وزير الداخلية يوعز بإطلاق سراح بقية الموقوفين.. والمتعطلون عن العمل يعلنون التهدئة

اتفاق ينهي احتجاجات ذيبان ويعد بتوفير فرص عمل

تم نشره في الأحد 26 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً
  • وزير الداخلية سلامة حماد يلتقي ممثلين عن أهالي لواء ذيبان في مبنى محافظة مادبا أمس -(بترا)

أحمد الشوابكة

عمان- توصل وزير الداخلية سلامة حماد ووفد من أهالي وممثلي لواء ذيبان إلى الاتفاق على طي ملف الأحداث التي شهدها اللواء بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات واعمال الشغب أسفرت عن اصابة 3 من رجال الدرك وتوقيف 23 شخصا من المحتجين، فيما أعلن المتعطلون عن العمل التهدئة.
وأوعز حماد خلال اللقاء الذي تم أمس في مبنى محافظة مادبا إلى إطلاق سراح بقية الموقوفين من أبناء اللواء على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها اللواء وعددهم اربعة الى جانب 16 شخصا تم اطلاق سراحهم مساء امس.
كما تم الاتفاق على مساعدة المتعطلين عن العمل بايجاد فرص عمل في القطاع الخاص وفي بعض المؤسسات، اذ لا يمكن تعيينهم في المؤسسات الحكومية الا من خلال ديوان الخدمة المدنية، والذي يخضع لأنظمة وتعليمات خاصة يحددها نظام الخدمة المدنية، إضافة الى عزم الحكومة على تنفيذ عدد من المشاريع في اللواء، والذي بدوره سيؤدي إلى ايجاد فرص عمل أخرى وجديدة.
وأكد وزير الداخلية على انه سيتم ملاحقة مطلقي العيارات النارية على أفراد قوات الدرك وستتم محاسبتهم وفقا للقانون، كما سيتم محاسبة من أساء للوطن ورموزه، وهذا أمر لا يمكن التساهل به بأي حال من الأحوال.
وقال الوزير "طالما كانت وبقيت السيادة للقانون فإن الوطن وأهله بخير".
كما أشار مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي إلى أن أفراد وكوادر الأجهزة الأمنية يسعون إلى تحقيق غاية أساسية مفادها أن يشعر المواطن أنه آمن على نفسه وممتلكاته، باعتباره محور العملية الأمنية ومبتغاها، من خلال القضاء على الكثير من الظواهر السلبية الغريبة على مجتمعنا الأردني، وبصورة تضمن عدم المساس بحقوقه في العيش الكريم في جميع أرجاء المملكة.
كما أكد مدير قوات الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة ان المواطن شريك أساسي في صياغة المعادلة الامنية بكافة ابعادها باعتباره رجل أمن يساهم بفعالية في تحقيق وترسيخ أركان الاستقرار في المملكة، من خلال تعاونه مع رجال الأمن حول أي قضايا قد تؤثر على المنظومة الامنية، التي ستبقى بعون الله عصية على جميع أشكال الاختراق من أي شخص تسول له نفسه النيل منها.
واتفق المشاركون بالاجتماع من أبناء اللواء على تشكيل لجنة خاصة لزيارة مصابي قوات الدرك، الذين يخضعون للعلاج حاليا، مؤكدين اعتزازهم وولاءهم المطلق للقيادة الهاشمية الحكيمة وفخرهم بنشامى الأجهزة الأمنية، الذين يبذلون أرواحهم رخيصة في سبيل حفظ أمن الوطن والمواطن، وترسيخ اركان الاستقرار في كل أنحاء المملكة.
ونبه ممثلو اللواء من خطورة من يستغل ظروف المواطنين واجتماعاتهم ولقاءاتهم لتمرير أفكار وأجندات خبيثة، غايتها الاضرار بالوطن ودفعه الى اتون الفوضى، مؤكدين اهمية تمرير الفرصة على كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمواطن.
وكان حماد ترأس اجتماعا لمجلس أمن محافظة مادبا في مبنى المحافظة بحضور مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي ومدير عام قوات الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة سبق اجتماع بأهالي ذيبان.
وقال حماد خلال الاجتماع ان الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة، فرضت على المنظومة الامنية والسياسية والاقتصادية في المملكة عبئا ثقيلا يتطلب جهدا مضاعفا وعملا مستمرا للحيلولة دون انعكاس آثارها السلبية على مختلف أشكال الحياة اليومية في الاردن.
واضاف، ان الرؤى الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني وسياساته الحكيمة في التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية جعلت الاردن محط انظار وتقدير العالم أجمع ، مشيرا الى ردود الفعل الايجابية والاصداء الواسعة التي تصدر عقب كل خطاب او كلمة يلقيها جلالته في المحافل الدولية وعلى مختلف المستويات.
وأشاد بالدور الذي يمارسه ابناء محافظة مادبا في خدمة الوطن والمواطن وانتمائهم الصادق لثرى الاردن الطهور وقيادته الهاشمية الحكيمة وحسهم العالي بالمسؤولية الوطنية.
