وزير الاستثمار: عمل مكثف لتعزيز الاستفادة من الأسواق الإفريقية

خبراء: تحفيز الصادرات يتطلب ايجاد أسواق جديدة

طارق الدعجة

عمان - شدد خبراء على ضرورة إيجاد أدوات فاعلة لتعزيز وتنمية الصادرات الوطنية التي تواجه حصارا بفعل "نيران المنطقة" التي تسببت بإغلاق أسواق تقليدية رئيسية كانت تعتمد عليها بشكل كبير.
واقترح هؤلاء ضرورة البحث عن أسواق تصديرية جديدة وخصوصا في القارة الإفريقية ودول شرق آسيا إضافة الى تعزيز الاستفادة من الاتفاقيات التجارية واتفاق تبسيط قواعد المنشأ الأوروبية التي ما تزال محدودة وتقتصر على منتجات محدودة.
وأكدوا أن تعزيز الصادرات الوطنية يتطلب أيضا إجراءات حكومية سريعة مثل تخفيض كلف الإنتاج خصوصا فيما يتعلق بالطاقة وتوفير برامج تمويلية ميسرة بعيدا عن الإجراءات المعقدة ومنح إعفاءات ضريبية للقطاع الصناعي ووضع العراقيل وفرض رسوم حمائية على المنتجات التي تستورد من دول تدعم صناعتها.
وبحسب آخر الأرقام الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ارتفعت الصادرات الوطنية خلال أول شهرين من العام الحالي بنسب ضئيلة بلغت 0.1 % لتصل الى 647.8  مليون دينار بدلا من  647.4 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
بدوره؛ أكد وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحادة أن هيئة الاستثمار تعمل ضمن خطط واستراتيجيات واضحة لتعزيز الصادارت الوطنية من خلال فتح أسواق جديدة أمام الصناعة الوطنية.
وأوضح شحادة أن الهيئة بالتعاون مع القطاع الخاص تعمل حاليا على اقتناص الفرص في الأسواق الإفريقية خصوصا في اثيوبيا وكينيا من خلال تكثيف الزيارات و تحديد  الفرص التصديرية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل حاليا على السوق الهندية والبناء على الزيارة الملكية التي مهدت الطريق أمام الصادرات الوطنية لدخول هذه الأسواق إضافة إلى التركيز على السوق الصينية حيث يجري حاليا الترتيب لزيارة بكين برفقة القطاع الخاص.
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي أهمية تعزيز الصادرات الاردنية في هذه المرحلة، من أجل دعم الاقتصاد الوطني إضافة إلى توفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، وذلك من خلال البحث عن أسواق تصديرية جديدة وخصوصا في القارة الافريقية.
وأوضح أن من أهم العقبات التي تواجه الشركات الأردنية عند التصدير هي التي تبرز في المراحل الأولية لعمليات التصدير عند دراسة الأسواق التصديرية والوضع التنافسي فيها ومحاولة إيجاد الشركاء التجاريين والمستوردين مع الأخذ بعين الاعتبار محدودية الإمكانيات الفنية والمالية لدى العديد من الشركات الأردنية، وبالتالي تعمل هذه العقبات على تقليص ثقافة التصدير واستبعاد التصدير من خطط وبرامج أعمال الشركات الأردنية في هذه المرحلة.
وشدد الحمصي على أهمية تقديم الدعم الفني والمالي من الجهات الحكومية المعنية للمساهمة في ترويج الصناعات الوطنية من خلال المشاركة في المعارض الدولية والاقليمية وتنظيم البعثات التجارية، وكذلك توفير معلومات محدثة ومتخصصة عن الأسواق التصديرية من حيث المتطلبات، الوضع التنافسي، والفرص التجارية المتاحة، وكذلك لا بد من تفعيل دور السفارات والملحقيات والمراكز التجارية بحيث تقدم خدمات ترويج وتسويق المنتجات الأردنية لمختلف القطاعات والشركات الأردنية.
وقال رئيس جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة فتحي الجغبير إن "تعزيز الصادرات الوطنية وتحفيز المصانع على التصدير يتطلب أولا حل المشاكل التي تواجه المصانع من ارتفاع كلف الطاقة ووجود ضرائب ورسوم عالية على القطاع الصناعي".
وبين الجغبير أن الصناعة الوطنية تواجه حاليا حصارا داخليا تتمثل في ارتفاع كلف الإنتاج وعدم القدرة على المنافسة نتيجة وجود سلع مستوردة تتلقى دعما من دولها وتباع بأقل من كلف إنتاجها محليا.
وأشار الجغبير إلى خروج وإغلاق العديد من الشركات في المملكة بفعل تضييق الخناق عليها من قرارات وتشريعات غير مستقرة مثل  فرض رسوم بدل خدمات على السلع المعفاة ومنها مدخلات الانتاج وعدم الالتزام  بقرار منح الافضلية للمنتجات  الوطنية في المناقصات الحكومية.
وبين  الجغبير ان استمرار  تضييق الخناق على الصناعة الوطنية  وفرض ضرائب على  الصادرات سيؤدي الى مزيد من التراجع في الانتاج والصادرات الوطنية ما يؤدي في نهاية المطاف الى اغلاق مصانع مبينا أن 95% من الصناعات في المملكة تصنف صغيرة ومتوسطة.
وجدد التأكيد على أن الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب من الجميع الوقوف خلف الصناعة الوطنية التي تعطي قيمة مضافة للناتج المحلي الإجمالي تصل إلى 25 ٪ سنويا، فيما تسهم الصادرات الصناعية بأكثر من 90 ٪ من مجمل الصادرات الوطنية.
وقال مدير عام غرفة صناعة الاردن د.ماهر المحروق إن "تعزيز الصادرات الوطنية يتطلب دعم إنشاء بيوت تصدير وتقديم خدمات فنية متخصصة للمصدرين اضافة الى النقل والخدمات اللوجستية ودعم برامج ائتمان الصادرات".
وأوضح المحروق أن تعزيز الصادرات مرتبط باستدامة العمل وهذا يتطلب التدريب المهني المبني على احتياجات المنشآت الصناعية وتهيئة العرض في سوق العمل اضافة إلى تعزيز تنافسية المنتجات الوطنية محليا وخارجيا.
واشار الى ضرورة إنشاء منصة ترويج إلكتروني بهدف زيادة الصادرات إلى الأسواق والاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن والاتحاد الأوروبي.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018