تهديدات أميركية برد صارم على عملية وشيكة للنظام السوري في درعا

واشنطن- هددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات "صارمة" بحق دمشق في حال انتهك نظام بشار الأسد اتفاقا لوقف إطلاق النار وذلك غداة إلقاء الجيش السوري منشورات فوق محافظة درعا الجنوبية تحذر من عملية عسكرية وشيكة.
وطُبعت على أحد المنشورات في درعا صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق "لا تكن كهؤلاء. هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح.. اترك سلاحك قبل فوات الأوان".
وتوجهت المنشورات إلى أهالي درعا تدعوهم لمشاركة الجيش في "طرد الإرهابيين". ووقعت باسم "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة".
ويتوقع أن تكون درعا التي تشارك حدودها مع إسرائيل والأردن بين الأهداف المقبلة لعمليات النظام العسكرية حيث تم إرسال تعزيزات إلى المنطقة بعد انتهاء المعارك ضد تنظيم داعش في دمشق وطرده منها الأسبوع الماضي.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا في وقت متأخر الجمعة أعربت فيه عن "قلقها" جراء التقارير، مشيرة إلى أن المنطقة المعنية تقع ضمن حدود منطقة خفض التوتر التي اتفقت عليها مع روسيا والأردن العام الماضي.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت "نحذر النظام السوري كذلك من القيام بأي تحركات تهدد بتوسيع النزاع أو زعزعة وقف إطلاق النار"، مضيفة أن الرئيس دونالد ترامب أعاد التأكيد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على الاتفاق خلال اجتماع في فيتنام عقد في تشرين الثاني (نوفمبر).
وأوضحت أنه "بصفتها ضامنة لمنطقة خفض التصعيد هذه بالاشتراك مع روسيا والأردن، ستتخذ الولايات المتحدة إجراءات صارمة ومناسبة للرد على انتهاكات نظام الأسد".
وسيطر النظام والقوات المتحالفة معه الاثنين على منطقة اليرموك في جنوب دمشق، ما أعطى الأسد سيطرة كاملة على العاصمة والمناطق المحيطة بها لأول مرة منذ العام 2012.
ويجعل موقع درعا أي عملية واسعة فيها أمرا غاية في الحساسية حيث تشتبه إسرائيل بأن إيران تسعى إلى تعزيز تواجدها العسكري قرب الحدود.
وتسيطر فصائل معارضة، على سبعين في المئة من محافظة درعا وعلى أجزاء من المدينة مركز المحافظة بحسب المرصد.
وتتواجد الفصائل المعارضة عملياً في المدينة القديمة الواقعة في القسم الجنوبي من درعا فيما تحتفظ قوات النظام بسيطرتها على الجزء الذي يشمل الأحياء الحديثة ومقرات مؤسسات الدولة.-(ا ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018