كأس العالم للأندية

"الحلم المغربي" آخر عائق أمام تحقيق بايرن للخماسية

مراكش -  يبدو بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا مرشحا بقوة إلى تحقيق الخماسية وتأكيد التفوق الأوروبي في كأس العالم للاندية عندما يلتقي الحلم المغربي المتمثل في الرجاء البيضاوي بطل الدوري المحلي اليوم السبت في المباراة النهائية للنسخة العاشرة التي يحتضنها المغرب منذ 11 كانون الأول (ديسمبر) الحالي.
ويسعى بايرن ميونيخ إلى احراز اللقب الذي سبق وناله مرتين بالنظام القديم أي الكاس القارية "انتركونتيننتال" عامي 1976 و2001 عندما كانت تقام من مباراة واحدة.
وحقق بايرن ميونيخ موسما استثنائيا بفوزه بثلاثية نادرة هي الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا بقيادة نجميه الدوليين الهولندي أريين روبن الغائب الأكبر عن المونديال بسبب الاصابة، والفرنسي فرانك ريبيري المرشح لجائزة الكرة الذهبية للعام 2013 إلى جانب الارجنتيني ليونيل ميسي صاحبها في السنوات الأربع الاخيرة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وأضاف الفريق البافاري لقبا رابعا مطلع الموسم الجديد عندما توج بالكأس السوبر القارية على حساب تشلسي الانجليزي، وفشل في الظفر بالخامس في الكاس السوبر المحلية بخسارته أمام غريمه ووصيفه بوروسيا دورتموند، وبالتالي فانه يسعى إلى التعويض اليوم واحراز اللقب الخامس في الموسم في إنجاز غير مسبوق في تاريخه.
كما يمني الفريق البافاري النفس بابقاء الكأس في خزائن القارة العجوز، وتأكيد أفضلية الفرق الأوروبية على نظيرتها الأميركية الجنوبية وتحديدا البرازيلية، فبعد فوز كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال بالالقاب الثلاثة الاولى أعوام 2000 و2005 و2006 على التوالي، انتقلت السيطرة إلى أوروبا عبر ميلان الإيطالي (2007) ومانشستر يونايتد الانجليزي (2008) وبرشلونة الاسباني (2009 و2011) وانتر ميلان الايطالي (2010)، قبل ان يظفر كورينثيانز بلقبه الثاني العام الماضي ويوقف السيطرة الأوروبية، لكن الرصيد الاميركي الجنوبي سيتجمد عند 4 ألقاب بعد فشل اتلتيكو مينيرو في بلوغ المباراة النهائية للنسخة العاشرة، فيما يملك العملاق البافاري فرصة رفع الغلة الاوروبية إلى 6 ألقاب.
ويبلي الفريق البافاري البلاء الحسن محليا حيث يتصدر البوندسليغا بفارق 7 نقاط أمام أقرب مطارديه باير ليفركوزن، وهو الوحيد الذي لم يذق طعم الخسارة في الدوري حتى الآن، حيث حقق 14 فوزا بينها في المباريات الثماني الاخيرة مقابل تعادلين.
ومني بايرن ميونيخ بخسارة واحدة حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات وكانت أمام ضيفه مانشستر سيتي الانجليزي في الجولة الأخيرة من مسابقة دوري ابطال اوروبا قبل اسبوعين.
واجتاز بطل اوروبا المطب الأول بفوزه السهل على غوانغجو الصيني بطل آسيا بثلاثية نظيفة من دون ان يجهد لاعبيه وفي غياب نجمه توماس مولر الذي فضل المدرب الاسباني جوزيب غواريولا الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء.
ويعول الفريق الالماني الذي يغيب عن صفوفه أيضا نجم خط وسطه الدولي باستيان شفاينشتايغر بسبب الاصابة، على خبرة غوارديولا في البطولة حيث توج بلقبها مرتين مع فريقه السابق برشلونة عامي 2009 و2011.
ويأمل غوارديولا في الصعود على قمة منصة التتويج للمرة الثالثة ويصبح أول مدرب يتوج باللقب العالمي مع فريقين مختلفين، وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحاته حيث قال: "هذا المونديال جاء في توقيت مناسب كي نحرز لقبه ونقدم أجمل هدية لأنصارنا في نهاية العام الحالي، سنة 2013 لا تصدق بالنسبة إلى البايرن، ولتأكيد ذلك يجب ان نظفر بالكأس العالمية. لن تكون المهمة سهلة لأن الفرق التي تواجهنا تبدي مقاومة كبيرة وتطمح إلى التغلب علينا".
