تنظيم الوقت يمنح الفرد دافعا نحو الإنجاز

علاء علي عبد

عمان- بصرف النظر عن عدد المهام التي ينجزها المرء في يوم واحد، فإن عدد ساعات اليوم يبقى 24 ساعة، بمعنى أن الوقت يبقى مصدرا محدودا للجميع والعبرة فقط في كيفية استخدامنا له، حسب ما ذكر موقع "LifeHack".
لذا، فمن يخسر المال مثلا، يمكن له أن يجد العديد من الطرق التي من خلالها يستطيع تعويض ذلك المال، لكن خسارة الوقت لا يمكن تعويضها مطلقا.
وعلى الرغم من مسألة عدم إمكانية تعويض الوقت، إلا أنه يمكن للمرء ومن خلال تنظيم وقته أن يشعر بأنه يملك متسعا من الوقت يستطيع خلاله إنجاز أشياء تفوق ما كان يتوقعه. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مسألة تنظيم الوقت لا تقتصر أهميتها على رجال الأعمال مثلا، فهي مهمة للجميع، ونظرا لأهميتها، فإنها تستحق أن نتعلمها في سن مبكرة أيضا.
وينعكس أثر تنظيم الوقت على حياة المرء الشخصية والمهنية، فلو استطاع إتقان تنظيم الوقت، فهذا يعني أن يحسن استخدام كل دقيقة تمر به، بينما الفشل في تنظيم الوقت سينعكس سلبا على الجانب المهني، وسيعيش المرء بضيق وتوتر على الجانب الشخصي.
وفيما يلي سنذكر عددا من الأسباب التي توضح أهمية الاعتناء بتنظيم الوقت:
- إنجاز الكثير بوقت قليل: إتقان المرء مسألة تنظيم الوقت يعني أنه يستطيع إنجاز العديد من الأمور بوقت وجهد قصيرين نسبيا. ومن أساليب تنظيم الوقت نجد تحديد الأولويات واختيار المهمة المناسبة للوقت المتاح يبرزان في رأس قائمة طرق تنظيم الوقت؛ فتحديد الأولويات يجعل المرء ينجز الأهم فالمهم بدلا من الإنجاز العشوائي الذي قد لا يظهر أثره بالشكل المطلوب. أيضا نجد أن اختيار المهمة المناسبة للوقت المتاح، يعني مثلا عندما يملك المرء ربع ساعة فقط قبل دخوله في اجتماع مع مديره في العمل، فمن الحكمة أن يختار مهمة يمكن أن تنتهي بربع ساعة فقط كتفقد البريد الإلكتروني مثلا.
- جعل العمل والمنزل مكانين يمكن الاستمتاع فيهما: من أكثر الأمور التي تستنزف طاقة المرء أن يبقى طوال يوم العمل يسعى وراء مهمات عدة بدون أن يتمكن من إنجاز أي منها، وهذا الاستنزاف يتحول على شكل ضيق وكآبة في المنزل. لكن تنظيم الوقت يجعل المرء يلمس الإنجاز في كل وقت وهذا يمنحه الدافع لإنجاز المزيد، مما ينعكس على حياته في المنزل ويمنحه الفرصة ليستمتع حتى في وقت راحته.
- إنهاء حالة التردد: قلق المرء حول ما إذا كان القرار الذي اتخذه سليما أم لا، يمكن أن يؤدي لاستهلاك الكثير من الوقت الثمين لديه. هذا الأمر قد لا يستطيع المرء إيقافه عندما يتعلق بالقرارات الكبيرة التي قام باتخاذها. لكن، لو نظر المرء لحياته اليومية سيجد العديد من القرارات الصغيرة التي يقوم باتخاذها ولكنها تستهلك الكثير من وقته. تنظيم المرء وقته سيجعله أقل ترددا بحيث يعتاد على كتابة قائمة مهامه مثلا ويتقيد بها حسب الترتيب المكتوبة به، مما يوفر عليه الكثير من الوقت.
- القدرة على إنجاز ما لم يُتوقع إنجازه: يوجد لدى كل منا أهداف كبرى تبقى مخزونة بداخلنا، لكنها مع الوقت تتحول لمجرد أحلام نظرا لإيماننا بصعوبتها على الرغم من أن الأمر لا يتعدى النجاح بتنظيم الوقت. فعلى سبيل المثال، قد تحلم بأن تتبع نظاما صحيا لحياتك، لكن هذا النظام يتطلب مثلا ممارسة الرياضة يوميا لمدة ساعة واحدة على الأقل، وعندما تفكر بالأمر تجد بأن وقتك لا يكاد يكفي المهام التي عليك إنجازها، لذا تتحول مسألة الحياة الصحية لحلم صعب التحقيق. لكن لو عزمت على تنظيم وقتك، فعلى الأرجح أنك ستتفاجأ أن ساعة الرياضة متاحة بالفعل لكنها كانت تضيع بسبب نظام يومك العشوائي لا أكثر.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018