الأغوار الوسطى: حراك انتخابي نشط ومخاوف من استشراء المال السياسي

تم نشره في السبت 2 تموز / يوليو 2016. 12:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية تزدحم في أحد شوارع الأغوار الوسطى خلال الانتخابات النيابية الأخيرة -(أرشيفية)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى - بشكل ملحوظ ومع قرب انتهاء شهر رمضان المبارك، بدأ الحراك الانتخابي ينشط في مختلف مناطق الاغوار الوسطى، في سباق محموم للفوز بأصوات الناخبين، اذ ان طبيعة المنطقة العشائرية تجعل من التسابق لاخذ الوعود جزء من مقومات النجاح وسط تخوفات من استشراء عمليات شراء الاصوات.
تشكيلات غير رسمية للقوائم الانتخابية الا انها تبقى شبه واضحة بانتظار موعد الترشح في السادس عشر من آب المقبل، اذ بدأ المترشحون باستغلال الاجواء الرمضانية التي عادة ما تشهد تجمعات على مستوى العائلة الكبيرة او مآدب إفطار، وإثبات وجودهم من خلال المشاركة في المناسبات الاجتماعية.
المترشحون المطروحة اسماؤهم اغلبهم من النواب السابقين او مرشحين سابقين لم يحالفهم الحظ كل له حساباته الخاصة سواء على مستوى العشيرة او العائلة او اللواء والمحافظة ككل، في الوقت الذي تبرز فيه اخبار عن تحالفات مع مرشحين من بقية مناطق المحافظة مرتكزين الى قواعدهم العشائرية والعائلية.
يذكر ان لواءي الشونة الجنوبية وديرعلا كانا قبل اقرار قانون الانتخاب الجديد دائرتين منفصلتين لكل منهما مقعد، في حين ان القانون الجديد ارجع الوضع الى ما كان عليه خلال الانتخابات الأولى العام 1989 ليتنافس المرشحون للفوز بأحد مقاعد المحافظة العشرة.
ويرى مراقبون ان عودة اللواءين للتصويت ضمن المحافظة سيقلل من فرص نجاح ابناء الاغوار الوسطى بأحد المقاعد خاصة وان القواعد التي يرتكز عليها معظمهم لن تصل به الى عدد الاصوات الكافي، مشيرين الى ان هذا الوضع سيزيد من عمليات شراء الاصوات اذا ما علم أن المنطقة تعتبر من اشد مناطق المملكة فقرا.
هذه المعالم ظهرت مع تداول الاخبار عن رصد عدد من المترشحين مبالغ كبيرة لحسم المعركة الانتخابية قبل موعد ترشحهم في السادس عشر من آب المقبل، وموعد اجراء الانتخابات في العشرين من أيلول.
ويؤكد المراقبون ان معظم المترشحين في المحافظة سيحاولون جذب ما امكن من اصوات اللواءين وحرمان الآخرين منها اذ ان عدد اصوات الناخبين في لواء الشونة الجنوبية يفوق 22 ألف ناخب، وفي ديرعلا ما يقارب 26 ألف ناخب من اصل ما يزيد على 190 ألف ناخب اجمالي عدد الناخبين في دائرة محافظة البلقاء يتنافسون على 10 مقاعد اثنين منهما للمسيحيين.
ويرى آخرون ان اية قوائم انتخابية ستكون الغلبة فيها للمترشحين من المناطق الأكثر زخما بعدد السكان كالسلط وعين الباشا ومخيم البقعة، فيما سينافس ابناء الاغوار على مقعد ثالث اذا تمكنت القائمة من حصد ثلاثة مقاعد من اصل 10 مقاعد، موضحين ان فرصة الحصول على مقعد نسائي اكبر اذ ان لواء ديرعلا تمكن على مدى دورتين من حصد مقعد الكوتا النسائية للمحافظة.
الحراك الانتخابي في القطاع النسائي يشهد نشاطا ملحوظا في لواء ديرعلا، وبشكل اكبر من لواء الشونة الجنوبية حيث المنافسة ذكورية بالمطلق، ويتردد اسماء ما يقارب أربع مترشحات من ضمنهن نائبة سابقة جميعهن من لواء ديرعلا.
نجاح المرأة يعتمد بشكل كبير على نجاح القائمة التي ترشحت صمنها؛ اذ ان حصول القائمة على عدد اكبر من الاصوات سيمنحها فرصة اكبر للتنافس للفوز بمقعد عن المحافظة، في الوقت الذي ما يزال فيه عدد من المترشحات لم يحسمن أمرهن بخصوص أي القوائم التي ستشارك بتشكيلها، خصوصا وان لديهن الفرصة للفوز بمقعد سواء عن طريق  التنافس أو من خلال الكوتا.
الى ذلك، يتوقع أن ترتفع وتيرة الحراك الانتخابي بعد انتهاء الشهر الفضيل؛ اذ سيبذل المترشحون جهدا إضافيا لإجراء الحوارات والنقاشات والجلسات مع قواعدهم الانتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات في العشرين من أيلول المقبل.

التعليق