" أنثى عذراء كل يوم" لتيسير النجار: حكايات تسرد تفاصيل عمَّان

مروة بني هذيل

عمان - يشبه الكاتب تيسير سلمان النجار، عمّان بالأنثى في كتابه الأخير "أنثى عذراء كل يوم/ محاولة جديدة في اكتشاف عمان"، الصادر عن دار "فضاءات"، والذي وقّعه في المركز الثقافي الملكي، مساء أول من أمس، بحضور عدد كبير من المثقفين الذين وصفوه بالجديد في نوعه ومضمونه.
وتحدث الزميل وائل جرايشة في الحفل عن عمّان التي فتحت ذراعيها لمن أحبها ورغب في أن يكون جزءاً منها، والتي ارتبطت في فكر ووجدان الكاتب بكلّ تفاصيلها، في مشهد أقرب إلى فسيفساء غير مكتملة المعالم.
وبدوره قال الزميل ماهر أبو طير إن تيسير النجار تميّز بعلاقته القائمة على الإحساس الممزوج بالرهبة والخوف والفرح معا، وهو ما يميز أسلوب الكاتب في وصف الأفكار والمفاهيم التي تختلج في قلب كل من يزور المدينة التي يشبّهها بالمرأة. وقد أشاد أبو طير بهذا العمل الذي اعتبره اكتشافا جديدا للمدينة، ولمختلف شخصياتها وأبعادها، وما تزخر به من جوانب معرفية وفكرية وثقافية واسعة، تشارك في بنائها كل أطياف المجتمع.  
وقدمت الزميلة سميرة عوض شرحا مفصلا حول الكتاب وشخوصه وأحواله، وعلاقة الكاتب الحميمية مع المدينة، ومع قصص بطلاته اللواتي تروي كل واحدة منهن قصة مع عمان، تكشف عن معان وأبعاد وأنماط اجتماعية مرتبطة بالمدينة الأنثى، المدينة الولادة، المدينة الحاضنة، المدينة الروحية التي يجد فيها كل زائر أو مقيم أو لاجئ، أمْنَه ورزقه وراحته. وقد لفتت عوض إلى أن الكتاب يضم رؤية جديدة للمدينة، إذ يغوص في أعماقها، ليستكشف البعد الأنثوي الكامن فيها، والمكمّل لشخصيتها التاريخية والحضارية.      
وقرأ الفنان محمد القباني مقتطفات من الكتاب، تناولت القيم التي اشتهرت بها عمّان من عطاء وحب، ومنها المقاطع التي تقول "ليتني أستطيع أن أغلق عليك لأنظفك جيداً من كل أشكال الكراهية والفساد والأنانية التي لا تنتج معرفة".
وفي الختام قرأ النجار ورقة عن كتابه الأخير الذي وصفه بالأنثى، بشقيها الطاهر والمتمرد، الطاهر المستمد من قيم آبائها وأجدادها وحضارتها، والمتمرد الذي تستمده الفتاة العربية من القيم والثقافة الغربية، عبر شبكات التواصل اجتماعي
وتجدر الإشارة إلى أن كتاب "أنثى عذراء كل يوم" يعرّف الثقافة بوصفها مجموعة من المؤسسات والمواقف والسلوكيات التي يمارسها أفراد المجتمع. ففي صفحات كتاب تيسير النجار يتجلى حب الكاتب والناس لمدينة عمان، عبْر صفحات الكتاب التي جاءت في 150 صفحة، من خلال الإيقاع الذي ينظم وتيرة الحياة فيها، والتي اختار الكاتب أن يصف لنا تفاصيلها وخباياها من خلال مجموعة من النماذج الأنثوية، حيث تجسد كل فتاة صورة من صور مدينة عمّان، وتعرّفنا بها أكثر!

life@alghad.jo

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2017