كروس قائد الظل في المنتخب الألماني

تم نشره في الأحد 12 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً

ليل -  قد لا يتمتع بشهرة كريستيانو رونالدو، غاريث بايل او زلاتان ابراهيموفيتش، لكن توني كروس لا يقل تأثيرا عن هؤلاء مع فريقه ريال مدريد ومنتخب المانيا والساعي في صفوفه إلى إحراز اللقب الوحيد الذي تخلو خزائنه منه.
تسلط الأضواء عادة بشكل أقل على صانعي الالعاب منه على المهاجمين والهدافين وكروس ليس استثناء في هذا المجال، لكنه لا يكترث إلى هذا الامر بتاتا، فبطل العالم 2014 في البرازيل لا يشكك في قدراته اطلاقا.
ومن أجل معرفة اهمية كروس يكفي الاستماع إلى أقوال مدرب المانشافت يواكيم لوف الذي يقول عنه "توني كروس هو بيضة القبان في الفريق على ارضية الملعب، فهو يملك جميع الفنيات التي يمكن ان يتمتع بها اي لاعب وسط".
يعتبر كروس البالغ من العمر 26 عاما ربان خط الوسط وقد فرض نفسه في هذا المركز تحديدا في مونديال 2014 بعد ان اصبح مهندس هذا الخط.
ففي مونديال البرازيل تصدر ترتيب اللاعبين الأكثر لمسا للكرة (701 مرة)، وصاحب اكبر نسبة من التمريرات (510) بالاضافة إلى نسبة نجاح بلغت 91 في المئة ما يؤكد علو كعب مايسترو خط الوسط.
وفي نهاية ايار (مايو) عندما توج بطلا لدوري ابطال اوروبا في صفوف ريال مدريد، بات اول لاعب الماني يتوج بطلا للمسابقة الأوروبية الأعرق على صعيد الاندية مع ناديين مختلفين بعد ان توج بها في صفوف بايرن ميونيخ العام 2013.
عروضه الثابتة والمستقرة منذ العام 2014 جعلت منه ثاني اللاعبين الاغلى ثمنا في صفوف المنتخب الالماني.
وبحسب الموقع الاختصاصي في تقييم قيمة اللاعبين، اعتبر "ترانسفر ماركت" بأن قيمته في السوق الحالية هي 50 مليون يورو بالتساوي مع زميله في المنتخب مسعود اوزيل ولا يتفوق عليهما سوى توماس مولر (75 مليون).
بطبيعة الحال، شهرة كروس لا تضاهي شهرة رونالدو او بايل لكن منذ بضعة اسابيع بات كروس هدفا لناديي مدينة مانشستر يونايتد وسيتي بالاضافة إلى باريس سان جرمان.
يأمل كروس في مساعدة المانيا على تكرار انجاز منتخبي فرنسا واسبانيا اللتين توجتا باللقب العالمي والقاري في نسختين على التوالي، 1998 و2000 بالنسبة الى فرنسا، و2010 و2012 بالنسبة إلى اسبانيا، والاهم من ذلك الانفراد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب (3 مرات حتى الآن) والتي تتقاسمه حاليا مع اسبانيا.
وستكون المسؤولية مضاعفة على كروس في خط وسط المانيا في المواجهة ضد اوكرانيا اليوم خصوصا في ظل غياب القائد الحقيق باستيان شفاينشتايغر الذي لا يستطيع خوض المباراة اساسيا بل حوالي نصف ساعة منها كما فعل ضد المجر قبل أسبوعين.
لكن هذه المسؤولية المضاعفة لا تخيف كروس على الاطلاق ويقول في هذا الصدد "دائما ما اكون مرتاحا جدا قبل خوض المباريات الهامة وانا اثق تماما بنفسي وبقدراتي".
واضاف "اعتقد بانه هذا الامر هو سري الخاص وهو الذي يجعلني العب بهذا المستوى".
هذه الكلمات يتعين عليه ان يتبعها بحذافيرها إذا اراد توسيع تشكيلته من الألقاب والكؤوس في 10 تموز (يوليو) المقبل موعد المباراة النهائية لكأس
اوروبا 2016. -(أ ف ب)

التعليق