أخبار محليةاقتصاد

%12 معدل نقص التغذية في المملكة

سماح بيبرس

عمان– كشف تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن الأردن كان من بين 5 بلدان في الشرق الأدنى ارتفع فيها معدل انتشار نقص التغذية.
وأوضح التقرير أن نقص التغذية ارتفع في الأردن بنسبة 5.6 % خلال الإثني عشر عاما الماضية تحت ضغط التوترات الاقليمية وهجرة النازحين إلى الأردن بسبب الحروب في بلادهم.
وأشار التقرير إلى أن عدد “ناقصي التغذية” كان في الفترة الأولى (2004-2006) يقدر بـ400 ألف نسمة لكنه وصل في الفترة 2016-2018 إلى حوالي 1.2 مليون نسمة.
ولفت التقرير إلى أن معدل انتشار النقص التغذوي من العدد الاجمالي للسكان في الأردن كان في الفترة 2004-2006 يقدر بحوالي 6.6 % من حجم السكان ليصل إلى 12.2 % خلال الفترة 2016-2018.
ويعد انتشار سوء التغذية بمثابة مؤشر تقليدي لمنظمة الأغذية والزراعة يستخدم لرصد الجوع على الصعيدين العالمي والاقليمي.
ويستند إلى البيانات القطرية عن توافر الأغذية واستهلاك الأغذية واحتياجات الطاقة.
ويقدر مدى كفاية استهلاك الطاقة الغذائية للسكان ويمكن الاشارة إلى “الجوع” باسم نقص التغذية.


وأشار التقرير الذي حمل عنوان “حالة الأمن الغذائي في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا : تكييف النظم الغذائية لمواجهة ازدياد عدد السكان في المناطق الحضرية” والذي سيعرض خلال الدورة الـ35 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى في مسقط في الثاني من آذار (مارس) الحالي إلى أن معدل انتشار نقص التغذية انخفض في 14 بلدا بين الفترتين 2004 -2006 و2016-2018 لكنّه ارتفع في 5 بلدان خلال الفترة نفسها بما في ذلك اليمن بنسبة 8.8 % ولبنان بنسبة 7.6 %، والأردن بنسبة 5.6 %.
وأشار التقرير إلى أنه ترتسم من خلال الأرقام المطلقة لعدد ناقصي التغذية في الإقليم صورة أقل إيجابية، فقد انخفضت الأعداد فقط في ستة بلدان تتوفر لدى المنظمة بيانات رسمية بشأنها هي (الجزائر وجيبوتي وإيران وقيرغيزستان والمغرب وتونس)، بينما لم تتغير في بلدين اثنين هي (سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة)، وارتفعت في عشرة بلدان هي (أفغانستان ومصر والعراق والأردن ولبنان وموريتانيا وباكستان والمملكة العربية السعودية وتركمانستان واليمن).
ويبلغ إجمالي عدد الجياع في 21 بلدا في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، التي تتوفر عنها بيانات، 98.8 مليون. ما يؤكد ضرورة إحراز تقدم كشرط للقضاء على الجوع في الإقليم.
وقال التقرير إن الأزمات هي المحرك الرئيسي لنقص التغذية في الاقليم، إذ تشكل النزاعات وعمليات النزوح المرتبطة ﺑﻬا أكبر العوامل المسببة لنقص التغذية وسُجلت أكبر زيادة في نسبة انتشار نقص التغذية أفادت عنها التقارير في اليمن (بنسبة 8.8 %)، كنتيجة مباشرة للنزاع القائم هناك، تلتها لبنان بنسبة ( 7.6 % ) والأردن ( 5.6 %) خلال الفترة نفسها حيث “استوعب البلدان أعدادًا هائلة من النازحين بسبب الأزمة الناشبة في سورية”.
وألمح الى أن إنهاء الأزمة واستتباب السلام لن يؤديا الى اختفاء الجوع، إذ يشير استمرار نقص التغذية في العديد من بلدان الإقليم، ولا سيما في المناطق الريفية، إلى الحاجة لنهج متعددة القطاعات مركَّزة وموجهة لمعالجة هذه المشاكل بصورة مباشرة.
ويبرز الوضع القائم في البلدان الثلاثين الأعضاء في مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة الإقليمي للشرق الأدنى ضرورة احراز تقدم ملموس في العديد من البلدان للقضاء على الجوع بحلول العام 2030، وكذلك التفاوت الكبير بين بلدان الإقليم، فما تزال النزاعات والأزمات تشكل المسببات الرئيسية للجوع في الإقليم، في حين توجد جيوب من الجوع الشديد وغالبا من الجوع المزمن في العديد من البلدان، بما في ذلك عدد من البلدان المتوسطة والمرتفعة الدخل، لا سيما في المناطق الريفية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock