خيمة للجميع

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2016. 12:04 صباحاً

للعلم ، إذا اشترى  أميركي (بطيخة) واكتشف أنها بيضاء يتوجه إلى البيت الأبيض ويعتصم احتجاجا على عدم مراقبة المنتجات الزراعية وجودتها، وإذا تشاجر زوجان والزوج كان أرعن ولخمها لا تتوجه الزوجة إلى بيت أهلها لتحرد بل تتوجه إلى البيت الأبيض لتعتصم وتطالب بسن قوانين تحميها من العنف الأسري، وإذا اشترى أميركي (صندلا) وسبب له حساسية يتوجه إلى البيت الأبيض ويعتصم احتجاجا على تقصير المؤسسات الرقابية في مراقبة جودة  الصناعات!
كل يوم أمام البيت الأبيض اعتصامات، فإذا قتل (قط) بحادث سير أو غراب بشورت كهرباء تسارع جماعة حماية الحيوان للاعتصام والمطالبة بفرض عقوبات قاسية على من لايلتزم بقواعد المرور وضرورة سن قوانين لسلامة الغربان، وإذا رسم أحد الفنانين لوحة ولم تبع يعتصم أمام البيت الأبيض احتجاجا على تقصير الدولة بعدم دعم الفنانين، وإذا  تصارعت قبيلتان في نيجيريا على ملكية أسد يعتصم النيجيريون في أميركا أمام البيت الأبيض لمطالبة السلطات الأميركية بالتدخل لفض النزاع بين القبيلتين!
هناك الدولة واعية وقوية وتؤمن أن الهدف من الاعتصامات هو فقط إيصال رسائل للسلطات ولفت نظرها لمشكلة معينة، وإذا بقيت واقفا أمام البيت دهرا من الزمن لا يستطيع أي رجل أمن أن يمنعك لظروف أمنية مع أن أوباما قد يكون واقفا على الشباك وقد يسمع مسبته والتلعين على مَن خلفه بأذنيه، ومع ذلك تجده مبتسما، فحين تكون في دولة سياجها الحرية والديمقراطية وتقوم بواجباتها على أكمل وجه، لاتهتز صورتها من اعتصام أو احتجاج، فلا يوجد هناك من يعتصم  للمطالبة بحقوق أساسية لأن القانون كفل حمايتها!
خيمة في ذيبان، أرعبت الحكومة ورجالاتها، مطالبها ليست سياسية بل معيشية، ولو كان القانون في الأردن يسري على الجميع لما اعتصم أحد!
 هُدمت الخيمة؟! لأن المسؤول لايملك الحجة بالحجة، لايستطيع أن يقول لهم إن التعيينات تتم فقط عن طريق الخدمة المدنية، وفي مئات الشركات التي تساهم فيها الحكومة يتم فيها التعيين لابن فلان وابن علنتان،  أليس الأردنيون سواء، أو هم سواء فقط في رفع أسعار الكهرباء!
 اهتزت هيبة الدولة وزاد الحقد لدى الناس بسبب أن لكل قانون في الأردن أستثناء، بحيث يسمح هذا الاستثناء دائما باستغلاله لمنافع شخصية، قبل أن نهدم الخيمة لماذا لم نفكر من قبل بهدم جميع الاستثناءات ومحوها من قاموس الإدارة الأردنية، أعطني استثناء واحدا استفادت منه الدولة ولم تستفد منه عائلات بعينها!
تخيل أن وزير السياحة يصرف ملايين الدنانير لترويج المنتج السياحي على الفضائيات بهدف استقطاب السياح، وزميله في نفس الحكومة وزير الداخلية يأمر بهدم خيمة فتصبح الشغل الشاغل للفضائيات عن مظاهر العنف في الأردن فيرتعب السياح، وحين تريد أن تعرف من أين لنا بهذه المديونية الفلكية؛ هي بسبب عبقرية هؤلاء المسؤولين في إدارة شؤون الدولة، فهم مثل الذي يعلن في الصحف عن عروض مذهلة ومن ثم يغلق محله!
الخيمة أرعبت الدولة، لأن المسؤول فيها لا يستطيع أن يقول لابن ذيبان ابني عاطل عن العمل مثلك، ولا يستطيع أن يقول له ابني لايستطيع الزواج مثلك، ولا يستطيع أن يقول له ابني يدرس على حسابه مثلك.
لا تريدون خيما في الاردن .. بسيطة اجعلوا الأردن خيمة نستظل جميعا بعدلها وشفافيتها وتوزيع مكتسباتها!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »على بلاطه (أبوعلي)

