العراق: معارك عنيفة في الفلوجة واستمرار معاناة النازحين

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • جنديان عراقيان اثناء مواجهات مع "داعش" في الفلوجة أول من أمس.-(ا ف ب)

بغداد - تواصل القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي عمليات "تطهير الجيوب المتبقية" في مدينة الفلوجة أحد ابرز معاقل تنظيم "داعش" في هذا البلد، فيما تتفاقم معاناة المدنيين الفارين من قبضة المتطرفين.
وقال العميد يحيى رسول "ما تزال العمليات مستمرة والتقدم مستمر باتجاه ما تبقى من احياء والساعات القادمة ستعلن عن انتصار أبطال قواتنا المسلحة".
وأكد "دخول مغاوير قيادة عمليات بغداد حي العسكري وسيطرت عليه مساء أمس، وكذلك سيطرت على سكة القطار والطريق السريع الدولي الذي يربط بين بغداد والفلوجة والرمادي، والعمل جار لتطهيرها من العبوات".
واوضح انه بعد الانتهاء من تمشيط الطرقات "سيكون هناك اقتحام لحي الموظفين الواقع شمال المدينة" مشيرا إلى أن "قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير حي الضباط الثانية".
من جهته، أكد العميد سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد "احكام الطوق على داعش بصورة كاملة بعد السيطرة على سكة القطار شمالا".
وكان الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية قال "شرعت قواتنا صباح اليوم (أمس) في تنفيذ عملية تطهير لمناطق الفلوجة الشمالية انطلاقا من جسر الفلوجة القديم نحو منطقة الجولان".
واضاف "هناك مقاومة لتنظيم داعش وتم التصدي لعدد من العجلات المفخخة للانتحاريين".
وأكد ان "قواتنا تمكنت من تطهير منطقة الفلوجة القديمة، والجسر الحديدي" في غرب المدينة.
وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي "تحرير" المدينة التي سقطت بيد التنظيم منذ أكثر من عامين، مع بقاء جيوب قليلة.
بدوره، أكد أحد ضباط الشرطة المشاركين في تنفيذ العملية، أن "قواتنا تواجه مقاومة عنيفة من مسلحي داعش " ممثلة بـ"العجلات المفخخة والانتحاريين".
وتمكنت القوات العراقية من السيطرة قبل ذلك على الغالبية العظمى من جنوب الفلوجة اعقبها السيطرة على مركز المدينة الجمعة.
ودفعت المعارك التي تدور في الفلوجة، عشرات الآلاف العائلات إلى الفرار من المدينة بحثا عن ملاذ آمن.
معاناة إنسانية هائلة
تتعرض العائلات التي استطاع افرادها الهرب من قبضة المتطرفين إلى معاناة كبيرة بسبب تفاقم أعداد النازحين وضعف الموارد.
وذكرت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في وقت سابق، أن أكثر من 84 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ بداية الهجوم ضد معقل تنظيم "داعش" في الفلوجة، أي قبل نحو شهر.
وحذر المجلس النرويجي للاجئين الذي يتولى إدارة عدد من مخيمات النازحين قرب الفلوجة، من "كارثة إنسانية" بسبب تصاعد أعداد النازحين وقلة الموارد.
وقال مسؤول في أحد المخيمات في عامرية الفلوجة "لدي في المخيم 400 أسرة وصلت خلال الاربعة أيام الماضية، ليس بحوزتهم أي شيء". واضاف "اعطيناهم القليل من الخيم والباقي من نساء وأطفال ورجال يفتروش الارض في العراء تحت الشمس. الشي الوحيد الذي نقدمه لهم هو الماء والعصائر".
وتعد الفلوجة المعروفة بمدينة المساجد، رمزا للمتطرفين الذين فرضوا سيطرتهم على المدينة منذ اكثر من عامين ونصف العام.
وكانت الفلوجة أولى مدن العراق التي سقطت مطلع 2014 بيد التنظيم المتطرف الذي شن بعدها هجمات كاسحة في حزيران(يونيو) العام ذاته، سيطر خلالها على مناطق اخرى في شمال وغرب البلاد.
الى ذلك، قتل ثلاثة جنود على الاقل واصيب 11 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف أمس قاعدة التاجي العسكرية، شمال بغداد، حسبما افادت مصادر أمنية وطبية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة "قتل ثلاثة جنود واصيب 11 بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف أحد مداخل قاعدة التاجي".
ووقع الهجوم حوالي الثامنة صباحا، وفقا للمصدر.
وأكد مصدر طبي في مستشفى الكاظمية حصيلة الضحايا.
ولم تعلن أي جهة مسؤولتها عن الهجوم الذي يحمل بصمات تنظيم "داعش".
وكان مرآب قرب قاعدة التاجي، إحدى أكبر القواعد العسكرية، تعرض في التاسع من الشهر الجاري الى هجوم انتحاري بسيارة مفخخة تبناه التنظيم المتطرف. وتتزامن هذه الهجمات مع تنفيذ قوات الأمن العراقية بمساندة التحالف الدولي، عملية واسعة انطلقت فجر 23 أيار(مايو)، لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة،أحد أكبر معاقل الإرهابيين في العراق.-(ا ف ب)

التعليق