القطاع الزراعي.. ملفات عالقة من إجابات مقنعة وأخرى لا يُراد فتحها

تم نشره في الخميس 2 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • وزير الزراعة رضا الخوالدة

عبد الله الربيحات

عمان- تواجه وزارة الزراعة تحديات عديدة، إذ ما تزال أدراجها تحتوي ملفات عالقة، تنتظر أن يبت فيها وزير الزراعة الجديد رضا الخوالدة.
فمع دخولنا فصل الصيف وبدء تصدير خضراواتنا وفاكهتنا لدول الخليج العربية، فإن هذه الملفات، تشكل تحديات كبيرة لوزارة، ما تزال غير قادرة على تقديم إجابات مقنعة لملفات مفتوحة، ولملفات تقبع في الادراج، ولا يراد فتحها حاليا.
ويعد ملفات فتح أسواق جديدة لتصدير الخضراوات والفاكهة الاردنية، وتذليل العقبات امام المصدرين، ودراسة وضع البنى التحتية للتسويق الزراعي، من أبرز هذه الملفات العالقة والملحة.
فالتسويق الزراعي، وفق مختصين، يحتاج التعاطي معه لإعادة نظر في السياسة التسويقية الزراعية، ويرون أنه ملف حيوي، تفعيله يؤدي لآثار إيجابية على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للقطاع الزراعي وغيره من القطاعات.
كما يرون أن تسويق المنتجات الزراعية، واحد من أبرز المحددات للتنمية الزراعية، ما يلغي الاعتقاد السائد بأن العملية الإنتاجية وحدها هي المحددة للتنمية الزراعية.
وبما أن العملية التسويقية تسبق الإنتاجية، فالتسويق يكمل عملية الإنتاج، إذ تنتفي المنفعة الاقتصادية للمنتج، إذا لم تنتج على نحو يمكن المستهلك من الاستفادة منها.
لذلك، فإن دراسة الوضع الراهن للبنى التحتية للتسويق الزراعي، والتعرف على مكوناتها المؤثرة على النشاط التسويقي، ووضع تصورات تعزز البُنى التحتية، لتطوير التسويق الزراعي، يؤدي لتطور مؤثر في القطاع.
وهذا التطور وفق المختصين، يأتي في ظل تشعب الجهات المختصة بالتسويق، كالوزارة وجمعية اتحاد مصدري الخضار والفواكه، ونقابة مصدري الخضار والفواكه، وغيرها من الجهات، وكلها تعمل بدون تنسيق بينها.
كذلك؛ فإن البحث عن حلول للتصدير الى أوروبا الشرقية وروسيا، ملف بات ينتظر حلا سريعا، بخاصة وأن صادراتنا لأوروبا الشرقية، تواجه أزمة حادة، سببها ما يجري في سورية والعراق، اذ توقفت حركة مرور الشاحنات عبر أراضي سورية إلى تركيا، ومن ثم إلى أوروبا الشرقية نهائيا.
وأشار المختصون الى ان ذلك، يستدعي تدخل الحكومة والطلب من العراق، تفعيل العمل بالاتفاقية العربية لتنظيم النقل بالترانزيت، فتوقف التصدير لأوروبا الشرقية، يسهم بمزيد من الأعباء المالية على المزارعين، بخاصة في منطقة الأغوار، إذ أن المزارعين مثقلون بديون تطاردهم شركات الأدوية البيطرية والبذور بالشيكات والكمبيالات.
وبما أننا ندخل فصل الصيف، فعلينا ألا ننسى الملف المتعلق بالاستهتار الصيفي السنوي من السلطات الإسرائيلية، التي تفتعل الحرائق بمحاذاة منطقة الأغوار، إذ عادة ما تشعل هذه الحرائق، عبر إسقاط قنابل تنويرية وإضرام نار في الأعشاب الجافة، بذريعة مراقبة الحدود ومنع التسلل.
وتنتقل نيران هذه الحرائق من غربي النهر لشرقه، وتجهز على المزارع المحاذية لنهر الأردن، متسببة بأضرار جسيمة، كما حدث مؤخرا في مناطق عدة في الأغوار الشمالية، في ظل تجاهل إسرائيلي تام لموضوع تعويض أصحاب المزارع المتضررة.
ويأتي ذلك، برغم أن لجانا إسرائيلية، تمثل شركات تأمين هناك، اطلعت على حجم الأضرار، تمهيدا لدفع تعويضات مالية للمزارعين، وهذا لم يتم حتى الآن، وربما لن يتم مستقبلا.
وبعيدا عن التعويضات التي تماطل إسرائيل كعادتها بدفعها للمزارعين الأردنيين، ممن تضررت مزارعهم العام الماضي وبداية هذا العام وغيرها، بات لزاما إيجاد حل جذري لما تقترفه إسرائيل سنويا في مثل هذه الأوقات من كل عام، والضغط عليها لاحترام اتفاقيات السلام وغيرها، والتنسيق مع الأردن مسبقا عند إضرامها للنار غربي النهر، لمنع امتدادها إلى شرقيه، ما يجعل من تلك الحرائق فعلا استفزازيا يضر بالمزارعين الأردنيين، ضررا كبيرا.

التعليق