المخدرات في أخبار أمس

محمد سويدان

أمس قرأت أربعة أخبار لها علاقة بمكافحة المخدرات، ما يؤشر بشكل واضح أن مشكلة المخدرات مشكلة حقيقية تحتاج فعلا إلى حلول جذرية لمواجهتها، لتضاف إلى الجهود المبذولة حاليا لمنع انتشارها، وخصوصا بين الشباب.
وهذه الأخبار جاءت في يوم واحد، وهناك باستمرار أخبار عن اعتقال مهربين وإحباط عمليات تهريب مخدرات، وعن محاكمة مروجين وبائعين للمخدرات.
الخبر الاول الذي قرأته أمس، يتحدث عن أحكام أصدرتها محكمة أمن الدولة بحق  3 متهمين من تجار الحبوب المخدرة "الكبتاجون".  الخبر الثاني متعلق بقرار قضائي لمحكمة أمن الدولة بحق متهم بعد ضبط مادة عشبية مخدرة "ماريغوانا" مزروعة بإحدى المزارع في منطقة الشونة، بجناية زراعة أشتال نتج عنها مادة مخدرة.
أما الخبر الثالث،  فكان حول إحباط إدارة مكافحة المخدرات تهريب 200 ألف حبة مخدرة أخفيت بإحدى الشاحنات، وألقت القبض على مروجين في جنوب عمان بعد مقاومة شديدة. ومع أن هذه الكمية من الحبوب المخدرة مخصصة للتهريب لدولة ثانية، بحسب الخبر، إلا أن وجود مثل هذه الكمية في الأردن أمر خطير، حتى لو كانت معدّة للتهريب. إذ قد تكون هناك مواد مخدرة أبقيت من قبل هؤلاء المهربين للتداول في السوق المحلي.
والخبر الرابع والذي كان ضمن الخبر الثالث،  فيتحدث عن تمكّن العاملين في شعبة مكافحة مخدرات العاصمة من إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص أحدهم من جنسية عربية وبحوزتهم 20 ألف حبة مخدرة بعد أن أبدوا مقاومة شديدة للقوة الأمنية.
وهذه الأخبار الأربعة في يوم واحد تعطي انطباعا عن العمل الكبير الذي تقوم به الأجهزة المتخصصة بمكافحة المخدرات، لمنع تداولها داخليا، وبالتالي حماية المواطنين منها.
ومع ذلك، فإنها  وأخبار أخرى تنشر يوميا عن مكافحة المخدرات وإحباط عمليات أدخالها إلى داخل الأردن، تؤشر أن هناك من يسعى بشكل دائم وحثيث للمتاجرة بالمخدرات، ونشرها في المجتمع الأردني، ونقلها أيضا إلى الخارج مستخدما الأردن ممرا لتجارته الخبيثة والضارة.
طبعا، لايمكن تجاهل وجود مستوى معين لانتشار المخدرات محليا حتى لو قالت الجهات المختصة إنه محدود، إلا أننا نسمع باستمرار عن متعاطين وعن إلقاء القبض على تجار محليين يروجون المخدرات، وعن مجرمين اقترفوا جريمتهم تحت تأثير المخدرات. وهناك أيضا مراكز لمعالجة المدمنين.
في ظل هذه الظروف، أعتقد أن هناك ضرورة لإعادة النظر بكيفية منع انتشار المخدرات في المجتمع، وإعادة النظر بالخطط الموضوعة لهذا الشأن، وتطويرها لتكون قادرة على التعامل مع المستجدات.


Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018