مخاوف من عودة المحاصصة للتشكيل الحكومي

10 أيام تفصل العراق عن الفراغ الدستوري

صادق العراقي 

بغداد- عشرة أيام فقط تفصل العراق عن الدخول في الفراغ الدستوري، فيما لايزال رعاة العملية السياسية يحاولون تشكيل الكتلة الاكبر التي ستتولى اختيار رئيس الوزراء المقبل.

مصادر سياسية عراقية كشفت لـ (الغد) ان كتلة سائرون التي يدعمها مقتدى الصدر وائتلاف الفتح بقيادة هادي العامري "يعملان من اجل الانتقال الى الخطوة الثانية وانهاء المفاوضات مع كتل اخرى للانضمام الى نواة الكتلة الاكبر المفترضة"، لكن المصادر اكدت ان سائرون والفتح "لا يزالان يعانيان من عدم حسم موقف الكتل الاخرى خاصة الكبيرة في ظل وجود تحفظات ومخاوف من كتل داخل سائرون نفسها على تشكيل كتلة شيعية هي الاكبر، والعودة الى المربع الاول من المحاصصة، وعدم الخروج عن الخط التقليدي لتشكيل الحكومات العراقية منذ عام 2005 ولحد الان".

وقالت المصادر ان ايران "كثفت جهودها خلال عطلة العيد مع قوى عراقية لغرض اكمال تشكيل الكتلة الاكبر وتجاوز الخلافات بين الكتل والاحزاب الشيعية العراقية"، واضافت ان ايران "حثت القوى الشيعية على تناسي الخلافات السابقة والقفز فوقها خاصة خلال هذه المرحلة التي تتطلب توحيد الجهود للخروج من عنق الزجاجة الذي بدأ يضيق كلما تم الاقتراب من نهاية الشهر الحالي".

واوضحت المصادر ان بعض الكتل "اشترطت عدم تولي رئاسة الوزراء لاي مرشح من حزب الدعوة مقابل الانضمام الى الفتح وسائرون"، لافتة الى ان "حظوظ حزب الدعوة كبيرة للاحتفاظ بالمنصب بغض عن النظر عن الشخصية التي ستتولى رئاسة وزراء العراق".

ورجحت المصادر في حال عجز اختيار المرشح سيتم اللجوء الى "ترشيح شخصية توافقية من خارج المرشحين المعتمدين".

وكشفت المصادر ان مسؤولين ايرانيين "حرصوا على عدم التفريط بالصدر في تشكيل الكتلة الاكبر خشية انتقاله وانضمامه الى ائتلاف منافس للخط الايراني". 

واوضحت المصادر ان الصدر  طلب "الرجوع الى التداول مع مستشارية والمكتب السياسي" بشأن المالكي . مبينة ان الصدر "ابدى مرونة ولم يرفض عودة المالكي لكن يبدو انه يريد ان يضع شروطا على المالكي لتحجيمه ومنعه من العودة الى قيادة البلاد مقابل قبول انضمامه للتحالف".

واشارت المصادر الى ان الجانب الايراني "كان اكثر فعالية من الجانب الامريكي واستطاع اخذ موافقة بعض الاطراف السنية والكردية مثل الاتحاد الوطني الكردستاني للانضمام الى الكتلة الاكبر، على ان يكون انضمام الكتل الصغيرة تحصيل حاصل".

من جهته، جدد نوري المالكي الذي يقود ائتلاف دولة القانون "تمسكه بالاغلبية"، مؤكدا ان "من يؤمن بالاغلبية سيعتبر شريكا ومن لم يؤمن بها فباستطاعته التوجه الى المعارضة وفق آليات الديمقراطية".  

الى ذلك، سعى ائتلاف النصر بقيادة رئيس الوزراء الى "مسك الامور من زمامها اثر دعوته الى عقد اجتماع للكتل السياسية العراقية".

وقالت مصادر سياسية ان العبادي شعر ان تحرك  الفتح والصدر "جاء لمنعه من تشكيل الكتل الاكبر، واغلاق الطريق امامه خاصة بعد ان تجاهلت ظهران ائتلافه ولم يحضر ممثل عنه الاجتماع الرمضاني في السفارة الايرانية وفي منزل المالكي اذ اقتصر على قادة ائتلاف دولة القانون والفتح". 

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018