حماس تطالب مصر بوقف البناء وتسهيل دخول قافلة شريان الحياة
حامد جاد
غزة - طالبت حركة حماس بلسان القيادي في الحركة حماد الرقب مصر بوقف الأعمال الجارية لإقامة جدار فولاذي في عمق الحدود الفاصلة بين جنوب قطاع غزة والأراضي المصرية والعمل على فتح معبر رفح أمام دخول قافلة شريان الحياة وتسهيل إدخال المساعدات والمواد التموينية ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار غزة.
وقال الرقب خلال تظاهرة حاشدة نظمتها حركة حماس في مدينة غزة عقب صلاة الجمعة أمس احتجاجاً على بناء مصر للجدار الفولاذي على حدودها مع قطاع غزة "إن الشعب الفلسطيني كان ينتظر من الحكومة المصرية فتح المعابر من أجل إدخال المساعدات اللازمة لاستمرار الحياة".
وزاد بقوله "إن الشعب الفلسطيني من الممكن أن يحاصر من الجانب الإسرائيلي، وأن تفرض عليه العقوبات من جهة معادية لكن لم نتوقع أن يفرض عليه الحصار وأن تقام عليه العقوبات من دولة يعتبرها الشقيقة له ولأرضه "مشددا على أن حماس تنظر الى مصر وأمنها كقضية لا يمكن تجاوزها وذلك انطلاقا من قناعة حماس بأن أمن مصر هو أمن لغزة.
وأعرب الرقب في كلمة ألقاها أمام الآلاف من عناصر وأنصار حماس الذين شاركوا في التظاهرة عن صدمة الشعب الفلسطيني من الموقف المصري الذي اتهمه بالتعامل مع الشعب الفسطيني المحاصر في غزة بكل قسوة ومن دون رحمة مناشدا الجماهير العربية الإسلامية بالتحرك بصورة عاجلة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وحل كافة القضايا التي يعاني منها.
واعتبر الرقب أن الضغط الإسرائيلي والأميركي جعل مصر بحسبه لا تنظر إلى مصائب الشعب في غزة وإلى ما يعانيه الشعب من الحصار الإسرائيلي ليأتي هذا الجدار الفولاذي بحصار إضافي لغزة.
وأكد أن الذي يهدد أمن مصر هو الاحتلال الإسرائيلي الذي هدد بقصف السد العالي وتجفيف منابع النيل وليس الشعب الفلسطيني من يمس بالأمن المصري".
واعتبر أن وقوف الشعوب العربية والإسلامية إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل ما تملك من حملات تبرع وتسيير لقوافل المساعدات يدل على أن أهل غزة يعيشون حاليا ظل غيمة ستذهب أدراج الرياح عما قريب.
من جهته، أوضح فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس خلال المسيرة أن تنظيم هذه المسيرة جاء احتجاجا على الجدار الفولاذي الذي يقام على الحدود مع غزة بإشراف أميركي فرنسي أوروبي بهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني وتجويعه من أجل الاعتراف بالاحتلال.
وفي سياق متصل طالبت لجنة كسر الحصار التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة السلطات المصرية بتسهيل دخول قافلة شريان الحياة "3" إلى غزة عبر معبر رفح.
وقالت اللجنة في بيان أصدرته أمس "إن القافلة التي تضم نحو 300 متضامن على رأسهم النائب البريطاني السابق جورح غالوي و250 شاحنة محملة بمساعدات طبية وإنسانية أوروبية وتركية وعربية كان من المقرر أن تصل قطاع غزة في السابع عشر من الشهر الحالي في الذكرى الأولى للحرب على القطاع، مؤكداً أن الإجراءات المصرية ستحول دون وصول القافلة إلى قطاع غزة في موعدها المحدد".
ونوه البيان الى أن قافلة شريان الحياة انطلقت من العاصمة البريطانية لندن في السادس من الشهر الحالي مروراً بفرنسا وإيطاليا واليونان تركيا وسورية والأردن حيث تسعى القافلة الى الوصول إلى مصر عبر ميناءي العقبة الأردني ونويبع المصري، وهو ما ترفضه مصر وتؤكد ضرورة استقبالها في ميناء العريش بحسب البيان.
وعبر البيان، عن استغراب واستهجان اللجنة من الإجراءات المصرية في عرقلة وصول القافلة الى قطاع غزة ومنع وصول المساعدات الطبية والإنسانية لمليون ونصف المليون فلسطيني محاصر في غزة منذ أربع سنوات، داعيا الحكومة المصرية إلى التحرك الجدي لرفع الحصار عن غزة وليست المشاركة فيه وتعزيزه من خلال منع وصول القوافل الإنسانية وبناء جدار الموت الفولاذي.
وأشادت اللجنة بدور وجهود القافلة في التحرك باتجاه غزة لرفع الحصار عنها وتخفيف جزء من معاناة مواطنيها المحاصرين، مؤكداً أن هدف زيارتهم هو التضامن مع الشعب الفلسطيني في ذكرى الحرب.