الاحتلال يفصل القدس عن الضفة بحزام استيطاني جديد

نادية سعد الدين

عمان- ندد الفلسطينيون بالقرار الإسرائيلي لإقامة 450 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، من إجمالي 900 وحدة قيّد التنفيذ لفصل المدينة المحتلة عن بقية أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن "سلطات الاحتلال تستهدف إقامة 450 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "جيلو" جنوب القدس المحتلة، من أصل 900 وحدة، لأجل توسيع المستوطنة على حساب الأراضي الفلسطينية المجاورة، وفصل القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني".
وأضافت إنها "ستواصل تنسيق تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع العرب والأصدقاء في العالم والدول كافة، لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يلزم سلطات الاحتلال بوقف الاستيطان فورا.ً" ودانت الوزارة "محاولات أركان اليمين في الداخل الإسرائيلي "لشرَّعنة" البؤر الاستيطانية والمستوطنات، وفي مقدمتها مستوطنة "عمونة"، التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، بدعم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة".
وبينت أن "حكومة الإحتلال تسعى الى تمرير قانون يفرض على الفلسطينيين تلقي تعويضات عن أراضيهم التي يتم مصادرتها بقوة الإحتلال لأغراض استيطانية، حيث تشكل وسيلة جديدة يحاول الإحتلال اللجوء اليها لسرقة الأراضي الفلسطينية والاستيلاء على المزيد منها."
ودعت "المجتمع الدولي للخروج عن صمته وعدم الإكتفاء ببيانات الإدانة لهذا التغول الاستيطاني غير المسبوق، الذي يستهدف تدمير ما تبقى من حل الدولتين وفرص إحياء عملية السلام".
وأوضحت أن "التصريحات والمواقف التي يطلقها أركان اليمين الحاكم الإسرائيلي، تستهتر بالإدانات الدولية والجهود الرامية لاحياء المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".
ولفتت إلى "التعليمات التي أصدرها وزير الحرب الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، بمقاطعة مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وجهها الأخير لسلطات الاحتلال حيال الاستيطان والتعامل مع الفلسطينيين".
على صعيد متصل، اقتحم المستوطنون المتطرفون، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حماية قوات الاحتلال.
ونفذ المستوطنون جولات استفزازية داخل أرجاء المسجد، صاحبتها إلقاء شروحات عن "الهيكل"، المزعوم، وذلك عقب تأمين الحماية لهم من قبل عناصر القوات الإسرائيلية الخاصة المدججة بالسلاح منذ لحظة اقتحامهم من "باب المغاربة" وحتى دحرّهم من "باب السلسلة".
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام" إن "عناصر من مخابرات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى ضمن الجولة الاستفزازية الصباحية."
ورجحّ، في تصريح أمس، "تصاعد حدّة التوتّر في باحات المسجد الأقصى مع بداية الشهر القادم، بسبب إحياء المستوطنين للأعياد اليهودية والتي يتم من خلالها دعوة ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، لاقتحامات جماعية".
ولفت إلى "أحداث العام الماضي في الأقصى، حيث شهد توتّراً بسبب منع المصلّين من دخول باحاته في حين سمحت سلطات الاحتلال للمستوطنين باقتحامه وسط حماية مشدّدة، مما أدى إلى حدوث مواجهات بين الطرفين".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018