وطن يختزل معاني البطولة والإرادة

اللواء فاضل الحمود  *

في الخامس والعشرين من أيار (مايو) من كل عام يحتفل الأردنيون بعيد استقلالهم، ذلك اليوم الاهم في تاريخ الأردن، لما يجسده ويعنيه في وجدان كل أردني، وفي ذاكرة وطن اختزلت فيه معاني البطولة والإرادة والاباء والتضحية، ونقشت فيه أسمى معاني الصمود والوفاء والايثار، ونسجت بحروف الدم والوفاء اسماء رجال قدموا ارواحهم فداء لثرى وتراب الأردن ورجال ما لانت ولا استكانت عزائمهم.

في ذلك اليوم الذي جسد الأردنيون فيه وعلى راسهم جلالة المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين المعظم طيب الله ثراه اسمى عناوين التضحية والاصرار لنيل الحرية والاستقلال والإرادة والسيادة الوطنية على كامل ترابهم الوطني، مؤمنين أن الاستقلال هو بوابة العمل والإنجاز والبناء، وهو طي لصفحة الماضي وبداية لصفحات من العمل والعطاء وبناء الاوطان.

وها نحن في هذا اليوم نستعيد بكل الفخر والاعتزاز، إنجازات البناة الأوائل العظيمة، وكل ما قدموا لبناء هذا الوطن الأغر الأعز، ونحن بعون الله سائرون على هذا النهج، نواجه التحديات بالإرادة، لنمضي إلى المستقبل بعزيمة وإيمان في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله.

ونحن في جهاز الأمن العام واكبنا مسيرة الوطن منذ التأسيس مرورا بالاستقلال الى بناء الدولة الحديثة وواكبنا كافة المتغيرات وجسدنا في كل مرحلة من تاريخ الأردن صمام الأمن والاستقرار، خطونا منذ الاستقلال خطوات مهمة في ميادين العمل الشرطي لتحقيق رسالة الأمن النبيلة بقيمها الأمنية والاخلاقية والاجتماعية والإنسانية، مسخرين كل طاقاتنا وامكاناتنا لخدمة مجتمعنا وأهلنا، وتعدت مديرية الأمن العام واجباتها الأمنية بان اصبحت تؤدي ادوارا مدنية حضارية وفق مفاهيم الأمن الشامل والتي ساهمت في نماء الوطن وازدهاره ودفع عجلة التنمية فيه.

وسيظل رجال الأمن العام كما عهدهم الأردنيون وجلالة القائد الاعلى ذخر الوطن وحماة أمنه معاهدين الله بأن يبقوا درع الوطن ورمز كبريائه وإرادته الحرة، وهم العيون الساهرة على أمن المواطنين والمحافظين على مقدراتهم ومكتسباتهم، سائلين الله ان يحفظ الأردن ملكا وشعبا وان يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.

 

* مدير الأمن العـام

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018