‘‘الأونروا‘‘ تتعهد بمواصلة خدماتها رغم الأزمة المالية

نادية سعد الدين

عمان- قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أنها أمام "أزمة مالية وشيكة، بسبب عدم تلقي المساعدات التي كان من المتوقع استلامها في كانون الثاني (يناير) الحالي، مما اضطرها لإيقاف عمل عدد من موظفيها".
وأضافت الأونروا، أمس، إنها "في حوار متواصل مع الحكومة، لاسيما وزارة الخارجية، حيث ستواصل العمل على تقييم جميع التدابير المتخذة بشكل منتظم"، بحسبها.
ونوهت إلى أن "ميزانيتها تعتمد أساسا على التبرعات الطوعية من الدول المانحة"، وفي ضوء "أزمتها المالية الحالية ونقص السيوّلة المالية، فقد قررت إدارة الوكالة تحديد الأولويات"، بالنسبة لدعم أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، منهم زهاء مليوني لاجئ بالأردن، بنسبة 42 % تقريبا.
وأوضحت أن الأولويات تتمثل في "تقديم دفعات المساعدات المالية النقدية للفئات الأكثر حاجة المسجلة في شبكة الأمان الاجتماعي، والدفعات المالية لشراء اللوازم الطبية الحيوية للعيادات، وتسديد تكاليف العلاج في المستشفيات لمن هم في حاجة لهذه المساعدة، وسداد فواتير المزودين الذين اتموا تأمين البضائع في العام 2017، وحماية الموظفين العاملين بعقود ثابتة".
ولفتت إلى أنها "بالنظر إلى كل تلك الأولويات، عدا نقص السيولة المالية، فقد اضطرت الأونروا إيقاف عمل عدد من موظفيّ المياومة الذين تم التعاقد معهم حتى اللحظة وفق نظام المياومة، بهدف دعم واستكمال عمل الموظفين الدائمين".
وكانت "الأونروا" قد أنهت خدمات أكثر من 100 موظف من العاملين لديها بالأردن، كما علقت التعيينات، شريطة الحاجة، ضمن أولى اجراءات ضبط النفقات والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، نتيجة المأزق المالي الناجّم عن امتناع الإدارة الأمريكية من تحويل مساعداتها، حتى الآن، مما كبّد الوكالة عجزاً مالياً منذ بداية العام بنحو 174 مليون دولار، والمرشح للزيادة في حال حجب الدعم أو تخفيض قيمته.
من جانبه، كان المفوض العام للأونروا، بيير كرينبول، أكد "التزام الوكالة بمواصلة مساعداتها للاجئين الفلسطينيين، رغم تهديد الولايات المتحدة بقطع مساعداتها عنها".
وقال كرينبول، في تصريح لصحيفة "لوموند" الفرنسية أمس، إن "الولايات المتحدة ستقطع مساعداتها عن "الأونروا"، عقب مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار بشأن القدس، ولكن الوضع لم يتضح بعد".
وأشار إلى أن مساعدات الولايات المتحدة للوكالة الأممية، تبلغ 300 مليون دولار، من إجمالي مساعدات تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.
وأضاف المفوض الأممي "حتى وإن قطعت الولايات المتحدة مساعداتها، فإن أعمال مساعدة اللاجئين الفلسطينيين في سورية والأردن والضفة الغربية ولبنان وقطاع غزة، ستستمر ولن نتركهم (اللاجئين الفلسطينيين)".
وأوضح أن "الأونروا" عازمة أكثر من أي وقت مضى على تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين، لافتا إلى أن 711 مدرسة، و143 عيادة طبية، تابعة لـ"الأونروا" تتابع عملها دون عوائق.
يشار إلى أن إمتناع الإدارة الأميركية، حتى الآن، عن تحوّيل الدفعة المالية المخصصّة من مساعداتها إلى "الأونروا"، والبالغة 125 مليون دولار، والتي كان من المفترض تقديمها منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، قد دفع بإدارة الوكالة "لاتخاذ حزمة تدابير للحدّ من النفقات المالية المتعلقة بالموازنة العامة للوكالة"، في ظل عجز مالي بلغ نحو 49 مليون دولار، خرجت به من العام 2017.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد هدد بقطع المساعدات عن الفلسطينيين، حال عدم عودتهم إلى طاولة المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وسبقته مندوبة بلاده لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بقولها للصحفيين في نيويورك، إنه سيتم خفض المساعدات لوكالة "الأونروا" إذا لم يعد الفلسطينيون إلى المفاوضات.
ويقيم في الأردن قرابة 350 ألف لاجئ ضمن 13 مخيما موزعا في أنحاء مختلفة من المملكة، من إجمالي 2 مليون لاجئ، من بين أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى "الأونروا".

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018