حكم قضائي محبط ومؤلم لأوباما في ملف الهجرة

تم نشره في الجمعة 24 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً

واشنطن - جهت المحكمة الأميركية العليا أول من أمس ضربة قوية الى الرئيس باراك اوباما عندما قررت بحكم الأمر الواقع تجميد المراسيم الخلافية بشأن الهجرة التي سبق وأصدرها.
وقال أوباما في رد فوري على القرار، ان هذا المنعطف القانوني "محبط ومؤلم" لملايين الاشخاص، محاولا إدخال هذا السجال في الحملة الانتخابية لاختيار خلف له في البيت الأبيض في الثامن من تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل.
وقرار المحكمة الذي وافق عليه اربعة قضاة مقابل اربعة رفضوه، سيعني مواصلة التجميد الحالي لمراسيم اوباما حول هذه المسألة السياسية بامتياز في اوج الحملة الانتخابية الرئاسية.
وكان أوباما أعلن في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 سلسلة إجراءات تنظيمية تؤدي عمليا إلى تشريع موقت لإقامة ملايين المهاجرين وغالبيتهم من الناطقين بالإسبانية.
وتتيح لهم هذه المراسيم الحصول على أذونات عمل باعتبار أن الولايات المتحدة تبقى "أمة مهاجرين".
إلا أن 26 ولاية غالبيتها تحت سيطرة الجمهوريين رفضت تطبيق المراسيم الرئاسية.
وتمكن الجمهوريون في هذه الولايات من الاستحصال على قرارات محاكم تعتبر أن رئيس الدولة تجاوز صلاحياته عندما أصدر هذه المراسيم.
وهكذا تكون مبادرة أوباما قد بقيت معلقة، مع أنه كان اعتبر هذا الملف في طليعة اولوياته عندما وصل إلى البيت الابيض عام 2009.
ويأتي قرار المحكمة العليا ليبعد كثيرا من إمكانية تطبيق هذه المراسيم، خصوصا أن أوباما بات في السنة الأخيرة من ولايته.
وقال كين باكستون النائب العام في ولاية تكساس "ان قرار اليوم يعزز ما نقوله منذ البداية: ان اي شخص حتى ولو كان رئيسا لا يمكنه ان يغير القانون من طرف واحد".
ويركز مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب على ملف الهجرة في حملته الانتخابية، وهو الذي دعا في أحد خطبه الى بناء جدار على الحدود مع المكسيك لمنع عبور المهاجرين ما ساهم في تفاقم الجدل حول الملف.
ويقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين بنحو 11 مليون شخص يتحدر نصفهم من المكسيك.
وتستهدف المراسيم التي أصدرها أوباما تشريع اوضاع المهاجرين غير الشرعيين الذين مضى على سكنهم في الولايات المتحدة أكثر من خمس سنوات، ولا سوابق إجرامية لهم ولديهم طفل أميركي على الأقل.
ورغم هذه المراسيم الهادفة لإدماج المهاجرين السريين في المجتمع فإن أوباما يبقى الرئيس الذي طرد أكبر عدد من المهاجرين السريين حيث تم طرد نحو 2.4 مليون شخص خلال ولايتيه إلى بلدانهم.
إلا أن وتيرة الطرد هذه تراجعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة-(وكالات)

التعليق