زيادة نسبة المستوطنين بنحو 80 % وضم المستوطنات للكيان الإسرائيلي

منظمة التحرير: مخطط إسرائيلي بطرد 200 ألف فلسطيني من القدس المحتلة

تم نشره في السبت 25 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة وحرمها القدسي الشريف.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن "الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة قررت تنفيذ مشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية، بخاصة القدس المحتلة، غداة تخصيص الميزانيات المالية الضخمة، لمنع أي امكانية لقيام الدولة الفلسطينية المنشودة".
وأضافت، من خلال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لها، إن "جمعيات استيطانية متطرفة تتحرك بالمطالبة بمخطط طردّ 200 ألف فلسطيني من مدينة القدس المحتلة، لصالح زيادة نسبة المستوطنين بنحو 80%، وضم المستوطنات إلى الكيان الإسرائيلي، بعد فصل القرى الفلسطينية عن مدينة القدس".
ودعت تلك "الجمعيات المتطرفة إلى إقامة جدار فصل يرتبط بجدار الفصل العنصري القائم حاليا، بحيث يفصل بين مستوطنات "النبي يعقوب" و"بيسجات زئيف" و"التلة الفرنسية" في القدس المحتلة، وصولا إلى "جبل أبو غنيم" شمالي بيت لحم، وبين الأحياء الفلسطينية العربية".
وبحسب المخطط الإسرائيلي؛ فإن الأحياء والقرى الفلسطينية العربية المستهدفة بالعزّل تمتد من "بيت حنينا" شمالي القدس عبر شعفاط والعيساوية وجبل المكبر، حيث ستصنف ضمن المناطق "ج" أو "ب" لتكون تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة على غرار قرى كثيرة بالضفة الغربية
 المحتلة".
وأشار تقرير صدر عن "المكتب الوطني" أمس، إن المخطط يقضي "بطردّ نحو 200 ألف فلسطيني من تخوم مدينة القدس المحتلة، وسحب الهويات الزرقاء من المقدسيين، وزيادة نسبة المستوطنين بالمدينة إلى 80 بالمئة، وفصل القرى الفلسطينية عن المدينة المحتلة".
وأضاف أن "قرارات الحكومة الإسرائيلية الأخيرة تعكسّ جوهر سياستها الراميّة إلى توسيع وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وإغداق المستوطنين بالميزانيات الضخمة، لمضاعفة أعدادهم، ونهبّ ما تبقى من الأراضي الفلسطينية المحتلة".
ونوه إلى "قرار الاحتلال بمساواة المستوطنات، في بعض المجالات، مع وضع البلدات داخل الكيان الإسرائيلي، ودعم المستوطنات الإسرائيليّة المقامة على الأراضي الفلسطينيّة في الضّفّة الغربيّة المحتلّة، وتحويل المبالغ المالية الإضافية لها، تحت ذرائع أمنية، بهدف تحسين بنيتها التحتية وزيادة عددها".
وحذر التقرير من "خطورة قيام وزارة السياحة الإسرائيلية، للمرّة الأولى، بدعم إنشاء فنادق ضمن المستوطنات الجاثمة بالضفة الغربية المحتلة، نتيجة الجهود التي بذلها اليمين الإسرائيليّ المتطرّف، وذلك عبر منح هبة إداريّة بقيمة 20 % من تكاليف إقامة الفنادق، بما يسهم في شرعنة الاستيطان، بكافّة أشكاله".
وأشار إلى "مخطط إسرائيلي لشرعنة  البؤر الإستيطانية "عمونا"، التي تضمّ حوالي 15 عائلة استيطانية، استنادا إلى طرح عضوي "الكنيست" عن حزب الليكود، لمشروع قانون يستهدف إرجاء إخلائها لسبع سنوات إضافيّة، بهدف شرعنتها وسلب الفلسطينيّين حقوقهم في رفع دعاوى ضدّ المستوطنين المستولين
عليها".
ووفقاً للمقترح الإسرائيلي؛ يصبح بالإمكان إرجاء إخلاء كلّ بؤرة استيطانيّة قائمة منذ أكثر من 10 سنوات، لسبع سنوات إضافيّة، في حال عدم تواجد صاحب ملكيّة فلسطينيّ يطالب بأرضه"، بحسب مزاعم الاحتلال.
وعلى هذه الخلفية قام وزير الزّراعة الإسرائيليّ، أوري أريئيل، اليمينيّ المتطرّف وعضو الكنيست العنصري بتسلئيل سموتريتش بزيارة البؤرة الاستيطانيّة عمونا، مؤكداً بأن "المستوطنات ستبقى ولن يتم إزالتها في أي
اتفاق قد يتم التوصل إليه"، بحسب تعبيره.
وكشف التقرير عن "قيام سلطات الاحتلال بطرح مشروعين استيطانيين جديدين في مستوطنتيّ "معاليه أدوميم" و"راموت" بالقدس المحتلة، عقب مصادرة 90 دونماً من أراضي العيزيرية وأبو ديس، جنوب شرق القدس المحتلة".
ولفت إلى أن "الاحتلال سيصادر الأراضي المحتلة في القدس من أجل إقامة محطة لتدوير المخلفات، وإقامة 750 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "راموت"، ضمن مشروع استيطاني على مساحة 43 دونماً، لإقامة منشآت ترفيهية ورياضية أيضاً للمستوطنين المستلبين للأراضي المحتلة".
ويجاور هذا المشروع الاستيطاني نظيره على "طرف مقابل لإقامة 500 وحدة استيطانية جديدة، في القدس المحتلة، عبر مشاريع دعم استيطاني من قبل الحكومة وأذرعها الاستيطانية
 المختلفة".
ونوه إلى "الحفريات السرّية التي تنفذّها سلطات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى المبارك وبمحيطه بهدف إنشاء مدينة استيطانية أسفل القدس المحتلة".
وأوضح بأن "الحفريات تمتد أسفل وسط بلدة سلوان جنوباً وتخترق الجدار الغربي للمسجد الأقصى وأسفل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتمر أسفل المدرسة العمرية في الجهة الشمالية من الأقصى، وتصل إلى منطقة باب العامود، وتحديداً إلى مغارة الكتان شمال البلدة القديمة من المدينة المحتلة".
وأشار التقرير إلى "ساسة التمييز التي تمارسها سلطات الاحتلال في مجال استخدامات المياه بين المواطنين الفلسطينيين وبين المستوطنين، حيث يجري تقييد كميات المياه لاستعمال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة على نحو واسع ومتعمد".
ويظهر من خلال المعطيات أنه "منذ بداية شهر حزيران (يونيو) الحالي تقوم "سلطة المياه" الإسرائيلية بسدّ تدفق المياه في نقاط معينة على طول خط المواسير الواصلة للقرى الفلسطينية، وذلك للحفاظ على تعبئة خزّانات تجميع المياه في المستوطنات الإسرائيلية، على حساب القرى الفلسطينية، في إحدى صوّر وجه الاحتلال القبيح".
ودان التقرير "الإجراءات الهادفة الى تعزيز الإستيطان، والمحاولات الإسرائيلية للضم الفعلي للمستوطنات والتعامل معها على أساس أنها جزء من الكيان الإسرائيلي".
وطالب "المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في اتخاذ خطوات جدية، تجبر سلطات الاحتلال على الإلتزام بالقانون الدولي والابتعاد عن الخطوات أحادية الجانب، وعلى رأسها الاستيطان الذي يدمر خيار حل
 الدولتين".

التعليق