشاور على تأسيس كيان سياسي في شرق الأردن، وبمشورة من ثوار وأحرار العرب المحيطين بالأمير، ومنهم رشيد طليع، وأحمد مريود، وافق الأمير على تأسيس الكيان السياسي. وبعد مبايعة الأمير في معان، طلب زعماء الأردن من الأمير التوجه إلى عمان، التي تواجد فيها الشريف الحارثي قبيل وصول الأمير.
وانطلق الأمير عبدالله بن الحسين من معان إلى عمان، وبحلول آذار (مارس) 1921م، تم تأسيس إمارة شرق الأردن.
حكم التاريخ (11/04/1921)
حققت الثورة العربية الكبرى، التي قادها الشريف الحسين بن علي، وأنجاله الملوك علي وفيصل وعبدالله، والأمير زيد، الاستقلال والوحدة والحرية للعرب، وأسست دولا عربية مستقلة، وفرضت مكانة العرب على الخريطة السياسية في التاريخ المعاصر.

التعليق