الجيش السوري يبدأ عملية عسكرية نحو الرقة

تم نشره في الخميس 2 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- ذكرت مصادر إعلامية، امس، أن الجيش السوري بدأ عملية عسكرية نحو الرقة على محور أثرية الطبقة.
وفي وقت سابق قال مصدر ميداني كردي، إن قوات سورية الديمقراطية سيطرت على 6 قرى جديدة في محيط مدينة منبج بريف حلب الشمالي الشرقي.
وأوضح المصدر أن قوات سورية الديمقراطية تابعت تقدمها في ريف منبج، واشتبكت مع مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، ما أدى إلى سيطرة على قرى خربة بشار، والجديدة، وفرس الصغير، وجب النشامة، وغرة كبير، والصندلية، مشيرا إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلحي التنظيم.
وأشار المصدر ذاته إلى أن تنظيم "داعش" بدأ مساء اول من امس الأربعاء، بنقل عائلات مسؤوليه الأمنيين من مدينة منبج والبلدات المحيطة بها في ريف حلب الشمالي الشرقي إلى جهة مجهولة، كما منع السكان المحليين من النزوح.
وفي موسكو، شددت وزارة الخارجية الروسية مجددا على ضرورة الفصل بين فصائل المعارضة المعتدلة في سورية والإرهابيين، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية للتقدم على مسار التسوية بسورية.
وأشارت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي امس الخميس، إلى ضرورة إغلاق الحدود السورية-التركية من أجل وقف تدفقات الأسلحة والمقاتلين الجديد إلى صفوف التنظيمات الإرهابية التي تواصل انتهاكاتها للهدنة في سورية.
وتابعت الدبلوماسية الروسية قائلة: "يبقى الوضع في سورية متوترا إلى درجة كبيرة، ومازال نظام وقف إطلاق النار صامدا بشكل عام، وتستمر الاتصالات الروسية-الأميركية المكثفة من أجل تعزيز هذا النظام. ويكمن الهدف الرئيسي في الفصل بين التشكيلات المسلحة التي تلتزم بالتهدئة، والتنظيمات الإرهابية".
وذكرت زاخاروفا أن بعض وسائل الإعلام الغربية المتحيزة تحاول، كما يبدو، بتغطيتها "الهستيرية" للوضع الميداني في سورية، أن تدافع عن تنظيم "جبهة النصرة" التي لا يشملها نظام وقف الأعمال القتالية في سورية. وأشارت الدبلوماسية الروسية في هذا السياق إلى الاتهامات الموجهة إلى سلاحي الجو السوري والروسي باستهداف مستشفيات وقتل مدنيين في سورية.
واستطردت قائلة: "إنهم يحاولون تحميلنا مسؤولة قتل المدنيين، لكن هدفهم الأساسي يكمن في الدفاع عن "جبهة النصرة" والحيلولة دون هزيمتها". وذكرت أن هذا التنظيم يتحكم بعمليات فصائل معارضة أخرى ويستخدمها كدروع بشرية، مشيرة في هذا الخصوص إلى الوضع في ريف حلب الغربي، حيث ينشط تنظيم "جبهة النصرة" وراء ظهور أفراد تنظيم "جيش المجاهدين"، ويواصل عمليات القصف على مواقع الجيش السوري وأحياء سكنية.
كما أعادت زاخاروفا إلى الأذهان التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أتراك حول الوضع في إدلب، موضحة أن أنقرة لا تتردد في توزيع معلومات كاذبة عن توجيه القوات الجوية والفضائية الروسية غارات على منشآت مدنية ومدنيين في ريف إدلب، دون تقديم أي أدلة أو إشارات إلى مصادر موثوقة.
وشددت قائلة: "لا أساس لمثل هذه المزاعم، باستثناء معلومات مفبركة من مصادر مشبوهة مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان". وأعادت إلى الأذهان أن وزارة الدفاع الروسية أكدت أن الطائرات الحربية الروسية لم تنفذ أي مهام قتالية في سماء إدلب يوم الثلاثاء الماضي.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن خطوات روسيا في سورية ترمي إلى إيجاد تسوية من خلال الحوار الوطني.
وقال لافروف، في حفل أقيم بمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي في موسكو، امس، إن خطوات روسيا الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية بالتعاون مع السلطات السورية ومكافحة الإرهاب وتهيئة الظروف لاتفاق وقف القتال بين الجيش السوري والمعارضة تهدف إلى تحقيق ذلك.
وأكد الوزير الروسي أن موسكو ستصر على تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن التسوية السياسية في سورية من أجل الحفاظ على استقلالها ووحدة أراضيها وعلمانيتها. وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في سورية عموما، وحماية حقوق المسيحيين في المنطقة، دون القضاء بفعالية على الأخطار الإرهابية وتسوية الأزمات المتعددة من خلال الحوار الوطني بمشاركة كافة الطوائف.
وأكد لافروف أن هذا النهج السياسي المضر يتناقض بشكل واضح مع الواقع والتنوع الحضاري الثقافي للعالم المعاصر والرغبة الطبيعية للشعوب لتقرير مستقبلها بنفسها.-(وكالات)

التعليق