"الخواجا" يفشل مرة اخرى!

تيسير محمود العميري

القرار الذي اتخذه اتحاد كرة القدم بإنهاء عقد المدرب الانجليزي إيان برونسكيل، الذي تولى منصب المدير الفني للمنتخب الوطني تحت 23 عاما، يعد متوقعا ونتيجة حتمية لفشل "منتخب الأمل" في التأهل على أقل تقدير إلى دور الثمانية من البطولة الآسيوية المقامة حاليا في الصين.
تعادلان وخسارة كانا حصيلة المنتخب في الدور الأول، وربما يتفق الكثيرون على أنه كان بالامكان أفضل مما كان، وأن عمل المدرب الأجنبي كان بعيدا عن الرقابة والمحاسبة، حتى وقع "الفأس بالرأس"، وتكشفت حقائق عدة تتجاوز مفهوم الخلافات وتقاطع الرؤى والاجتهادات بين الجهازين الفني والإداري واللاعبين، فكان كل طرف في واد والطرف الثاني في واد آخر، ولم يقدم المنتخب "أداء ونتائج" ما كان متوقعا منه، رغم "السخاء" في الانفاق وتوفير معسكرات الاعداد والمباريات الودية داخيا وخارجيا.
متى نقتنع أن "الخواجا" لا يمكنه تقديم أية إضافة نوعية للكرة الأردنية؟، متى نقتنع تحديدا أن خيار المدرب الانجليزي يعد فاشلا قياسا بالتجارب السابقة؟، هل نسينا المدير الفني السابق للمنتخبات الوطنية ستيورات جيلينج ومدرب اللياقة البدنية ديفيد، ومدرب المنتخب الوطني راي ويلكينز والمدرب الشهير هاري ريدناب؟.. كل أولئك كان الفشل عنوانا عريضا لعملهم مع الكرة الأردنية.
ربما يكون سبب ذلك ضعف قدرات المدربين الانجليز.. انظروا الى الدوري الانجليزي لنرى كم من فريق متقدم على سلم الترتيب يقوده مدربا انجليزيا.. الفرق السبعة الأولى على سلم الترتيب غير مقتنعة بكفاءة المدرب الانجليزي، ولذلك استعانت بمدربين من خارج انجلترا: مانشستر سيتي "الاسباني غوارديولا"، مانشستر يونايتد "البرتغالي مورينيو"، نشيلسي "الايطالي كونتي"، ليفربول "الألماني كلوب"، توتنهام "الأرجنتيني بوكيتينو"، أرسنال "الفرنسي فينجر"، ليستر سيتي "الفرنسي كلود بويل"، في حين اختار بيرنلي "المركز الثامن" المدرب الانجليزي شين ديتش.
وربما يكون السبب في فشل المدربين الاجانب وعلى رأسهم الانجليز، عدم القدرة على التواصل بين المدرب ومساعديه من جهة وبين المدرب واللاعبين بسبب اللغة، واختلاف العادات والتقاليد وضعف البنية التحتية في الأردن قياسا ما عليه الحال في إنجلترا.
ثمة أسئلة حائرة يتداولها جمهور الكرة الأردنية، تتراوح بين مدى القناعة بقدرات المدرب الأجنبي، ومدى نجاح تجربة المدرب العربي، وفيما إذا كان المدرب المحلي يمكنه أن يفعل ما عجز عنه آخرون، خصوصا وأن إنجازات الكرة الأردنية على مختلف الصعد تحققت على أيدي المدربين المحليين والعرب، فيما كانت التجارب الأجنبية اسوأ من بعضها البعض.
إنتهى مشوار "منتخب الأمل" وسط ضبابية المشهد وخوف شديد على المستقبل، فهذا الفريق يمثل مستقبل الكرة الأردنية، فأي مستقبل ننتظر؟.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018