حماس تضع اللجنة الإدارية ‘‘وديعة‘‘ بين يدي مصر بانتظار موقف الرئيس عباس

نادية سعد الدين

عمان- قال القيادي في حركة "حماس"، أحمد يوسف، إن حركته "وضعت اللجنة الإدارية، المشكلة مؤخراً لإدارة شؤون قطاع غزة، "وديعة" بين يدي مصر، لتحقيق المصالحة الفلسطينية، بانتظار موقف الرئيس محمود عباس وحركة "فتح".
وأضاف يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "حماس" لم تضع شروطاً، بل نقاطاً رئيسية لدى جهاز الاستخبارات العامة المصرية، يقع في مقدمتها متطلب معالجة وضع موظفي قطاع غزة، الذي يزيد عددهم على 40 ألف موظف".
ونوه إلى أهمية "تنفيذ تحركات متزامنة بين حركتي "فتح" و"حماس"، في ظل الثقة المجروحة بينهما"، مبيناً أن وفداً من "فتح" سيتوجه للقاهرة خلال أيام للقاء القيادة المصرية، ولكن من غير المتوقع اتخاذ خطوات كبيرة خلال هذا الشهر، حيث ستبدأ الخطوات التنفيذية في الشهر المقبل".
وأكد بأن مصر ستبقى راعية ملف المصالحة، وتحظى بالثقة الفلسطينية الكبيرة لدورها ومكانتها الاستراتيجية المركزية في المنطقة، وعلاقتها التاريخية المحورية بالقضية الفلسطينية، مفيداً بأن القاهرة ستمثل، في المرحلة المقبلة، الساحة والعنوان الرئيسي لاجتماعات ولقاءات المكتب السياسي لحركة حماس.
وقال إن "حماس" وضعت اللجنة "كوديعة" بين يدي مصر، لثقتها الكبيرة بها، كما ارتضت أن تكون حكماً بكامل مطلق حرية التصرف، من أجل المضي بإنجاز المصالحة"، معتبراً أن تلك الخطوة "ما كان يقدر لها أن تتم لولا ارتفاع منسوب الثقة وتنامي العلاقة بين الطرفين".
وأوضح بأن "مصر هي التي تتولى إدارة ملف المصالحة، مثلما تعد الطرف الضامن لإنجاحها، بما يشمل ذلك إجراء الاتصالات وتحقيق التفاهمات، حيث ستتباحث مع وفد "فتح" عند وصوله القاهرة خلال أيام.
 وأكد عدم ممانعة "حماس" لاستلام حكومة التوافق الوطني مهام إدارة قطاع غزة، والقيام بإعادة الهيكلة لبعض المواقع الوظيفية وإعداد المراجعات اللازمة، في ضوء حسن النية ووضع الحلول المناسبة لملف الموظفين.
في المقابل، أكدت "فتح" استعدادها التام بإنهاء الإجراءات التي تصفها "حماس" وآخرين "بالعقابية" ضد قطاع غزة، عند حل اللجنة الإدارية. ورأى يوسف أن "رام الله، غير متعجلة، كما يبدو، لإنجاز خطوات تحقيق المصالحة قبل سفر الرئيس عباس إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يرجح بدء الخطوات التنفيذية خلال الشهر المقبل". واستبعد قيام رئيس المكتب السياسي لحماس، اسماعيل هنية، بجولة خارجية بعد انتهاء زيارته الحالية لمصر، لافتاً إلى أهمية عقد لقاء اللجنة التنفيذية للمكتب السياسي للحركة في الخارج، وهو الذي يمثل مؤسسات الحركة، حيث تعد المرة الأولى التي يلتئم فيها الاجتماع بالقاهرة، بما يحمل ذلك من دلالات مهمة، تؤشر إلى طي صفحة الخلاف والتوتر بين الطرفين.
وقال إن "القاهرة ستشكل في المرحلة المقبلة العنوان الأبرز والمكان المناسب للاجتماعات الفلسطينية، ولقاءات المكتب السياسي للحركة، إزاء توفر التسهيلات اللازمة وسهولة الوصول إليها والتنقل فيها بدون إشكاليات أو اعتراضات، وذلك في ظل المشهد الإقليمي العربي المضطرب والخلافات البينية".
 من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إن وفدا من الحركة سيتوجه بعد أيام إلى القاهرة للقاء القيادة المصرية.
وقال الأحمد، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، إنه "لن تكون هناك أي لقاءات أو حوارات مع وفد حماس إلا بإعلان الأخيرة بشكل واضح عن حل اللجنة الادارية وتمكين حكومة الوفاق من أداء عملها في قطاع غزة والالتزام المبدئي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني". وأشار إلى أن "الرئيس محمود عباس استعرض خلال اجتماع اللجنة المركزية، مساء أمس الأول، أهم عناصر الخطاب الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى المشاورات مع الأشقاء العرب بخصوص التحرك السياسي المقبل".
وأضاف أن "الرئيس عباس سيطالب باحترام القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد ووقف الاستيطان الذي تستمر به سلطات الاحتلال ألإسرائيلي، مخالفة بذلك القرار الدولي 2334 ".
وكشف عن نقاشات تجرى مع الأطراف الاساسية في المجتمع الدولي لتحويل عضوية فلسطين في الأمم المتحدة من صفة مراقب الى دولة كاملة العضوية.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018