واعتبر حماد ان الجبهة الداخلية المتماسكة هي الاقدر على الحفاظ على مصالحنا الوطنية العليا وان الوحدة الوطنية ركيزة اساسية يقوم عليها بنيان المجتمع الاردني.
وأعرب عن تقدير واحترام جميع مؤسسات ودوائر الدولة والمجتمع الاردني للجهود النوعية التي يبذلها نشامى القوات المسلحة والاجهزة الامنية في حفظ الامن والامان وترسيخ اركان الاستقرار وعدم زعزعة امن وطمأنينة المواطنين عبر ملاحقة من يحاول تهديد سلامتهم او تعكير صفو اشكال الحياة العامة لهم ومهما كلف الامر من تضحيات تبذل من قبل نشامى هذه الاجهزة والمواطنين الشرفاء الحريصين على امن الوطن وعدم تركه للعابثين والخارجين على القانون.
وقال حماد "بدون الأمن لا نستطيع أن نعمل أو نحقق تنمية أو إنجازات وهو رأس المال الذي تبنى من خلاله الأوطان وتقوم عليه حضارة البلدان والإنسان".
ونوّه مدراء الأجهزة الامنية خلال اللقاء، الى ان اداراتهم تواصل الليل بالنهار لخدمة الوطن والمواطن ومنع الجريمة مشيدين بتعاون المواطنين معهم في جميع الاوقات والظروف.
من جانبه اعتبر الوزير الاسبق شرار كساب الشخانبة والذي حضر اللقاء انه
" لمس خلال اللقاء رغبه واستجابة حقيقية من الحكومة لانهاء الاحداث التي شهدتها ذيبان خلال الأيام الماضية"، مشيرا انه "كان واضحا ان كافة الأطراف المشاركة تسعى الى رأب الصدع وإيجاد آلية لحل الخلاف".
وقال الشخانبة إن وزير الداخلية لبى معظم مطالب المتعطلين عن العمل، وبخاصة ما يتعلق بإطلاق سراح الموقوفين و توظيفهم في القطاع الخاص والثقافة العسكرية.
وأضاف انه لمس اهتمام الحكومة بقضية المتعطلين عن العمل، وخصوصا بعد أن خصصت 25 مليون دينار لتنمية محافظات الجنوب ستكون الانطلاقة في إيجاد مشاريع تنموية تسهم في إيجاد فرص عمل للشباب المتعطلين عن العمل.
وقال الشخانبه بأن وزير الداخلية وافق على اطلاق سراح 21 موقوفا من أصل 23 على خلفية الأزمة.
فيما أصدر عضو لجنة شباب ذيبان محمد الهواوشة بيانا قال انه تم الاتفاق على حل لمشكلتنا في ذيبان وتم الاتفاق على الشروط التالية:
1 - الإفراج عن كافة الموقوفين في قضية ذيبان.
2 - طي الملف الأمني وعدم الملاحقة الأمنية لكافة شباب ذيبان.
3 - البدء بتوظيف شباب خيمة المتعطلين عن العمل الـ20 .
وقال إن "بنود هذا الاتفاق جاءت نقلا عن النائب السابق نصر ضامن الحمايدة، والذي قمنا نحن بتوكيله للاتفاق مع الحكومة وهو الشخص الوحيد الممثل لنا".
وأضاف "نعلن اليوم أننا قررنا تهدئة الأمور للحفاظ على أمن الأردن وعلى اهالينا في لواء ذيبان الأشم، وإننا نحن شباب خيمة المتعطلين عن العمل نعتذر من أهلنا في ذيبان رغم أنه لسنا نحن السبب فيما حدث، مؤكدين على سلميتنا والتزامنا بالاتفاق حتى تحقيق المطلب.
وعبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم بالاتفاق لإنهاء الأزمة وإطلاق سراح الموقوفين والعمل على تشغيلهم في القريب العاجل.
 وقال محمد الحمايدة "لقد مرت علينا أيام عصيبة وبحمد الله انتهت الغمة، مضيفا "أنا مرتاح للاتفاق لأن الأمور في ذيبان ستعود الى طبيعتها وستنتهي كل المظاهر الامنية في المدينة، ويتم تشغيل جميع المتعطلين عن
 العمل.
وثمن المواطن محمد القعايدة كافة الجهود التي أسهمت بنزع فتيل الأزمة، وقال هذا الاتفاق أعاد الراحة والطمأنينة الى نفوسنا بعد ان غابت عنها في الأيام الماضية.
فيما اعتبر المواطن معتز عبد الرحمن ان الاتفاق يعد انجازا وطنيا ساهم بنزع فتيل أزمةٍ الوطنُ في غنى عنها وخصوصا انه ما زال جريحا من العملين الارهابيين اللذين استهدفا حُماته على الحدود ومكتب مخابرات البقعة.
وكان حوالي 23 شابا من شباب ذيبان المتعطلين عن العمل، وأغلبهم من حملة الشهادات الجامعية بدأوا اعتصاما مفتوحا قبل 59 يوميا، ببناء خيمة وسط مدينة ذيبان أزالها الدرك بالقوة قبل أسبوع، إلا أنهم عادوا إلى بنائها مساء الأربعاء الماضي، ما اضطر الدرك إلى إزالتها للمرة الثانية.
واندلعت مواجهات بعد موعد الإفطار بين قوات الدرك وعدد من الأشخاص في لواء ذيبان، بعد أن قامت قوات الدرك باعتقال عدد من المعتصمين في خيمة المتعطلين عن العمل، وتفريق آخرين مستخدمة القنابل المسيلة للدموع، ما أدى ذلك إلى وقوع إصابات وحالات اختناق بينهم وتم نقلهم إلى مستشفى الأميرة سلمى في ذيبان لتلقي العلاج.
فيما أصيب ثلاثة من قوات الدرك، خلال الاشتباكات التي استمرت حتى ساعة متأخرة من صباح أمس الجمعة.-(بترا)

التعليق