تقدم طبي جديد في مكافحة الأمراض السرطانية

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2016. 11:00 مـساءً

واشنطن- أجرى باحثون بنجاح اختبارات استخدموا فيها 265 جزيئا على عينة واسعة من الخلايا السرطانية في المختبر تحتوي على عدد كبير من التغييرات الجينية المسؤولة عن أنواع مختلفة من الأمراض السرطانية، في خطوة وصفت بالتقدم الكبير في مجال الطب الدقيق.
وفي أكثرية الحالات، لاحظ هؤلاء العلماء الذين نشرت نتائج بحثهم في مجلة "سل" هذا الأسبوع أن هذه المضادات للسرطان الموجودة في الأسواق أو التي يتم تطويرها حاليا، لها أثر مخبري قادر على إتلاف الخلايا الحاملة للتغييرات الجينية في أنواع سرطانية عدة.
وأظهرت الدراسة كيف يمكن للعلاجات الموجودة أن تستخدم في معالجة مجموعات جديدة من المرضى أو أن تكون لها فعالية أكبر لدى المرضى المصابين بأورام تتسم باختلالات وراثية محددة.
كذلك من شأن هذا التقدم أن يساعد الباحثين في تطوير عناصر جديدة قادرة على التصدي لأمراض سرطانية تبعا لبصمتها الوراثية.
وأوضح عالم الأحياء ماثيو غارنيت من معهد "ويلكوم تراست سانغر" في بريطانيا وهو أحد المعدين الرئيسيين للدراسة "أن هذه النتائج تمثل بداية مسار بحثي يرمي إلى تحديد طريقة معالجة مجموعات مختلفة من المرضى بشكل محدد الأهداف مع مضادات سرطانية معينة، وهو بحث كان مستحيلا قبل بضع سنوات لأننا لم نكن قد حددنا بما يكفي التسلل الخاص بالحمض النووي للأورام لدى المرضى".
وعندما يطور علماء جزيئات جديدة مضادة للسرطان، يعتمدون غالبا للبدء في بحوثهم على زراعة خلايا سرطانية في المختبر.
وأشار يوتان ماكديرموت أخصائي الأمراض السرطانية والباحث في معهد "سينغر" وهو أحد معدي الدراسة إلى "أننا غير قادرين على اختبار مئات المواد التجريبية المضادة للسرطان على مريض واحد، فهذا الأمر مستحيل بكل بساطة".
وأضاف "لكن من الممكن إجراء ذلك على سلالات من الخلايا في المختبر في إمكاننا تعريضها لعدد كبير من الأدوية المختلفة لتحديد فعالية كل منها".
وفي هذه الدراسة، استخدم العلماء بيانات عن الأنواع السرطانية المختلفة من إعداد المعاهد الأميركية للصحة (ان اي اتش) ومعهد "انترناشونال كانسر جينوم كونسورسيوم".
ونجح الباحثون في جمع معلومات جينية من أكثر من 11 ألف عينة لأورام.
وقاموا إثر ذلك بمقارنتها مع حوالى ألف سلالة من الخلايا السرطانية في المختبر لتحديد تلك التي تتشارك مع الأورام الأنواع نفسها من التغييرات الجينية.
ولفت ماكديرموت إلى أن "عددا كبيرا من هذه السلالات الخلوية يحوي الخصائص الجزيئية التي لها دور في السرطانات البشرية".
وتمكن الباحثون في وقت لاحق من توقع التفاعلات من مختلف الخلايا السرطانية مع 265 جزيئا مضادا للسرطان موجودا أو قيد التطوير. - (أ ف ب)

التعليق