    الخميس 30 حزيران / يونيو 2016.
    الظلم والفساد خنق المواطن نريد العدل لا نريد استثناءات لأي كان ابوه عمه خاله
  • »معك حق (حنين)

    الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016.
    مصنع واحد كاف لتشغيل كل ذيبان
  • »مواطن لا يعرف امريكا (من ذيبان)

    الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
    الى الأخ الذي يعرف امريكا جيدا.. يا أخي لو قلت كلامك على مسرح لأضحكت الكثيرين.. تقارن امريكا بالأردن؟؟ بل والكفة رجحت للأردن هههههههههه
  • »الى من يعرف امريكا (صلاح الدين)

    الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
    من العيب ان تصف الذين يطالبون بحقوقهم بالتنابل ولو كنت في امريكا يا من تعرف امريكا وممكن كنت سهران مع اعضاء الكونغرس عند السحور لتمت محاكمتك بتهمة سلب حريات الاخرين وانتهاك حرية التعبير فمن انت لتضع نفسك واليا على ابناء الوطن وتوزع عليهم درجات الفهم من تنبل ومتحضر وذكي ابناء الخيمة هم ابناء محافظة مادبا الابية التي لا تقبل ان يقيمها من يفتقر لحدود اللياقة والادب
  • »ابني حظه أن يكون غنيا .. وابنك حظه ان يكون وحش قوي (مسألة حظ)

    الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
    ربما ظن البعض ان الخيمة تظهر للغرب المتبرع وضع الشباب المتعطل، وان نشاط اغنياءنا هو من اجل البقاء في دائرة الضوء الاعلامي المشع.
    لأن الغني فيها لا يستطيع أن يقول لابن (ذيبان ومعان وكفرنجة) ابني عاطل عن العمل مثلك، ولكني وضعت له ارصدة بملايين الدولارت في بنوك الجزر البعيدة.
    ولا يستطيع أن يقول له ابني لايستطيع الزواج مثلك، ولكني احضرت لحفل قرانه مطربة يكفي اجرها لتوظيف مئات.
    ولا يستطيع أن يقول له ابني يدرس على حسابه مثلك. ولكني ارسلته الى جامعات اجنبية.
    ولا يستطيع ان يقول انني لا استطيع عزيمة اقاربي للافطار مثلك، ولكنني دعوت كبار المتنفذين والاجانب الاصدقاء على مادبة افطار فقط لانها عادة رمضانية حميدة.
    لا تتحاسدوا .. لان الاغنياء والفقراء متساوون في العالم .. لكن حظي احسن من حظك.
  • »الخيمة (ابو سهم)

    الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
    دائما انت في عين الحقيقة ولا بد من ان يأتي يوم وتنتفخ القربة المخرومة
  • »كلام مردور (مواطن اردني يعرف امريكا)

    الأحد 26 حزيران / يونيو 2016.
    المواطن الامريكي لا يجلس في بيته عشرات السنين او يجلس في خيمة ينتظر ان يتم توظيفه من قبل الحكومة الامريكيه، تخيل لو ان اميركا مطلوب منها توظيف ٤٠٠ مليون. المواطن الامريكي الغير منتج يصبح بلا مأوي ويسكن تحت الجسور في البيوت المهدمة. المواطن الامريكي الذي لا يوجد عنده تأمين صحي يموت امام المستشفى ولا يعالج. الاْردن بلد خير والمفروض بدل من تشجع التنابل الذين يبحثون عن وظيفه ولا يريدون ان يعملو، ان تقوم بتشجيعهم على الابتكار ، في اليومين الماضيين فاز مواطن اردني بثلاث جوائز في اكبر ملتقى عالمي للرياده في سيليكون فالي في اميركا وفاز في جوائز مماثلة في الامارات ودوّل اخرى ، وقد تم دعم هذا المبدع من قبل مبادرات جلالة الملكة رانيا العبد الله . اكيد لم تسمع عن هذا المبدع لانك مشغول بالتنابل اللي قاعدين بالخيم. كفانا جلد الذات وحمى الله الاْردن