المجلس يعتبر القضايا “سلوكا حضاريا” ويتهم مهندسين بالتجريح الشخصي

انتقادات حادة لمجلس نقابة المهندسين بعد رفعها قضايا ضد منتسبيها

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2016. 11:43 مـساءً
  • مجمع النقابات المهنية في منطقة الشميساني بعمان الذي يضم نقابة المهندسين الأردنيين-تصوير: محمد أبو غوش

محمد الكيالي

عمان – أثار قيام مجلس نقابة المهندسين، مؤخرا، برفع قضايا “مخالفة قانون الاتصال” بحق بعض المهندسين ممن تعتقد أنهم “تجاوزوا الأعراف النقابية والطرق والأساليب المناسبة في الحوار والانتقاد”، زوبعة داخل الجسم الهندسي الأردني، فيما اتهم عدد من منتسبي النقابة مجلس نقابتهم باتباع نهج “الأحكام العرفية”.
يأتي ذلك، بعد أن اعتبر مهندسون أن ما يقوم به مجلس النقابة فيما يخص صندوق التقاعد، هو “ضد المصلحة العامة”، وعملية “ترقيع لأخطاء المجالس السابقة بعد أن قارب الصندوق على الانهيار”، وفقهم.
وتلقى مجلس النقابة على مدى الأشهر الأخيرة، سيلا من الانتقادات على أدائه فيما يخص صندوق التقاعد، وصلت إلى حد اتهامه “بعدم الوضوح والشفافية في التعامل مع أكبر الصناديق النقابية”.
وقال مجلس النقابة مؤخرا في بيان له، إن النقابة “اضطرت للجوء إلى القضاء الأردني الذي هو الطريق الحضاري والعادل للفصل في أية مخالفة لأحكام القانون، وإن اللجوء للعدالة هو بديل شريعة الغاب، وهو أسلوب يحسب للنقابة لا عليها”.
وأكد أن نهجه الدائم هو “فتح الباب على مصراعيه للمهندسين للانتقاد البناء والاقتراح والاحتجاج بالوسائل النقابية وبأية وسيلة متاحة، دون تجريح للأشخاص وقدح في الهيئات ودون أية مخالفة للقانون”.
واعتبرت النقابة أنها “لم تكن لتلجأ لذلك لولا أن الأسلوب الذي انتهجه قلة من المهندسين وصل إلى الإساءة للذمم والأعراض الشخصية والافتراء على النقابة وأعضاء مجالسها وهدد العمل النقابي”.
وعج موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بردود فعل “غاضبة” على هذا التصرف من قبل المجلس، حيث طالبه أصحابها “بسحب القضايا والاعتذار للمهندسين والاعتراف بحقهم في التعبير”.
واعتبر مهندسون أن رفع القضايا هو “وسيلة من الوسائل التي يريد منها المجلس أن تكمم الأفواه وتصادر حرية الرأي”، رافضين التصرف الأخير وداعين مجلس النقابة إلى “سرعة التجاوب مع الفئة الكبرى من المهندسين بسحب القضايا”.
بدوره، أكد المنسق العام للجنة التحضيرية لإنقاذ صندوق تقاعد نقابة المهندسين، أحمد الرشدان، أن “موقف اللجنة الداعم للزملاء الذين تم رفع قضايا عليهم موقف مبدئي من موضوع الحريات والعمل النقابي”، لافتا إلى أن اللجنة “لا تعرف من هم إلا من تم الإعلان عنهم على صفحات التواصل الاجتماعي، ومنهم من كان ناقدا للجنة”.
وشدد الرشدان في حديثه مع “الغد” على دعمه للمهندسين المرفوعة ضدهم قضايا، مبينا أن “مجلس النقابة في فعله هذا أراد تكميم الأفواه وخالف القانون والعرف النقابي، وتخلى عن دوره كقائد وحام للمهندس والمهنة وتحول إلى خصم وسلطة قمع”.
الناشط النقابي المهندس ميسرة ملص، كتب بدوره على صفحته في “فيسبوك”، أنه “على الرغم من حجم الإسفاف والاتهامات الباطلة لبعض منتسبي النقابة الذين كتبوا حول قضية صندوق التقاعد في نقابة المهندسين، وخاصة على صفحة اللجنة التحضيرية لإنقاذ الصندوق، فأنا ضد قيام مجلس نقابة المهندسين برفع دعاوى على هؤلاء”.
وأضاف ملص: “سبق وأن انتقدت رفع زميل دعوى على زميل آخر بسبب خلاف على فيسبوك، وذكرت بسيرة نقبائنا السابقين الذين كانوا يتحملون كل الأذى ويتجنبون أي شكوى على أعضاء الهيئة العامة”.
واعتبر أن مجلس النقابة “عليه ان يستمع للمهندسين ويتحمل الإساءة”، داعيا أعضاء المجلس “ممن لا يحتملون هذا الأمر أن يبقوا في منازلهم”.
وأضاف: “نحن ننتقد الحكومة وندينها على مثل هذه الممارسات، فكيف نتصرف مثلها”.
أحد المهندسين، أكد أن “إحالة عدد من زملائه للقضاء هو دليل ضعف حجة، وأن إظهار العداء للمهندسين هو دليل واضح أن مجلس النقابة لا يقبل النقد، وأن هذه هي الدكتاتورية بعينها”.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعليق (مهندس اردني)

    الأحد 5 حزيران / يونيو 2016.
    لا أحد يعترض على النقد البناء حيث يطرح الناقد ما يراه مخالفة ويقترح الحل وبدون تجريح وتشكيك في الذمم. لكن على من يصر على كيل الإتهامات والسباب والتشكيك في الذمم، عليه ان يكون قادرا على الوقوف في المحكمة وتبرير افعاله وحينئذ إما ان يكون على باطل فيأخذ جزاءه أو يكون على حق فيتنحى مجلس النقابة ويحاسب.