الأردن الخامس عربيا في الخسائر من حوادث السير

عمان- الغد- احتل الأردن المرتبة الخامسة بين الدول العربية الأكثر تكلفة اقتصادية فاقدة بسبب الحوادث المرورية، وقدرت دراسة عربية علمية حديثة حجم الفاقد الاقتصادي الناجم عن الحوادث المرورية في الوطن العربي بنحو 1ر24 مليار دولار كناتج لتقديرين خسائر التلفيات والإصابات والوفيات. واستحوذت تكلفة الحوادث المرورية من تلفيات في الممتلكات العامة والخاصة على نسبة كبرى بحوالي 1ر19 مليار دولار سنويا من إجمالي الفاقد الاقتصادي.

وكشفت الدراسة التي أعدها حديثا الدكتور عامر بن ناصر المطير أستاذ النقل بجامعة الملك سعود بالرياض نشرت على مواقع الكترونية وحملت عنوان "حوادث المرور في الوطن العربي: حجمها وتقدير تكاليفها الاقتصادية" أن تكلفة تلفيات الممتلكات العامة والخاصة تمثل نحو 79 في المائة من التكلفة الإجمالية للحوادث المرورية في الوطن العربي.

وذكرت أن السعودية تأتي في المرتبة الأولى تليها المملكة المغربية ثم قطر، الجزائر، فالأردن، فيما حلت مصر في نهاية الدول الست الأكثر تكلفة اقتصادية فاقدة بسبب الحوادث المرورية. وأشارت الدراسة أن المملكة العربية السعودية التي تعد أكثر الدول العربية خسارة ضمن الفاقد الاقتصادي بسبب الحوادث المرورية ونتائجها، بلغ مقدار هذه التكلفة 4ر6 مليار دولار سنويا، حيث تعادل 27 في المائة من متوسط تقدير التكلفة الاقتصادية الإجمالية للحوادث المرورية في الوطن العربي.

وبينت الدراسة أن متوسط تكلفة الإصابات بسبب الحوادث المرورية في الوطن العربي بلغت حوالي 4ر3 مليار دولار سنويا، في حين بلغت تكلفة الوفيات التي يتعرض لها سكان الوطن العربي سنويا حوالي 5ر1 مليار دولار. وأشار الباحث الصالح في دراسته إلى أنه لو تم توزيع مجمل التكلفة الاقتصادية للحوادث المرورية ونتائجها بناء على عدد الأسر في الوطن العربي فإنها تشكل في المتوسط 640 دولارا سنويا لكل أسرة.

وأضاف أن متوسط مؤشر عدد الوفيات إلى عدد الإصابات بسبب الحوادث المرورية في الدول العربية يفوق نظيره في أميركا وإنجلترا بأكثر من 10 أمثال، وهو أكثر من ضعف المؤشر في فرنسا، أما متوسط مؤشر عدد الوفيات بسبب الحوادث المرورية إلى كل عشرة آلاف سيارة في الوطن العربي فهو يفوق نظيره في كل من أميركا وإنجلترا وفرنسا بأكثر من 10 أمثال.

وأرجع الباحث أسباب الفاقد الاقتصادي الضخم إلى استمرار تدني مستوى السلامة المرورية الذي أدى لارتفاع أعداد الحوادث المرورية، بالاضافة لانتشار الماكنات الزراعية من جرارات وشاحنات خفيفة في الأرياف واستخدام الكثير منها كوسيلة لنقل الأفراد الى جانب قلة الرقابة المرورية في هذه المناطق.

وأوصت الدراسة بضرورة تحرك عربي لتبني استراتيجية لرفع مستوى السلامة المرورية، مشددة على أهمية أن يدور أحد محاورها الرئيسية حول الاهتمام بالنقل العام داخل المدن وخاصة النقل بالحافلات. ولفتت إلى أن نسبة عدد حافلات النقل العام لكل 100 ألف نسمة متدنية في الوطن العربي، مقارنة بالدول الأخرى، باستدلاله أن لكل 100 ألف سعودي 14 حافلة فقط، وفي مصر تبلغ 110 حافلات، في حين أنها في الفلبين وهي واحدة من الدول النامية فتبلغ 530 حافلة نقل عام لكل 100 ألف نسمة.

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2017