تقرير يدعو لإنشاء مؤسسات خاصة لتوظيف عاملات المنازل بالعمل الجزئي

"تمكين" ينتقد استمرار انتهاك حقوق عاملات المنازل

تم نشره في الخميس 16 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • عاملات منازل تعرضن لسوء معاملة من أرباب عمل

رانيا الصرايرة

عمان- جدد مركز تمكين للدعم والمساندة انتقاده لما قال إنه "استمرار تعرض عاملات منازل في الأردن لانتهاك حقوقهن"، في وقت دعا فيه إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي تصب في حماية حقوق العاملات.
ومن ضمن هذه الإجراءات، بحسب "تمكين"، إنشاء مؤسسات خاصة لتوظيف عاملات المنازل بالعمل الجزئي دون الحاجة لبقائهن في منازل أصحاب العمل، وإلغاء نظام الكفالة، والسماح للعاملة بتغيير صاحب العمل دون الحاجة لموافقة صاحب العمل الأول.
وأكد المركز، في تقرير أصدره أمس، احتفالا بمرور 5 أعوام على توقيع منظمة العمل الدولية على اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين، ضرورة تدريب جميع عاملات المنازل بشكل صحيح قبل وصولهن إلى الأردن من أجل تزويدهن بالمهارات المهنية الملائمة، وتعريفهن بالعادات والتقاليد الأردنية، وكذلك تعريفهن بحقوقهن وواجباتهن طبقا للتشريعات الأردنية.
ووفقا للبيانات الرسمية، هناك ما يقارب 50 ألف عاملة منزل مسجلة في الأردن، إضافة إلى ما يقرب من 30 ألف عاملة غير مسجلة.
وطالب التقرير بمراجعة قانون منع الاتجار بالبشر لضمان الامتثال للمعايير الدولية، وتوضيح المصطلحات الواردة فيه، فضلا عن تماشي العقوبات المنصوص عليها مع خطورة الجريمة المرتكبة، وايضا تفعيل، ورفع كفاءة دور نظام التفتيش في ما يخص متابعة القضايا وشكاوى العمل، من حيث حجم الموظفين ومؤهلاتهم والأساليب، والتكنولوجيا الرقمية في عملهم، وإيجاد الآليات المناسبة للمتابعة المنتظمة للعمال المنزليين.
كما طالب السفارات بإعادة النظر بالمأوى الخاص بعاملة المنزل، وتقييم وتحسين خدماتها، من حيث نوعية السكن، والغذاء، والأنشطة الترفيهية، فضلا عن الاستشارات القانونية، بالتعاون مع وزارة العمل والجهات المعنية الأخرى.
التقرير أشار بهذا الصدد الى انه رغم الإصلاحات التشريعية المهمة التي أجريت في الأعوام الأخيرة في الأردن على أنظمة استقدام عاملات المنازل، إلا أن فرصهن في الحصول على الحقوق الأساسية الإنسانية والحماية "لا تزال ضعيفة، هذا إن كان لها وجود من الأساس".
ودعا المركز إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم 1991، واتفاقية العمل الدولية رقم 189 الخاصة بالعمل اللائق للعمال المنزليين، وإلغاء جميع ممارسات نظام الكفالة، بما في ذلك ربط العاملة بصاحب العمل، وتمكين عاملات المنازل من إنهاء العقد وتغيير صاحب العمل خلال مدة العقد في حال لم يحدث توافق بين الطرفين دون الحاجة إلى دفع الرسوم المالية مرة أخرى.
ولفت التقرير الى أهمية إلغاء كافة التشريعات التمييزية مثل قرار الحد الأدنى للأجور، وإيجاد آليات مناسبة للتفتيش على أوضاع العاملات في المنازل، بالإضافة إلى ضمان مقابلة العاملة عند توقيع العقد واستصدار تصريح العمل وتجديده، بمعزل عن صاحب العمل ومكتب الاستقدام.
وفي حالات العاملات غير النظاميات، رأى المركز انه  يجب التحقق والتحقيق في مسببات وضعهن القانوني، والتحقيق معهن بشكل فردي لمعرفة ظروف عملهن ومعيشتهن، والتحقق من عدم وجود شبهة اتجار بالبشر او اساءات جسيمة أدت بهن إلى ترك مكان العمل، توفير الخدمات الاجتماعية والصحية لها، في حالة كانت العاملة ضحية اتجار بالبشر.
ودعا "تمكين" في تقريره "الى الكف عن الاحتجاز الاداري والتوقيف التعسفي للعاملات المهاجرات على خلفية تعميم التغيب الذي يقوم به صاحب العمل ومراجعة قانونية هذا التعميم، وعدم ترحيل أي عاملة إلا بقرار قضائي، وبعد تمكينها من التظلم".
واقترح توفير المترجمين في جميع المديريات التي لها صلة مباشرة بعاملات المنازل المهاجرات، خاصة في المحاكم والمراكز الأمنية، معتبرا ان من المهم مراقبة التكاليف التي تفرضها مكاتب التوظيف على أصحاب العمل وإيجاد آلية لتعويض صاحب العمل إذا رفضت العاملة المنزلية العمل لأسباب لا تتعلق بمعاملة صاحب العمل لها.

التعليق