جريدة الغد | مصدرك الأول لأخبار الأردن والعالم

 
 
 
موقع حسبة الجوزة في إربد بعد هدم محلاتها التجارية-(الغد)

في 6 أشهر.. أقدم معلم خدماتي في إربد يتحول إلى مكب نفايات

تحولت حسبة "الجورة" للخضار والفواكه من أقدم معلم خدماتي في إربد إلى مكب للنفايات، بعد أن أقدمت البلدية على إزالتها قبل نحو 6 أشهر، نظرا لتعثر البلدية في الحصول على قرض من بنك تنمية المدن والقرى بقيمة مليوني دينار من أجل إنشاء مجمع تجاري بدلا من الحسبة القديمة. وكانت منطقة الحسبة تعج بالمتسوقين الذين يؤمّونها للتزود بالخضار والفواكه نظرا لاعتدال أسعارها مقارنة بالمحال المنتشرة في مواقع مختلفة في المدينة، قبل أن تقدم البلدية على إزالتها بعد أصبحت، بنظرها، تشكل خطورة على السلامة العامة جراء سقوط أجزاء كبيرة منها. وتسبب هدم هذه الحسبة التي كانت تتضمن نحو 60 محلا تجاريا، بقطع أرزاق غالبية المستأجرين فيها، وانضموا بدورهم إلى طابور المتعطلين عن العمل، بانتظار إقامة المجمع الجديد، بعد أن قامت غالبيتهم بتوقيع عقود مع البلدية من أجل استئجار المحلات، وفق صاحب أحدها محمد السرور. ويقول السرور إن موقع الحسبة الذي أزالته البلدية تحول إلى مكب للنفايات، حيث يقوم أصحاب محال تجارية مجاورة برمي النفايات بشكل عشوائي في ساحة الحسبة، الأمر الذي ينذر بمكرهة صحية في حال استمر الوضع على حاله. وأشار إلى أن البلدية أقامت سياجا من "الزينكو" حول موقع الحسبة من جميع الجهات، إلا أن البعض يقومون برمي الأنقاض من فوقها، مؤكدا أن وضع الحسبة حاليا "مأساوي" جراء ضيق الشوارع في الموقع في ظل وجود المئات من البسطات. ولفت إلى أنه كان الأجدى بالبلدية تأمين المبالغ المالية لإقامة المشروع قبل البدء بإزالة الحسبة التي كان يعتاش منها مئات المواطنين، مشيرا إلى أن الموقع الذي أقامته البلدية كبديل مؤقت في مجمع الأغوار القديم غير ملائم، ورفض العديد من أصحاب المحال الانتقال إليه. وقال أحد العاملين في الحسبة القديمة علي الجمرة إنه اضطر لإقامة بسطة خضار في الشارع المحاذي لحسبة الجورة إلى حين إقامة المشروع الجديد نظرا لعدم وجود بديل، مشيرا إلى أن إقبال المواطنين على الشراء من الحسبة انخفض بنسبة كبيرة نظرا للاكتظاظ الكبير في الموقع. وطالب الجمرة البلدية بإعادة تجهيز الساحة التي تم إغلاقها، بكرفانات مؤقتة وتأجيرها لأصحاب المحال التي تم إخلاؤها مؤقتا لحين البدء بإنشاء المشروع، مؤكدا أن تجهيز الساحة من شأنها إنعاش الحركة التجارية من جهة، وتوفير فرص عمل للمتعطلين عن العمل، إضافة إلى التخلص من المكرهة الصحية التي باتت تشكله الساحة. بدوره، قال رئيس بلدية إربد الكبرى الدكتور نبيل الكوفحي إن مسؤولية تأخير إقامة المشروع التجاري في الحسبة المزالة يتحمله بنك تنمية المدن والقرى خصوصا وأن البلدية تقدمت بطلب للحصول على قرض بقيمة مليوني دينار منذ حوالي 8 أشهر ولغاية الآن لم توافق عليه. وأضاف الكوفحي أن التشريعات لا تسمح للبلدية بأخذ قروض من بنوك تجارية أخرى وبالتالي فإن البلدية بانتظار الإفراج عن القرض للمباشرة بالمشروع، خصوصا وأن جميع المخططات والدراسات جاهزة على أرض الواقع، لكن التمويل يقف عائقا أمام تنفيذه. وأشار إلى أن إزالة الحسبة القديمة كان ضرورة اقتضتها متطلبات السلامة العامة بعد أن أصبح البناء آيلا للسقوط، ويشكل خطورة على مرتادي السوق وأصحاب المحال التجارية، لافتا إلى أن هناك تقارير من العديد من الجهات المعنية تفيد بأن المبنى الذي زاد عمره على 70 عاما بات مهددا بالسقوط. وأكد أن البلدية قامت بعمل سياج على طول الموقع من أجل المحافظة عليه من النفايات، إلا أن قيام البعض برمي النفايات من فوق السياج شكل أكواما منها وتقوم البلدية بإزالتها يوميا. وكانت البلدية أخلت المئات من أصحاب المحال التجارية الموجودة في الحسب

برامج الغد