نجاة وزير الدفاع اليمني من محاول اغتيال واستمرار الحملة ضد القاعدة في الجنوب

عدن - نجا وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر احمد مع مسؤولين عسكريين وامنيين آخرين امس من كمين نصبه مقاتلو القاعدة في جنوب البلاد، حيث يتابع الجيش حملته الواسعة ضد التنظيم المتطرف، حسب ما افاد مصدر عسكري مسؤول.
وفي صنعاء، أصيب 11 شرطيا من قوة خاصة بحماية المنشآت وكبار الشخصيات في انفجار عبوة استهدف حافلة كانت تقلهم، فيما قتلت قوات الامن شخصا قالت انه قيادي "خطير" في القاعدة، بحسب مصادر امنية ورسمية.
وذكر المصدر العسكري  ان مسلحين من القاعدة هاجموا موكب الوزير اليمني الذي كان يضم ايضا رئيس المخابرات اللواء علي حسن الاحمدي ورئيس الشرطة العسكرية اللواء عوض مجور العولقي، بينما كان عائدا من محافظة ابين الى محافظة شبوة بدون ان يسفر ذلك عن ضحايا في صفوف من كانوا في الموكب.
وقال المصدر ان مسلحي القاعدة فتحوا النار على الموكب بينما كان عائدا من منطقة المحفد في محافظة ابين الجنوبية "حيث تفقد المسؤولون العمليات التي تسير بنجاح هناك"، الى محافظة شبوة المجاورة التي احكم الجيش السيطرة على معظم معاقل القاعدة فيها.
وذكر المسؤول العسكري ان اشتباكات اندلعت في مكان الكمين واستمرت 15 دقيقة دون ان يسفر ذلك عن سقوط ضحايا في صفوف اعضاء الموكب العسكري، فيما قتل ثلاثة من المهاجمين.
وفي صنعاء، صرح مصدر امني مسؤول ان احد عشر شرطيا من قوة حماية المنشآت وكبار الشخصيات اصيبوا امس في انفجار حافلة كانت تقلهم في حي يضم السفارتين البريطانية والقطرية في شرق العاصمة اليمنية.
وذكر المصدر ان الانفجار الذي يتزامن مع استمرار الحملة العسكرية ضد القاعدة اسفر عن اصابة 11 عنصرا بجروح بينهم ستة اصاباتهم خطيرة.
وقال المصدر ان الانفجار الذي تبين ان مصدره عبوة مزروعة في الطريق، وقع عند مرور الحافلة في حي نقم في شرق صنعاء قادمة من فندق موفنبيك الذي يحتضن عموما اجتماعات لكبار الشخصيات.
وكانت السلطات اليمنية شددت التدابير الامنية في صنعاء تخوفا من حصول هجمات تشنها القاعدة انتقاما للحملة التي يتابعها الجيش ضدها في الجنوب.
واعلنت السفارة الاميركية اغلاق ابوابها فجر الخميس حتى اشعار آحر.
واطلق الجيش في 29 نيسان(ابريل) حملة عسكرية برية ضد القاعدة في محافظتي شبوة وابين بهدف طرد المقاتلين من معاقلهم.
وتوسعت العمليات لتشمل محافظة البيضاء ايضا جنوب صنعاء.
وأكدت مصادر محلية في البيضاء ان ستة عناصر من القاعدة قتلواامس في اشتباكات مع الجيش في منطقة حيكل في البيضاء.
وتمكن الجيش أول من أمس من السيطرة على مدينة عزان التي كانت تعد معقل القاعدة في شبوة، وذلك دون مقاومة من مقاتلي التنظيم.
وذكرت مصادر محلية ان مقاتلي القاعدة فروا الى جبال الكور الواقعة بين ابين وشبوة، فيما افادت مصادر محلية اخرى الى تسلل مقاتلي القاعدة من شبوة شمالا الى مأرب في وسط البلاد، ومن ابين الى البيضاء شمالا ايضا.
وتوعد وزير الدفاع اليمني المتواجد منذ ايام في الجنوب للاشراف على الحملة، في تصريحات نشرت الجمعة في صحيفة عكاظ السعودية بمتابعة الحملة وب"كسر شوكة" مقاتلي القاعدة التي قال ان نهايتها "محتمة".
وذكر الوزير أن "الوحدات العسكرية والأمنية ورجال اللجان الشعبية (الذين يقاتلون الى جانب القوات الحكومية) في شبوة وأبين والبيضاء يواصلون اجتثاث العناصر المتهاوية لتنظيم القاعدة بعد أن كانت قد تسللت إلى مناطق مختلفة من تلك المحافظات في فترة سابقة".
واكد الوزير "سيطرة الجيش والأمن على غالبية مناطق المحافظات الثلاث التي كانت تتواجد فيها القاعدة".
وشدد الوزير على "استمرار الضربات المكثفة ضد القاعدة" منوها الى "ضرورة مواجهة العناصر التي امتهنت الموت والخراب بالصرامة والشدة" اذ ان "الشعب اليمني يرفض مثل هذه الثقافة المدمرة للمجتمعات" على حد قوله.
وخلص الى القول ان "اليمن وقيادته السياسية والعسكرية مستوعبة تماما حجم ومخاطر الإرهاب القاعدي، ومستوعبة أن سياسات المواجهة معه ومع وسائله وذرائعه الإجرامية تحتاج إلى نفس طويل وحشد قدرات وموارد وإمكانات كل فئات المجتمع".
وأعلنت اللجنة الأمنية العليا مقتل شايف محمد سعيد الشبواني، وهو احد قادة تنظيم القاعدة في اليمن ويشتبه بتورطه في اعتداءات وخطف اجانب، وذلك في تبادل لإطلاق النار مع قوات الامن في صنعاء ليل أول من أمس.
من جهة اخرى، أفاد مصدر أمني أن سفارة السعودية في صنعاء تعرضت لإطلاق نار.
وقال المصدر رافضا الكشف عن هويته "اطلق مسلحون على متن سيارة النار باتجاه حراس السفارة السعودية قبل ان يلوذوا بالفرار". وأضاف أن الهجوم لم يؤد إلى وقوع ضحايا.-(ا ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018