المجلس يعيد مشروع قانون الأحداث 2012 إلى "الأعيان"

"النواب" يؤجل مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل لفقدان النصاب

جهاد المنسي

عمان - لم يتمكن مجلس النواب من الاستمرار في مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل، جراء انسحابات نيابية اعتراضا على السير بالمشروع، فيما أعاد إلى مجلس الأعيان مشروع قانون الأحداث لسنة 2012 بعد إصرار النواب على بعض المواد التي خالف فيها قرار "الأعيان".
جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس صباح أمس برئاسة رئيس المجلس بالإنابة أحمد الصفدي وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور.
وكان مجلس النواب شرع بمناقشة مشروع القانون، متجاوزا اعتراضات نيابية، ومطالبات بـ"تأجيل مناقشته"، قبل أن تفقد الجلسة النصاب اعتراضا على السير بالمشروع.
فقد انسحب نحو 10 نواب من الجلسة، بعد أن فشل اقتراح تقدم به النائب محمود الخرابشة وأيده نواب، يتضمن تأجيل مناقشة مشروع القانون بسبب عدم وجود وقت كاف لانتهاء الدورة الاستثنائية التي تنتهي في الثلاثين من الشهر الحالي، ووجهات نظر أخرى رأت أن اللجنة "سلقت المشروع سلقا".
انسحاب نواب ومن ثم تسرب آخرين من الجلسة، أدى لفقدانها النصاب، وهو ما نبه له رئاسة المجلس النائب تامر بينو، حيث قال إن عدد النواب تحت قبة البرلمان 62 نائبا ولا يجوز الاستمرار في مناقشة وإقرار مواد بمشروع قانون مهم بنصاب مفقود، ما أدى إلى رفع الجلسة.
وبعد أن فقدت الجلسة نصابها، وجه الصفدي الأمانة العامة للمجلس بنشر أسماء النواب الحضور والغائبين عن الجلسة، معلنا رفع الجلسة ليوم الأحد المقبل.
وفي الجلسة، دخل النواب في جدل موسع حول قانون "الضريبة" بين مطالبات برده، وأخرى بتأجيل النقاش حوله، ما لزم لتدخل رئيس الوزراء للدفاع عن القانون.
ووجه النائب محمد القطاطشة انتقادات حادة ولاذعة لرئيس لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية خير أبو صعيليك، بسبب استضافته لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي أثناء مناقشة لجنته مشروع القانون.
وطلب القطاطشة من أبو صعيليك الاعتذار للمجلس عن دعوة مندوب صندوق النقد الدولي، قائلا "إن حضور هذا المندوب هو اختراق اقتصادي خطير جدا".
وتساءل "ماذا تتوقع سعادتك أن يقول لك مندوب الصندوق، وهو أداة من أدوات الإمبريالية العالمية"، مضيفا "إن صندوق النقد الدولي صندوق جباية، ويجب أن يذهب الى الحكومة لا أن يأتي إلى المجلس وهذا خرق اقتصادي".
بدوره، حذر أبو صعيليك من خطورة تأجيل مناقشة مشروع القانون، لافتا إلى أن تأجيله سيكون له ارتدادات مالية صعبة وقاسية على المدى المنظور، وكذلك على موازنة الدولة للعام 2016.
وذكر أن اللجنة قامت بدراسة المشروع بشكل متواز وكاف، وأخذت وقتها الكامل في مناقشة مواده، مشيرا إلى أن لجنته استعانت بمؤسسات دولية ومنها صندوق النقد الدولي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء، في مداخلة له حول مشروع القانون وردا على نواب طالبوا برده، "أن الأردن أقل دولة في العالم تدفع ضرائب"، موضحاً "أن 2 % من المواطنين فقط يدفعون، بينما 98 % لا يدفعون الضرائب".
وتابع النسور "أن قانون ضريبة الدخل في أدبيات التشريعات الضريبية هو القانون الوحيد الذي يخدم العدالة الاجتماعية، وهو قانون العدالة الاجتماعية لأنه يأخذ من القادر فقط لصالح غير القادر، وإذا وافقنا على هذا المبدأ السامي فأنتم من يقرر ويفصح ذلك".
وقال "إن قانون الضريبة هو القانون الوحيد الذي لا يجبي فلسا إلا إذا تحقق الربح، بينما قانون الجمارك يلزم التاجر بدفع الرسوم سواء أكان رابحا أم خاسرا، وهو جزء من كل في عملية الإصلاح الاقتصادي"، مضيفاً "إن الأردن هو آخر دولة في العالم سماحا بالضريبة، وإذا يروق للمجلس الاستمرار به، فهذا حقكم وحقكم في زيادة الضريبة أو تخفيضها".
وزاد النسور "أن تأجيل القانون سيكون ضارا بكل المعاني التي تحدثت عنها، واسمحوا لي الاعتراف بأنني سأتدخل في عمل مجلس النواب إذا سمحتم، ولا أذكر أن هناك قانونا في التشريعات المالية أخذ وقتا في النقاش بهذه الكفاءة وهذه الدقة".
وختم بالقول "في كل مجتمع توجد ضرائب وعلى رأسها أميركا، وهناك أصوات لها مصالح وليست بالتأكيد أصوات الفقراء وهي أصوات القادمين من الأقواس العليا سواء في القطاع العام والخاص".
بدوره، تدخل النائب سعد البلوي، مطالبا بشطب جزء من كلام الرئيس النسور لأنه تدخل في أعمال المجلس، فيما دعا النائب علي الخلايلة إلى رد القانون، قائلا "إن عليه (المشروع) 40 مخالفة، ولا نستطيع أن ننجزه في هذه الدورة، وجاءت معالجة التهرب الضريبي معالجة ركيكة".
وكان مجلس النواب أعاد مشروع قانون الأحداث لمجلس الأعيان، مصرا على مواد فيه خالف بها قرار "الأعيان".
ومن أهم المواد التي أصر "النواب" عليها: إنشاء إدارة شرطة الأحداث بموجب قانون الأحداث وليس بموجب قانون الأمن العام.
وقال رئيس لجنة العمل النيابية النائب عدنان السواعير "إن قانون الأحداث من القوانين الإصلاحية الذي توافق عليه المعنيون في هذا الموضوع"، رافضا دمج إدارة شرطة الأحداث مع حماية الأسرة، لأن لكل منها أهدافا خاصة ومهام محددة مختلفة عن الأخرى.

jihad.mansi@alghad.jo

jehadmansi@

Powered by: joos.co
© جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الغد 2018