مراد: الأردن قادر على تجاوز التحديات الاقتصادية

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 10:20 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 10:24 صباحاً
  • رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد- (أرشيفية)

عمان- اكد رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد ان الاردن قادر على تجاوز التحديات الاقتصادية التي يمر فيها حاليا جراء ظروف المنطقة غير المستقرة شريطة انتهاج سياسة اقتصادية تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتجذب الاستثمارات وتعالج المعيقات التي تواجه بيئة الاعمال.

واثني رئيس الغرفة على الجهود الدؤوبة التي يبذلها جلاله الملك عبدالله الثاني وتوجياتهه للحكومات المتعاقبة للاهتمام بالشأن الاقتصادي وتحسين اوضاع المواطنين المعيشية، وحثها على اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات التي من شأنها تعزيز بيئة الاعمال والاستثمار بالمملكة.

وقال مراد في مقابلة مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) "لا بد من الاعتراف ان المملكة ومنذ سنوات تواجه صعوبات اقتصادية جمه جراء الاوضاع الاقليمية المتوترة والملتهبه والتي القت بظلالها على الاقتصاد الوطني ومستويات النمو الاقتصادي، مؤكدا ان النمو الاقتصادي بنسبة 4ر2 بالمئة في بلد كالاردن يعتبر ضعيفا جدا، ما يتطلب اتخاذ خطوات اقتصادية استثنائية لمواجهه التحديات وتخطي الصعوبات لتحقيق معدلات نمو اعلى.

وتابع أن هذه الظروف تستوجب من القطاعين العام والخاص بذل أقصى ما يمكن من الجهود والتعاون والتنسيق بشتى السبل لحماية الإنجازات والمكاسب الوطنية التي تحققت وتنميتها بما يضمن تحريك عجلة التطور بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

واضاف ان نشاط القطاع التجاري شهد خلال الثلث الاول من العام الحالي تباينا واضحا في اداء مؤشراته حيث سجلت الصادرات الكلية تراجعا لافتا وصل الى 7ر10 بالمئة فيما ارتفعت المستوردات بنسبة 4 بالمئة عازيا ذلك للاوضاع الاقتصادية والسياسية غير المستقرة التي تعيشها دول الاقليم.

وقال " تاثر الاردن بشكل واضح ومباشر بالاحداث التي تعيشها دول الاقليم وبخاصة ما يجري في العراق وسوريا واغلاق الحدود معهما كان له الاثر المباشر على الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع التجاري بشكل خاص".

واشار الى ان السوق العراقية من اهم الشركاء التجاريين للصادرات الوطنية واحتل لسنوات عديدة المرتبه الأولى في قائمه الشركاء التجاريين، مؤكدا ان اغلاقه امام الصادرات الوطنيه جراء اغلاق الحدود كان له اثر سلبي مباشر على حركه الصادرات ونقل البضائع.

ورأى مراد ان الظروف الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، تتطلب سعي الاردن لجذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية والعربية القادرة على توفير فرص العمل وزيادة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطن، ممتدحا انشاء الصندوق السعودي الاردني المشترك الذي يؤسس لعلاقات اقتصادية جديدة وقوية بين البلدين.

واكد ان جذب الاستثمارات الاجنبية والعربية وتفعيل الصندوق الاردني السعودي، يتطلب من الحكومه تبسيط الإجراءات الحكومية المتعلقة بعملية منح تراخيص الاستثمار، وتفعيل دور النافذة الاستثمارية الموحدة، خاصة وانه من المتوقع ان ينتج عن هذا الصندوق مشاريع استراتيجية كبرى في قطاعات النقل والطاقة.

وشدد على ضرورة انتهاج سياسة ضريبية تشجيعية وثابتة لفترات زمنية طويلة، والحد من التعديلات المتكررة على التشريعات والقرارات الإدارية الحكومية، وبخاصة ان القطاع الخاص والمستثمرين عانوا بشكل واضح من عدم استقرار التشريعات الضريبية.

ودعا مراد للتركيز على إيجاد وسائل عملية لتسهيل منح البنوك المحلية للائتمان وتخفيض كلف الاقتراض بهدف زيادة جدوى المشاريع الاستثمارية وتحسين أدائها، خاصة في ظل تشدد البنوك المحلية في منح التسهيلات الإئتمانية وارتفاع أسعار الفوائد المفروضة عليها.

واكد أهمية مشاركة القطاع الخاص باتخاذ القرارات الاقتصادية وتعديل التشريعات ذات العلاقة لتعزيز دوره المحوري بدفع مسيرة النمو الاقتصادي من خلال توفير بيئة اعمال ملائمة وتحفيز الاستثمار بالقطاعات الواعدة التي تتمتع بميزة تنافسية وقادرة على توفير المزيد من فرص العمل وازاله كافة العقبات والعراقيل التي تقف حائلا امام القطاع الخاص.

واوضح ان القطاع التجاري في المملكة من القطاعات المهمة الداعمة للاقتصاد الوطني، وشريكا مهما في الحياه الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الامن الاقتصادي الوطني وخاصة الامن الغذائي بالاضافة لدوره بتعزيز علاقات الاردن الاقتصادية مع دول العالم والترويج لبيئة الاعمال والاستثمار وابرام الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية بهدف تسهيل التبادل التجاري.

واشار مراد الى بعض المؤشرات الاقتصادية ذات المساس بنشاط القطاع التجاري حيث بلغت حجم التسهيلات الائتمانية المباشرة الممنوحه للقطاع التجاري ما قيمته 9ر3 مليار دينار خلال الثلث الاول من العام الحالي احتل معها المرتبة الثانية بعد قطاع الانشاءات.

ومن المؤشرات التي ساقها مراد كذلك بلغ عدد الشركات المسجلة في قطاع التجارة خلال الثلث الاول من العام الحالي 494 شركة برؤوس اموال وصلت اكثر من 8 ملايين دينار.

وذكر ان عدد الشركات المنتسبة لغرفة تجارة عمان بلغت حتى منتصف الشهر الحالي 44 الف شركة برؤوس اموال بلغت نحو 111 مليار دينار.-(بترا)

التعليق