كيف اختلف تلفزيون رمضان في الثمانينيات والتسعينيات؟

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • يحيى الفخراني في مشهد من مسلسل " ليالي الحلمية" الجزء الاول - (ارشيفية)

عمان-الغد- أسماء كثيرة لنجوم مثل "عمو فؤاد" و"شريهان" و"نيللي" أسماء لنجوم قد لا تبدو مألوفة لأبناء الجيل الجديد والقيمة التي مثلتها لأجيال سبقتهم، خاصة حين كان عدد القنوات المتاحة أمامهم محدودة، وحتى ساعات البث التلفزيوني.
أما الأغلبية العظمى منهم - مواليد الثمانينيات والتسعينيات -، فلم يكن أمامهم خريطة رمضانية حافلة بمئات المسلسلات والبرامج على مئات القنوات، بل كانوا يشاهدون فوازير "نيللي" و"شريهان" وحكايات "عمو فؤاد"، ويغوصون في عالم الخيال مع صوت الرائعة زوزو نبيل وسردها قصص وحكايات "ألف ليلة وليلة"، وفق ما جاء على موقع " هافينغتون بوست".
ودفع الهوس بكل ما هو قديم مجموعات منهم لتدشين صفحات عبر موقع فيسبوك للحفاظ على ذلك التراث وتناقله كـ "التلفزيون المصري زمان"، و"ذكريات من عمر فات"، و"أصحاب للأبد لحفظ التراث".
ومن أهم ما كانت تعرضه الشاشة الصغيرة في رمضان في القرن الماضين الفوازير؛ التي كانت علامة مميزة لشهر رمضان، تجلت إبداعاتها من عام لآخر من خلال كوكبة من أروع النجوم، وظلت ضمن أبرز أعمالهم حتى الآن. فالرائع فؤاد المهندس تألق في "عمو فؤاد بيلف بلاد"، والفنان الكوميدي سمير غانم في "فطوطة" والدلوعة نيللي في "عروستي"، والاستعراضية شريهان في سلسلة "فاطيما وكريمة وحليمة"، ومشاركة للنجم يحيى الفخراني مع هالة فاخر وصابرين في فوازير "مناسبات" في العام 1988، إلى جانت مدحت صالح وشيرين رضا في فوازير "الفنون" في العام 1989.
 ومن أبرز معالم رمضان في القرن الماضي حكايات " ألف ليلة وليلة، التي كانت تبدأ دائما بعبارة "بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن.."، ومع سماع صياح الديك تسكت شهرزاد عن الكلام المباح مكتفية بعبارة "مولاي" بصوت النجمة الكبيرة زوزو نبيل.
 بينما المسلسلات في تلك الفترة  لم تكن تنتهي عند الحلقة 30، فمعظمها استمر عبر أجزاء مثل "ليالي الحلمية"، الذي يعرض الجزء السادس في رمضان 2016.
وشكلت قلة المسلسلات المعروضة جزءاً من أساسيات الجمهور، الذين يعيشون مع الأبطال ويتبادلون الحديث عنها في العمل والطرقات. كانت تتسم في أغلبها بمراعاة أخلاق المجتمع المصري لأنها كانت "تدخل كل بيت".
وعلى صعيد البرامج، كانت قليلة وهو  سبب تميزها، اعتمد أغلبها على استضافة النجوم، وبعضها استمر لسنوات مع تطوير الفكرة وتغيير الاسم في بعض الأحيان.
ومن أنجح تلك البرامج في الثمانينيات "بدون كلام" تقديم الفنان الراحل حسن مصطفى، وكانت فكرته تقوم على تشكيل فريقين أحدهما للفنانات والآخر للفنانين وكل فريق يختار عضواً يمثل أحد الأفلام بلغة الإشارة، وبرنامج "دوري النجوم" تقديم الإعلامي طارق حبيب، ويعتبر من أوائل البرامج التي جمعت نجوم الفن والرياضة سوياً.
وكانت البرامج التي اتسمت بالجرأة آنذاك، و "حوار صريح جداً" لمنى الحسيني، التي اعتادت أن تستضيف يومياً نجماً من نجوم تلك الفترة. وبعيداً عن برامج المشاهير، يعتبر الفنان فؤاد المهندس صاحب فكرة برنامج الكاميرا الخفية في مصر، التي كان بطلها الجمهور.
وللرسوم المتحركة حضور قوي أيضا في رمضان في  تسعينيات وثمانينات القرن الماضي،  وتصدر تلك الفترة مسلسل العرائس "بوجي وطمطم"، من تأليف وإخراج الراحل رحمي، الأعمال الموجهة للأطفال. بدأ الجزء الأول العام 1983 وتوالت الأجزاء حتى وصلت إلى 18 جزءاً.
وفي التسعينيات تصدر "بكار" للمخرجة الراحلة منى أبوالنصر، كأول شخصية كارتون مصرية، حتى وفاة مخرجته فتوقف عدة سنوات ثم استكمله ابنها المخرج شريف جمال.

التعليق