العنصرية مناقضة للاسرائيلية لا تبقوا في البيت

هآرتس -أسرة التحرير

على مدى خمسين سنة كان معدل التصويت في اسرائيل عاليا على نحو خاص، نحو 80 في المائة ولكن في العقد الاخير كان هناك انخفاض في معدل التصويت، وفي الانتخابات الاخيرة سجل هبوطا مقلقا إلى 63 في المائة. الانخفاض في معدل التصويت يلحق ضررا بالديمقراطية ويمس بشرعية الحكم.

المعدل العالي للمترددين الآن يطرح تخوفا من أن تكرر الظاهرة نفسها هذه المرة ايضا بل وربما تحتدم. الاستطلاعات التي اجريت مؤخرا اظهرت أن نحو نصف الشباب لا يعرفون عن يقين لمن سيصوتون. يوجد تخوف كبير من انخفاض في معدل التصويت، المنخفض اصلا، بين الجمهور العربي. هذه المعطيات مقلقة اكثر في ضوء القرارات الحاسمة القاسية التي ستقف امامها الحكومة المقبلة؛ القرارات الحاسمة التي تستوجب ان تحظى بثقة كبيرة قدر الامكان من الجمهور.

احد الاسباب الاساس لعدم التوجه الى صندوق الاقتراع هو الادعاء بأنه لا يوجد لمن يمكن التصويت له، وهذا على أي حال لن يؤثر ولا فرق بين المرشحين. ولكن الانتخابات ليست بحثا عن حزب كامل أو مرشح كامل. الانتخابات هي عملية، يعطي فيها المواطنون صوتهم لمن برأيهم سيتابع بالشكل الافضل المواضيع الاهم لهم. احيانا يعطى الصوت لمن يعتقد المقترعون بأنه سيكون الاقل سوءا. في كل الاحوال المواطنون هم الذين يقررون من سيشن الحرب باسمهم، من سيدير باسمهم مسيرة سلمية، او من يسن القوانين باسمهم. هذه القوانين يمكنها أن تكون خضراء او ضارة بالبيئة، تنقل المال من الفقراء الى الاغنياء او العكس.

احيانا تطرح حججا مثل: اذا لم نذهب الى الصندوق ففي المرة المقبلة سيتعلمون. غير أنهم في الانتخابات الاخيرة ثلث الناخبين لم يذهبوا الى الصندوق - ولم يتعلم أحد شيئا. ساحتنا السياسية لا يمكنها أن ترضينا لاننا منقسمون جدا. وعليه فدوما ستكون هناك حلول وسط ودوما سنتلقى ضربات أليمة. لكن هذا لا يعفينا من واجب محاولة تقرير مصيرنا.

من المهم الاشارة الى أن عدم التصويت، او التصويت الى حزب لن يجتاز نسبة الحسم، او ادخال بطاقة مكتوب عليها "جلعاد شاليط" ليست مثابة عمل حيادي. عندما لا يصوت الناخب فإنه في واقع الامر يوزع صوته وفقا لنتائج الانتخابات. أي، نحو 10 حتى 15 في المائة وربما أكثر، من صوته سيذهب الى افيغدور ليبرمان. 10 في المائة لشاس، 8 في المائة للأحزاب العربية وما شابه. في اللحظة التي يدير الشباب، العلمانيون او العرب اقدامهم عن صناديق الاقتراع فإنهم يشوهون نتائج الانتخابات في غير صالحهم، وفي واقع الامر يعززون كل ما يعارضونه. يخيل لنا أن هذه الرسالة مهمة على نحو خاص في هذه الانتخابات.

مرة كل ثلاث سنوات (هكذا حصل في السنوات الاخيرة) نكون مطالبين بأن نأخذ مصيرنا بأيدينا وندعم حزبا ما. هذا ليس جهدا كبيرا. هذا يحصل في يوم عطلة. وتحت تصرفنا جملة لا بأس بها من 33 قائمة، لنحو نصف منها احتمال معقول باجتياز نسبة الحسم. مهم جدا أن يتم الحسم على يد اكبر عدد ممكن من الناس. من المهم ان تعكس النتائج قدر الإمكان ارادة الشعب، وليس فقط ارادة من كلفوا أنفسهم عناء الوصول الى صندوق الاقتراع.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018