أجواء التوتر والاحتقان تسود الأقصى ومحيطه.. والفلسطينيون ينددون

مواجهات في الأقصى والاحتلال يحمي اقتحام المستوطنين وينشر تعزيزاته الأمنية

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان - شهد المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، أمس، أجواء من التوتر والاحتقان الشديدين إثر مواجهات وقعت بين المصلين وحراس المسجد وبين المستوطنين الذين اقتحموا باحاته استجابة لدعوات منظمات يهودية متطرفة.
بينما يسود الهدوء والحذر في الأقصى، في ظل أجواء مرشحة للمزيد من الاقتحامات، حيث نشرت قوات الاحتلال تعزيزات وعناصر أمنية مكثفة في محيط الأقصى، ووسط شوارع وأحياء مدينة القدس المحتلة، وهو الأمر الذي ندد به الجانب الفلسطيني، واعتبره "يمثل إعادة احتلال لها وتشديد القبضة الاحتلالية عليها"، بحسب قولها.
وتدافع المستوطنون المقتحمون لاقتحام المسجد، من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال، وتنفيذهم جولات استفزازية داخل باحاته، مما أدى إلى الاصطدام مع الفلسطينيين وحراس المسجد.
وقامت مجموعة من المستوطنين بمحاولة تأدية طقوسهم التلمودية داخل المسجد، إلا أن المصلين والحراس تصدّوا لهم، تحت وقع مشاحنات متبادلة، استمرت طويلاً إلى حين اندحار المستوطنين خارج المسجد، من خلال باب "السلسلة".
بينما تقدم أحد الحاخامات مجموعة أخرى من المقتحمين، تزامناً مع تقديم شروحات مزعومة عن "الهيكل"، المزعوم، وذلك من بعد تجمع المستوطنين، منذ صباح أمس، في الأقصى، استجابة لدعوات منظمات يهودية متطرفة لاقتحامات واسعة للمسجد، للاحتفاء باستكمال احتلال القدس المحتلة، في ذكراها التاسعة والأربعين.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، إنه "مع حلول الذكرى التاسعة والأربعين "لنكسة" حزيران العام 1967، التي صادفت بالأمس، فقد سادت أجواء من التوتر والمشاحنات في المسجد الأقصى، عقب اقتحام عشرات المستوطنين لباحات المسجد واستفزاز حراس المسجد والمصلين".
وأفاد بأن "المستوطنين المسجد الأقصى، من باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال، حيث تجولت مجموعتان من المقتحمين في رحاب المسجد، بينما اتخذت مجموعة ثالثة مسار "الهروب" من باب المغاربة حتى باب السلسلة."
ولفت إلى أنه "نشب جدال حاد دار بين الحاخام وأحد المصلين الذي اعترض على مزاعم الحاخام بأن المسجد الأقصى هو حق لليهود، وأن المسلمين، بحسب مزاعمه، استولوا عليه ويجب تخليصه منهم".
وكانت المنظمات والجماعات اليهودية المتطرفة أطلقت، مؤخراً، دعوات لاقتحام جماعي للمسجد الأقصى وإجراء الاحتفالات داخل باحاته، بمناسبة "الاحتفاء" باستكمال احتلال القدس المحتلة، والمسجد الأقصى.
كما أطلقت منذ أيام منظمات متطرفة ناشطة في بناء "الهيكل"، المزعوم، حملة إعلامية واسعة لتنشيط ودفع أفرادها والداخل الإسرائيلي لاقتحام الأقصى وإجراء الاحتفالات في المسجد.
من جانبه، حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، من "التبعات الخطيرة لما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة".
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، في بيان صحفي، إن "رئيس الوزراء أكد أن المنطقة برمتها لن تنعم بالأمن والسلام والاستقرار دون استرداد مدينة القدس المحتلة، ولن يوافق فلسطيني واحد على أي حل حتى لو كان قيام دولة فلسطينية مستقلة دون مدينة القدس عاصمة لها".
وأضاف أن "رئيس الوزراء وصف ما تقوم به سلطات الاحتلال في مدينة القدس من احتفالات مزعومة تحت مسميات وعناوين خادعة لا يمكن أن تغطي على الحقيقة السوداء والذكرى الأليمة وهي كارثة احتلال العاصمة الفلسطينية الأبدية وإعمال يد الطمس والتزوير والتهويد فيها".
وتابع المحمود أن "حكومة الوفاق الوطني، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، تناشد العالم وتطالب مؤسسات المجتمع الدولي إجبار السلطات الإسرائيلية على إنهاء احتلال مدينة القدس وسائر الأرض الفلسطينية".
وفي هذا الإطار؛ شددت الحكومة على أن "ما يجري في مدينة القدس، لاسيما نشر وحشد الآلاف من عناصر الاحتلال وتمكين آلاف المستوطنين من التدفق الى المدينة إنما يمثل إعادة احتلال لها وتشديد القبضة الاحتلالية عليها".
وأكدت الحكومة أن "إصرار حكومة الاحتلال على الاستمرار في عزل مدينة القدس ومحاولات تغيير طابعها العربي الاسلامي والعدوان اليومي والمستمر على المقدسات وخاصة المسجد الأقصى، إنما يفتح الباب على مصراعيه لدوامة عنف خطيرة تطال المنطقة برمتها." وأوضح المحمود إن "حكومة الوفاق الوطني تحمل حكومة التطرّف والاحتلال الإسرائيلية الحالية كامل المسؤولية عن تبعات خطواتها العدوانية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الصراعات الخارجية والداخلية (د. هاشم فلالى)

    الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016.
    إن هناك الكثير من تلك المتطلبات والاحتياجات التى التى جعلتها الحياة لا تنتهى، ولكن يمكن حسن التعامل معها، من كل ما يمكن بان يتبلور من مسجدات على فى حياة البشر والناس والمجتمعات كبيرها وصغيرها، ما هو متحضر ومتقدم وما هو بدائى ومتأخر. إذا فإننا نعيش على سطح الكرة الارضية بكل ما فيها من احداث حلوها ومرها، هى من طبيعة الحياة التى لا تستقر على حال، فى اية بقعة كانت، وعلى مختلف المستويات الحضارية من اعلاها إلى أدناها. إذا هناك معايير ومقاييس تؤدى إلى حدوث هذا التفاعل والاندماج والانفصال بين البشر، وما يؤدى إلى تأجج المشاعر والاحاسيس من مختلف المواصفات التى فيها ما يسر وفيها وما يزعج، ولا مفر من مسارات الحياة الاجبارية التى وضع البشر فيها، من غرائز، ومن قضاء وقدر، ومن كل ما سوف يمر بها وعليه بان يتعامل ويتصرف مع هذه الاحداث والتطورات المختلفة بما يحقق له ما يريده من مسارا يأمن فيه من المتاهات والهاويات وما قد يحدث من توترات من جراء الضعف والعوامل المؤثرة فى الكيانات المختلفة التى تشكلت وفقا لظروف وطبيعة وتجارب وخبرات ألمت بها، فى ماضيها وحاضرها، وما يمكن بان يتكون عليه مستقبلها، وما يمكن توقعه والتعامل معه، بما يضمن الامان والسلامة، وافضل ما يمكن من استفادة قصوى من جراء هذا الذى قد اصبحنا فيه، وقد يستمر المسار، او يختلف وفقا لما يمكن بان يكون هناك مما يؤدى إلى ذلك. إذا ما سوف يستمر ويتواصل هو ما ننتجه وندونه ونسجله، وما يحدث من مقارنات واستعراضات وكل ما من شانه، بشكل مباشر او غير مباشر فى اعطاء الدعم اللازم والمناسب، فيما يمكن بان يحقق افضل ما يمكن من النتائج المنشودة، وفقا لما يتم ترتيبه وتصنيفه، واعطاءه من الاولويات ما يمكن بان يستمر، والانتقال من مستوى إلى أخر فيه من الرقى والتقدم والتجديد والتحديث، وهذا هو ما يمكن بان نلاحظه، ما يحدث منه بشكل بطئ وما هو بشكل سريع، وما يمكن بان يظهر من الايجابيات والسلبيات، والمميزات والعيوب.