رحيل ألفين توفلر أشهر علماء الدراسات المستقبلية

تم نشره في الجمعة 1 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

عمان-الغد- توفي الكاتب الاميركي الفين توفلر الذي اشتهر باستشراف المستقبل في اعمال لاقت نجاحا واسعا حتى في اوساط قادة العالم، في بيته في لوس انجليس عن 87 عاما، بحسب ما اعلنت شركة الاستشارات التي أسسها.
وتوفي الكاتب الاثنين، وفقا لما جاء في بيان أصدرته الأربعاء شركة "توفلر اسوشايتس"، من دون ان توضح اسباب الوفاة.
ومن اشهر اعمال الكاتب الراحل "صدمة المستقبل" الذي صدر في العام 1970، ويركز على التغيرات الاجتماعية التي يتوقع ان يشهدها العالم.
ومن الامور التي استشرفها الفين توفلر قبل وقتها قفزات اقتصادية وتقنية، منها الاستنساخ، وتسارع انتقال المعلومات، وزواج المثليين.
وكان يستخدم عبارة "فائض في المعلومات" التي يعاني منها كثيرون اليوم بسبب سرعة تداول المعلومات.
وجاء في بيان شركته "كثير من الامور التي استشرفها حدثت بالفعل، وتبين صحة توقعاته بشأن اقتصاد جديد قائم على المعرفة سيحل محل الاقتصاد القائم على الصناعة".
وكان بعض قادة العالم يقولون إنهم استوحوا من كتاباته وانهم استشاروه ايضا، منهم الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف والامين العام للحزب الشيوعي الصيني تشاو جيانغ، والثري المكسيكي من اصل لبناني كارلوس سليم، والرئيس الهندي أبو بكر زين العابدين عبد الكلام ورئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد.
ولد آلفين توفلر في الرابع من تشرين الأول (اكتوبر) العام 1928، وقد اختص في مجال دراسات المستقبل، وترجمت كتبه إلى عدة لغات عالمية. وقد عمل نائبا لرئيس تحرير مجلة فورتشن الشهيرة.
كان توفلر في أعماله يناقش الثورة الرقمية وثورة الاتصالات وثورة الشركات والتطور التكنولوجي، وركز في كتاباته المبكرة على التكنولوجيا وتأثيرها على الناس مثل تأثير المعلومات الزائدة أو الفائضة. ثم تحول إلى دراسة ردات الفعل والتغيرات في المجتمع.
بعد ذلك أنجز دراسات عن تركيز الدول بشكل واضح في القرن الواحد والعشرين على تطوير المعدات العسكرية، وانتشار الأسلحة وتطوير التكنلوجيا، وعلى الرأسمالية.
وصفت مؤسسة أكسنتور للاستشارات الإدارية توفلر بأنه ثالث أهم شخص بين رواد الإدارة في أميركا بعد بيل غيتس وبيتر دراكر. كذلك أطلق عليه في الجريدة البريطانية فاينانشال تايمز بانه "أشهر عالم دراسات مستقبل في العالم".
صحيفة الشعب اليومية الصينية، صنفته بين خمسين أجنبيا ساهموا في صياغة الصين الحديثة. وجاء في الصحيفة الصينية أنه "على مر تاريخ الصين الطويل، فإن العصر الذي بدأ من العام 1840 تميز بأكبر وأسرع وأشرس وأعقد تغيير في تاريخ الصين. وقد كان هناك الكثير من الأجانب الذي كان يمكن أن يؤثروا في تلك الفترة بالذات. لكن بشكل عام فهناك خمسون منهم بلا شك قدموا أفضل واكبر تأثير برهن على الميزات التاريخية التي تصادمت بها الصين مع العالم".
يوضح توفلر افكاره عن طبيعة المجتمع بقوله "يحتاج المجتمع إلى افراد يهتمون ويعتنون بالمسنين وكبار السن، وإلى افراد يكونون رحماء فيما بينهم وصادقين مع بعضهم. يحتاج المجتمع إلى افراد يعملون في المستشفيات. يحتاج المجتمع إلى كل أنواع المهارات والمعارف التي لا تكتفي بكونها مهارات فنية لا غير. بل ان يكون حاملوا هذه المهارات والفنيات يتمتعون بعواطف ووجدان. لا تستطيع إعمال المجتمع بالأوراق والكمبيوتر وحدهما".
ويتحدث توفلر عن أمية القرن الواحد والعشرين في كتاب "إعادة تفكير في المستقبل"، ويقول "الأميون في القرن الواحد والعشرين ليسوا من لا يقرأون ولا يكتبون، لكن أميي القرن الجديد هم الذين ليست لديهم قابلية تعلم الشيء ثم مسح ما تعلموه ثم تعلمه مرة أخرى".
في كتابه الأشهر "الموجة الثالثة" يبين توفلر ثلاثة أنواع من المجتمعات، مستندا على مفهوم يسميه "الموجات". فكل موجة تزيح طبيعة المجتمعات وطبيعة الثقافات السابقة عليها جانبا.
الموجة الأولى هي مجتمع ما بعد الثورة الزراعية الذي أزاح وتجاوز ثقافة مجتمع الصيد. أما الموجة الثانية فهي المجتمع أثناء الثورة الصناعية، التي يرجع تاريخها تقريبا إلى أواخر القرن السابع عشر وحتى أواسط القرن العشرين.
أما المكونات الرئيسية لمجتمع الموجة الثالثة، فهي الأسرة النووية أو الأسرة النواة، نظام التعليم المصطنع ونظام المؤسسات التجارية. يقول توفلر عن هذا الموضوع إن "مجتمع الموجة الثالثة مجتمع صناعي قام على أساسات عديدة. قام على الإنتاج الضخم، والتوزيع الواسع المجال، وعلى الاستهلاك الكبير، التعليم الإلزامي، ووسائل الإعلام ذات الجمهور العريض، وانتشار وسائل التسلية والترفيه، حتى نصل إلى انتشار أسلحة الدمار الشامل. ثم تجتمتع هذه الأساسات مع مفاهيم مثل توحيد المقاييس أو التوحيد المعياري، ومفهوم المركزية، ونظام التواصل والتزامن السريع. ثم نخرج بنموذج تنظيمي إداري ندعوه البيروقراطية". - (وكالات)

التعليق