وتابع "المباراة النهائية ضد الرجاء البيضاوي لن تكون سهلة. لقد فزنا على غوانغجو لأننا احترمناه وحرمناه من الحرية على ارضية الملعب وفرضنا سيطرتنا وطبقنا التعليمات بحذافيرها، وسنفعل الشيء ذاته أمام الرجاء البيضاوي، والحقيقة أن الفريق المغربي يستحق الاحترام فهو يلعب بشكل جيد ويملك لاعبين رائعين والكثير من الحماس خاصة وانه يلعب على أرضه وامام جماهيره وعلينا الاستعداد له جيدا".
وأكد غوارديولا "لا أخفي رغبتي في الفوز بهذا اللقب لكي يكون الثاني لي مع الفريق بعد الكأس السوبر الاوروبية ضد تشلسي، ولكنني لا أسعى إلى مجد شخصي، فأنا هنا من أجل الدفاع عن سمعة بايرن ميونيخ الذي يود إحراز اللقب أيضا، وكذلك اللاعبين الذين توجوا باللقب القاري عن جدارة مع المدرب السابق يوب هاينكيس، أنا محظوظ بالتواجد هنا وسأضع كل خبراتي أمام اللاعبين لمساعدتهم والنادي على رفع كأس البطولة السبت المقبل".
ويملك الفريق البافاري الأسلحة اللازمة لوقف مغامرة الرجاء البيضاوي وهي فضلا عن ريبيري ومولر، الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والقائد فيليب لام وماريو غوتزه والبيروفي كلاوديو بيتزارو وتوني كروس والاسباني خافي مارتينيز وحارس المرمى العملاق مانويل نوير.
وحذر رئيس النادي البافاري كارل هاينتس رومينيغيه لاعبيه من الرجاء البيضاوي، وقال "انه فريق جيد بلاعبين جيدين ومدرب طموح، لا يجب الاستهانة بأصحاب الأرض الذين أبهروا الجميع بعروضهم الرائعة في المباريات السابقة"، مضيفا "نحن نرغب في الظفر باللقب الخامس هذا العام ولن ندخر جهدا من أجل تحقيقه".
من المؤكد ان اكثر المتفائلين لم يرجح كفة الرجاء البيضاوي لبلوغ المباراة النهائية ولن يرجحونها بالتأكيد للإطاحة بالعملاق البافاري وهو ما جاء على لسان القائد محسن متولي: "أسماء كبيرة في عالم كرة القدم تحلم بلقاء بايرن ميونيخ، يجب ان نكون واقعيين، فنحن نتكلم عن بايرن ميونيخ.. فرانك ريبيري وتوماس مولر وفيليب لام وتوني كروس وخافي مارتينيز وماريو ماندزوكيتش وكلاوديو بيتزارو وماريو غوتزه. سنعتمد على اللعب الجماعي الذي سمح لنا بتحقيق اشياء رائعة حتى الآن. الصمود في وجه بايرن ميونيخ سيكون مرضيا تماما بالنسبة الينا، والفوز سيكون إنجازا خرافيا".
في المقابل، قال المدرب التونسي فوزي البنزرتي "بايرن ميونيخ فريق كبير ليس مثل الفرق الأخرى ويشرف على تدريبه مدرب كبير (الاسباني جوزيب) غوارديولا الذي أصبحت بصماته واضحة على اداء الفريق البافاري وبات يلعب بنفس الاسلوب الذي كان ينهجه غوارديولا عندما كان يشرف على برشلونة. سنبذل كل ما في وسعنا لايقاف بايرن العملاق صاحب الرباعية الموسم الماضي، فالألمان لهم شخصيتهم ويلعبون بواقعية وقتالية، سنحاول حرمانهم من تهديد مرمانا طيلة الوقت وأن نشككهم في أنفسهم، ودائما لدينا الثقة في انفسنا وفي لاعبينا".
وكشف البنزرتي أن السر في تألق فريقه هو "التركيز والمعنويات القوية والتكتل والتضامن وهو ما سنفعله أمام البايرن. قدم اللاعبون الكثير وأنا سعيد بذلك وبتأهلهم إلى المباراة النهائية، انه إنجاز رائع علما باننا خضنا 3 مباريات قوية في مدى 8 أيام".
ويقف الرجاء البيضاوي بطل القارة السمراء 3 مرات أعوام 1989 و1997 و1999 على بعد فوز واحد من إنجاز تاريخي للكرة العربية والقارة السمراء وتحقيق ما فشل فيه مازيمبي الكونغولي الديموقراطي العام 2010 بخسارته أمام انتر ميلان الإيطالي 0-3.
واذا كان تأهل الرجاء البيضاوي إلى النهائي بحد ذاته انجازا مهما بالنظر إلى ظروفه قبل بداية البطولة حيث فشل في تحقيق الفوز في 4 مباريات متتالية وأقيل مدربه محمد فاخر وخلفه البنزرتي قبل 4 ايام من البطولة، فان إحراز اللقب العالمي سيزيد الضغوطات على الاتحاد الدولي (فيفا) في موقف صعب من أجل تعديل نظام البطولة وعدم اعطاء الافضلية  - (أ ف ب)

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018