طريق إربد عمان: تكرار الانهيارات يدفع ‘‘الأشغال‘‘ للبدء ببناء جدار استنادي ضخم

صابرين الطعيمات

جرش – بعد توقف العمل بموقع الانهيار على طريق إربد عمان الأسابيع الماضية لتكرار الانهيارات والانزلاقات، بدأت "الأشغال" اقامة جدار استنادي ضخم يمنع وصول الاتربة والصخور الى الطريق.
وقال محافظ جرش الدكتور رائد العدوان إن دراسات اعتدتها جهات معنية مختلفة حول مشكلة استمرار انزلاقات الاتربة في موقع الانهيار الجبلي بطريق اربد عمان توصلت الى ضرورة بناء هذا الجدار.
وأوضح العدوان أن سبب التوقف العمل الاسابيع الماضية كان لإعداد الدراسات وإيجاد حلول أكثر عملية وأكثر أمنا، خاصة وأن طبقات الجبل معرضة للانزلاق بين الحين والآخر، وهي طبقات فخارية وطينية، وهذه الدراسات اعدت للتوصل لحلول جذرية للمشكلة، والتخلص من مشكلة نزازات المياه المتعددة في أكثر من موقع بالجبل والتي تزيد من مشكلة الانزلاقات بمساعدة الطبقات الطينية والفخارية.
وبين أن هذا الحل يعتبر من الحلول الجذرية والأكثر أمنا والذي يجري العمل به حاليا، وفي ذات الوقت يتم نقل الطمم من موقع الانهيار والمقدر حجمها بمئات الآلاف من الأطنان من الأتربة والصخور، وقد تصل إلى مليون طن من الطمم وسيتم نقلها بالتزامن مع بناء الجدار الاستنادي الضخم وبعيدا عن حركة السير.
على صعيد متصل، قرر وزير الأشغال العامة المهندس سامي هلسة بكتاب رسمي وجهه لدائرة السير المركزية منع مرور الشاحنات والسيارات الكبيرة من طريق عمان – إربد كل يوم خميس من الساعة الثانية عشرة ظهرا وحتى السابعة مساء، لتفادي تعطل هذه المركبات وتسببها بأزمة سير قد تمتد مسافتها لـ7 كليومترات، كما حدث في الأسابيع الماضية، وفقا للعدوان.
وأكد أن هذا القرار يأتي للتسهيل على المواطنين وخاصة الموظفين وطلاب الجامعات الذين يقضون عطلة نهاية الأسبوع عند ذويهم من العاصمة لمحافظات الشمال والعكس وخاصة يوم الخميس بعد انتهاء ساعات الدوام الرسمي.
ويعتقد العدوان أن هذه القرارات من شأنها التسهيل على السائقين وتوفير أكبر درجات الأمان على  الطريق الدولي، وخاصة قبل بدء فصل الشتاء، حرصا على سلامة مستخدمي الطريق بالتعاون مع إدارة السير المركيزة والتي توفر كوادرها على الطريق على مدار الساعة.
وقال إن الموقع بدأ منذ بداية العام الحالي يتعرض للإزاحات بشكل متكرر وكل مستخدم للطريق يلاحظ هذا التغيير اليومي في الموقع، وتحدث انهيارات بسيطة ومتفرقة بين الحين والآخر، وهذا يؤخر العمل، سيما وأن وزارة الأشغال والجهات المعنية تعمل في الموقع على مدار الساعة وتتابع هذه التغييرات عن طريق الخبراء والمهندسين.
وأكد أن هذه الإزاحات والانهيارات البسيطة لا تشكل خطرا على حياة مستخدمي الطريق، خاصة وأن هناك مسافة أمان لا تقل عن 4 أمتار وبعيدة عن حركة السير، وتوجد حواجز تبعد الصخور والأتربة عن حركة السير نهائيا.
وبين أن حركة السير عادية في الموقع، وتسير بشكل منتظم ولا يوجد أي أزمة سير او إختناقات مرورية بإشراف رجال السير، وحركة المرور ستكون تحت المراقبة الحثيثة ولم يحدث أية أعطال أو تأخر في حركة السير.
وأكد أن وزير الاشغال والخبراء والمهندسين المختصين يقومون بشكل دوري بزيارة موقع العمل وتفقد حركة السير تسهيلا على السائقين وحرصا على سلامتهم والتأكد من مقدار الإزاحات ومستواها ومدى خطورتها وكافة الظروف التي تحيط بها.
وناشد العدوان السائقين الفضوليين عدم الاصطفاف أمام موقع الانهيار لالتقاط الصور، لأن ذلك يتسبب بأزمة سير.
وكان مستخدو الطريق قد شكوا في وقت سابق من تكرر حدوث انهيارات وإزاحات في نفس موقع الانهيار الجبلي، ما يهدد سلامة مستخدميه.
وأوضحوا أن الانهيارات والانزلاقات تحدث بشكل يومي وكل من يستخدم الطريق يلاحظ هذه الإزاحات التي تكون مفاجئة وخطيرة، ولا يمكن التنبؤ بوقتها وقوتها ومكان حدوثها غير أنها تنحصر في نفس موقع الانهيار.
وقال السائق محسن العتوم، وهو سائق حافلة نقل ركاب عمومية، إن موقع الانهيار يتغير في كل يوم، وتحدث إزاحات كبيرة جدا، فضلا عن تساقط الأتربة والصخور الكبيرة.
وأوضح أن الفرق تعمل في الموقع على مدار الساعة، ولكن لغاية الآن لم يتم السيطرة على هذه الانهيارات ولا وقفها، وهذا يهدد سلامة مستخدمي الطريق، خاصة مع الازدحامات التي يشهدها الطريق وقت الذروة.
ويطالب السائق أمجد البعول بأن يتم معالجة الانهيارات بشكل جذري وسريع، وإشراك خبراء وفنيين من نقابة الجيولوجيين لإعداد دراسات كافية عن الموقع والمواقع المجاورة، خاصة وأن مواقع مجاورة تعرضت للانهيار في السنوات الماضية وقريبة من موقع الانهيار، وقد تشكل خطرا على الطريق ومستخدميها كذلك.
وأوضح أن الحلول المؤقتة لمعالجة الانهيارات لا تكفي، خاصة وأن الفرق تعمل منذ شهور في نفس الموقع ودون جدوى.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2017