"داعش" يستعيد السيطرة على قريتين جنوب مدينة منبج السورية

تم نشره في الاثنين 20 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

بيروت - شن تنظيم "داعش" هجوما مفاجئا أمس باتجاه مناطق في ريف منبج في شمال سورية، كانت قوات سوريا الديمقراطية قد طردته منها مؤخرا، في محاولة لتخفيف الضغط عن مقاتليه المحاصرين داخل المدينة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "شن تنظيم "داعش" هجوما مباغتا الاثنين(أمس) تجاه قرى ونقاط تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية جنوب مدينة منبج حيث تمكن من السيطرة على قريتي خربة الروس وجب العشرة بالاضافة الى ثلاث مزارع".
وبحسب عبد الرحمن، "نفذت مجموعة من الانغماسيين قدموا من مناطق ما تزال تحت سيطرة التنظيم في ريف منبج الجنوبي هذه الهجمات التي استهدفت بالاضافة الى عدد من القرى، نقاطا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية"، مشيرا إلى "ضربات جوية عنيفة للتحالف الدولي بقيادة أميركية استهدفت مناطق الاشتباك" بين الطرفين.
كما افاد المرصد عن تنفيذ التنظيم "إعدامات بحق سكان" من دون توافر حصيلة.
ويحاول تنظيم داعش من خلال هذه الهجمات التي شنها "من خارج مدينة منبج" وفق عبد الرحمن، ان "يخفف الضغط على مقاتليه المحاصرين داخل المدينة" بعدما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تطويقها بالكامل وقطع كل طرق امداد التنظيم الى مناطق اخرى تحت سيطرته ونحو الحدود التركية.
واسفرت الاشتباكات بين الطرفين عن مقتل خمسة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية فيما قتل 45 جهاديا جراء ضربات التحالف، بحسب المرصد.
وبدأت قوات سوريا الديمقراطية في 31 أيار(مايو)، معركة لطرد تنظيم "داعش" من مدينة منبج، أحد ابرز معاقله في محافظة حلب. وتمكنت بدعم جوي من التحالف الدولي من السيطرة على أكثر من مائة قرية ومزرعة في محيطها قبل ان تتمكن من التقدم وتطويق منبج بالكامل.
لكن تقدم قوات سوريا الديمقراطية بات بطيئا في الايام الاخيرة "جراء الهجمات الانتحارية التي يشنها الإرهابيون بشكل شبه يومي في محيطها"، وفق عبد الرحمن.
إلى ذلك، قالت قناة خبر ترك التركية التلفزيونية إن 23 من مقاتلي تنظيم "داعش" قُتلوا في شمال سورية خلال غارات جوية شنها التحالف وفي قصف مدفعي عبر الحدود من تركيا. وأضافت إنه تمت إصابة 33 هدفا في المجمل خلال العملية التي نُفذت ضد متشددين يُعتقد أنهم كانوا يعدون لشن هجوم على تركيا.ولم تذكر القناة متى نُفذت العملية.
وصعدت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد مواقع للدولة الإسلامية في المنطقة في الأسابيع الأخيرة ردا على هجمات صاروخية للمتشددين على بلدة كلس التركية الحدودية.
وتقع كلس عبر الحدود من منطقة يسيطر عليها تنظيم "داعش" في سورية وتعرضت لقصف بالصواريخ أكثر من 70 مرة هذا العام. وقتل أكثر من 20 شخصا وتحولت أجزاء من البلدة إلى حطام.
وصعدت تركيا أيضا ردها على القصف الصاروخي إلا أن مصادر أمنية تقول إن الجنود المسلحين بمدفعية ثقيلة المتمركزين على الحدود يجدون صعوبة في ضرب المتشددين الذين أحيانا ما يطلقون النار من أعلى العربات.
وتقاتل تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي أيضا تمردا كرديا في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية. وقالت مرارا إنها بحاجة إلى مزيد من المساعدة من شركاء غربيين للحفاظ على أمن كلس وحدودها مع سورية.-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المنطقة عانت الكثير من الازمات (د. هاشم فلالى)

    الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016.
    إن الواقع اصبح فيه الكثير من تلك الانجازات الحضارية التى اصطدمت بها المنطقة فوجدت هذا الفرق الشاسع بين ما تعيشه الدول الحضارية المتقدمة من رقى وتقدم وازدهار ورخاء، وبين دول المنطقة التى تعانى الكثير من المشكلات والمعضلات والتوترات والازمات التى تسبب لها الكثير من الازعاج بل ما يؤدى فى الكثير من الاحيان إلى تلك الكوارث الخطيرة والهائلة التى تعم المنطقة باثرها بل والعالم برمته. إنه ليس من المستحيل الوصول إلى تلك المستويات الحضارية التى تنشدها دول المنطقة من اجل الرقى والتقدم، ومواكبة العالم الحديث المتقدم، ولكنه بالعمل والسعى الجاد والدؤوب نحو تحقيق كل ما هو افضل فى القيام بما يحقق افضل ما يمكن من اوضاع تصل إلى ما يؤدى إلى تحقيق هذه المواصفات الغائبة بالمنطقة من رقى وتقدم وازدهار ورخاء. إن ما تم التوصل إليه من حضارة حديثة، لم يكن بالطبع بالسهولة او بالبساطة، ولكنه تم بالعمل الجاد الذى جعله البعض عبادة، من اجل ان يصل إلى الوضع الحضارى التنافسى الذى يمكن بما لديه من منتجات وخدمات بان يغزو العالم ويحقق افضل ما يمكن من عائد له وشهرة وسمعة انتشار فى كل الافاق، وهذا هو الوضع للدول التى فى قمة الحضارة الحديثة اليوم فى عالمنا المعاصر. إن المنطقة تدرك هذا وتعلم به، ولديها من العلم ما قد حدث من تطورات فى العالم فى مراحل الاخيرة من حضارته المعاصرة التى تطورت كثيرا، وما وصلت إليه من انجازات حضارية اعجازية تنافسية يعيشها اليوم، ورغم ذلك فإنها تسير نحو الغد الافضل بما هو افضل بفقزات متسارعة فيها المزيد من التطورات التى تحقق المزيد من الانجازات بالتالى.