الهيئة تطالب بإرجاء منح الإيصالات لما بعد الانتخابات.. و"الأمانة" تؤكد تحسبها للشبهات

‘‘المستقلة للانتخاب‘‘: إيصال الخدمات شكل من أشكال المال السياسي

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2016. 12:10 صباحاً
  • مقر دائرة الهيئة المستقلة للانتخاب في عمان-(أرشيفية)

 مؤيد أبو صبيح

عمان – إعتبرت الهيئة المستقلة للإنتخابات منح إيصال الخدمات (الكهرباء والماء) لمواطنين في عمان "شكلا من أشكال المال السياسي"، الذي من شأنه التأثير على إرادة الناخبين، في الانتخابات النيابية، المقررة في 20 أيلول (سيبتمبر) المقبل.
وقال رئيس الهيئة الدكتور خالد الكلالدة لـ"الغد" أمس: "أجريت اتصالا هاتفيا مع أمين عمان عقل بلتاجي ووضعته في صورة ما يتردد، عن اعتزام الأمانة الشروع قريبا بصرف إيصالات خدمات (الكهرباء والماء) لمواطنين في العاصمة".  وتابع الكلالدة "أوضحت أن "الإيصالات" تعتبر شكلا من أشكال المال السياسي المجرَّم بالقانون، ومن شأن مرشحين مفترضين استخدامها لغايات انتخابية، وعززت الإتصال بكتاب خطي يشتمل على نفس المضمون بعثته للأمانة يطلب إرجاء منحه لما بعد الانتخابات".
وأضاف الكلالدة "لقينا تجاوبا سريعا وتعاونا من الإدارة العليا في الأمانة في هذا الشأن".
تأتي تصريحات الكلالدة بعدما قال نائب أمين عمان المحامي حازم نعيمات لـ"الغد" أمس، إن الأمانة ستفتح قريبا باب منح إيصال الخدمات (الكهرباء والماء)، وفق اشتراطات محددة وواضحة، وذلك وسط تنامي التخوفات من استخدامها لغايات انتخابية لحشد أصوات الناخبين، كما حدث في مرات سابقة.
وقال نعيمات لـ"الغد": "لن يكون منح "الإيصالات" مفتوحا، بل سيكون محددا بتعليمات واضحة ومحددة، وبعدد محدود لكل منطقة".
وكان 25 عضوا بمجلس أمانة عمان سلموا أمينها بلتاجي قبل نحو شهر، عريضة موقعة من قبلهم، يطلبون فيها منح "الكهرباء والماء" للمواطنين لغايات إنسانية بحتة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة، التي يرزح تحت وطأتها مواطنون في مناطق عديدة من عمان.
وفيما يختص بشبهات محاولة "البعض" استخدام الإيصالات لغايات انتخابية، كان النعيمات قال لـ"الغد" إن "الأمانة تقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا دخل لها بإسقاط الخدمات، وباقي خدماتها على العملية الانتخابية من قريب أو بعيد".
وأشار إلى أن خدمات الأمانة "مستمرة ومتواصلة على مدار الوقت، ومتاحة لجميع المواطنين مباشرة".
وصرفت الأمانة عبر رؤساء اللجان المحلية، خلال العامين الماضيين، أكثر من 100 ألف إيصال لـ"الكهرباء والماء". وفي انتخابات سابقة، جرى توظيف "الإيصالات" لغايات انتخابية في أكثر من دائرة في العاصمة عمان، بحسب بعض الاتهامات حينها.
أكثر من مرشح مفترض للانتخابات المقبلة، كانوا اعتبروا سابقا لـ"الغد" أن صرف "الكهرباء والماء" للمواطنين، وخصوصا في المناطق الأقل حظا شكل من أشكال "المال السياسي".
وطالبوا الأمانة إما بجعل "صرفها" مباشرة لجميع المواطنين عبر شباك خدمات الجمهور في مناطقها الـ22، أو إرجاء صرفها في حال قررت هذا الأمر، لما بعد الانتخابات النيابية، معتبرين "الإيصالات" خزانا من الأصوات المجانية لمن تجلب عن طريقه.
يشار إلى أن الأمانة تبادر أحيانا الى منح "الخدمات" لـ"الأبنية" القديمة غير المخدومة والمرخصة، "بهدف رفع المستوى الصحي والبيئي لسكانها، وتخفيف الأعباء المالية المترتبة على فواتير الماء والكهرباء عن المواطنين ذوي الدخل المتدني، والتي تشكل عبئا كبيرا عليهم، بخاصة في ظل وجود ساعة كهرباء أو ماء واحدة تخدم أكثر من سكن" بحسب تصريحات سابقة.

التعليق