تقرير اخباري

الانتخابات: حراك خجول وتكتلات في طور التشكل

تم نشره في السبت 25 حزيران / يونيو 2016. 11:00 مـساءً
  • مواطنون يصطفون في طابور للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية الماضية 2013 بمحافظة السلط. - (أرشيفية)

جهاد المنسي

عمان-  بدأت الخريطة الانتخابية على المستوى الوطني تشهد تشكل وظهور تكتلات وقوائم، تتضمن أسماء راغبين بالترشح لانتخابات مجلس النواب الثامن عشر، والتي ستجري في العشرين من أيلول "سبتمبر" المقبل.
بيد أن ظهور قوائم مفترضة لم ينشط الحراك الانتخابي بشكل عام، كما يلحظ مراقبون حتى الان، حيث لم ينتقل الحراك الانتخابي من مرحلة السكون أو بداية التسخين، كما هو الوضع حاليا، إلى مرحلة التسريع والحراك النشط، وما تزال مجالس المواطنين في شهر رمضان مشغولة بالأسعار والإرهاب أكثر بكثير من انشغالها بالانتخابات النيابية المقبلة.
وبعيدا عن تدني الحراك النيابي، ورغم أن باب الترشح لم يفتح رسميا حتى الآن، إلا أن ذلك لم يمنع شخصيات نيابية سابقة، واخرى مجتمعية من عقد اجتماعات تشاورية فيما بينها، والإعلان عن تشكيل نواة لقوائم لخوض الانتخابات المقبلة عبرها، وهذا الأمر ظهر بوضوح في الزرقاء وإربد والبلقاء، فيما يتوقع أن تتضح قريبا بعض معالم الخريطة الانتخابية في مناطق أخرى من المملكة.
ففي الزرقاء، جرت اجتماعات بين راغبين بالترشح، تمخض عنها انجاز قوائم باتت شبه كاملة، وباتت تنتظر إعلان فتح باب الترشح للإعلان عنها بشكل رسمي، والحال ينطبق على البلقاء وإربد.
بالمقابل، يجري مرشحون مفترضون في محافظات مختلفة مشاورات فيما بينهم، لتشكيل قوائمهم الانتخابية، التي سيخوضون عبرها الانتخابات المقبلة، والتواصل مع راغبين بالترشح للوصول لصيغ توافقية.
هذا الحراك الخجول حتى الان، عماده مستقلون وراغبون بالترشح، فيما يبدو الحراك الحزبي بعيدا عن الانطلاق النشط والسريع حتى الان، وما يزال التداول بالأسماء الحزبية خجولا وبطيئا، حيث لم يعلن أي حزب سياسي عن تحالفات وقوائم، باستثناء ما تسرب عن وجود تفاهمات أولية بين تحالف القوى اليسارية والقومية المعارضة، كما أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي عن نيته الدخول في قوائم حزبية، وقوائم بتحالفات مختلفة.
المشهد بشكل عام على هذا الصعيد، ما يزال ضمن دائرة الحراك الخجول في كافة المناطق، فيما هو شبه معدوم في مناطق أخرى، بيد أن الأمر مختلف عند ناشطين ونواب سابقين، راغبين بالعودة لقبة التشريع، حيث يبدو أولئك أكثر ديناميكية وانجازا وحراكا، حيث استثمر البعض منهم ليالي شهر رمضان الكريم، لعقد جلسات حوارية ونقاشات فيما بينهم، وقراءة المشهد للبناء عليه، والتأسيس للإعلان عن قوائم أو بدء التشبيك لتشكيل قوائم.
ويبدو ان التغيير الذي فرضه قانون الانتخاب الجديد، واعتماد نظام القائمة مدخلا للترشح، لم يتم استيعابه من قبل العديد من المرشحين المفترضين، خاصة من اؤلئك المتحمسين لخوض غمار الانتخابات لاول مرة، حيث ما يزال هذا البعض يتعامل مع الانتخابات الحالية وفق اشتراطات ومفهومه للقانون السابق، فيقومون بإعلان رغبتهم بالترشح لخوض غمار الانتخابات دون الانتباه الى ضرورة وجود قوائم لأي مرشح، تتضمن اقلها 3 مرشحين، إذ أن قانون الانتخاب الجديد والذي ستجري بموجبه الانتخابات يفرض تشكيل قوائم، بحيث لا يقل عدد كل قائمة عن ٣ مرشحين، الأمر الذي يحتم على كل راغب بالترشح عقد لقاءات مع آخرين، لتشكيل قائمته، ولا يمكن لأي مرشح إعلان ترشحه منفردا.
وبالرغم من النشاط الظاهر، الذي تبذله الهيئة المستقلة للانتخاب اعلاميا وتوعويا، وتحفيزا للناس للمشاركة بالانتخابات والاقتراع، ونشر الاعلانات في شوارع العاصمة والمحافظات، للتذكير بيوم لاقتراع، فان ذلك لم يظهر مفعوله حتى ألان، وبدت الناس مشغولة أكثر بارتفاع الأسعار وسياسات الحكومة الاقتصادية أكثر بكثير من انشغالها بالانتخاب، كما يلاحظ مراقبون.
وذلك لا يعفي ايضا من أهمية توضيح قانون الانتخاب للجميع، حيث يتطلب الأمر تدخل كل اطراف الدولة في هذا الجهد، وخاصة أن القانون الجديد بحاجة للكثير من الشرح والتوضيح، لإيصال مفهومه للناس بشكل سلس وأوضح، سيما وان موضوع القوائم الانتخابية والية تشكيلها، والية فرز الأصوات وتوسيع الدوائر الانتخابية، وما يتعلق بكوتا المرأة وما يماثلها من كوتات أخرى، بحاجة لتوضيحات في جوانب كثيرة، ما يتطلب التدخل الحقيقي من قبل الهيئة المستقلة وباقي مؤسسات الدولة والمجتمع.
التوقعات تشير الى ان الحراك الانتخابي سيشتد ويتسارع بعد مرور شهر رمضان الفضيل، كما يتوقع تتضاعف جهود التوعية والشرح لقانون الانتخاب وتوضيح صورته، فيما يدعو متابعون الى مضاعفة الجهود لتوسيع باب المشاركة في الانتخاب واخراج شرائح واعداد كبيرة من المواطنين الناخبين من حالة السليية تجاه الانتخابات، خاصة بعد نتائج الاستطلاع الاخير الذي أشار إلى اتساع حالة النكوص عن المشاركة بالانتخاب.

Jihad.mansi@alghad.jo

التعليق