آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

%84 من ذوي الإعاقة بلا عمل ومطالبات بردع المخالفين

رانيا الصرايرة

عمان – أكدت ورقة موقف أصدرها “بيت العمال للدراسات” بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يصادف في الثالث من كانون الأول من كل عام، أن 84 % من الأشخاص ذوي الإعاقة في سن العمل متعطلون عن العمل.


وطالبت الورقة بإنفاذ أحكام قانون العمل وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلزام مؤسسات القطاعين العام والخاص بتشغيل النسبة التي يوجبها القانون من ذوي الإعاقة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين لذلك.


وقالت الورقة، إنه ورغم النصوص التشريعية التي ضمنت ونظمت حق العمل للأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى رأسها المادة 6 من الدستور.

ورغم مصادقة الأردن على أهم الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بهذا الحق، إلا أن قضية تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم في سوق العمل ما زالت تشكل أحد أهم المعضلات التي يواجهونها في حياتهم، سواء في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو في القطاع الخاص.


وقالت إن من بين الاتفاقيات التي صادق عليها الأردن، اتفاقية “حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” الصادرة عن الأمم المتحدة التي اعتبرت الحق في العمل أحد الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وكذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 159 بشأن التأهيل المهني والتشغيل للمعوقين، التي تهدف إلى دمجهم في سوق العمل وتعزيز مبدأ تساوي الفرص، وتوفير خدمات التأهيل المهني لهم والتدريب بغية تمكينهم من الحصول على فرص العمل والاستقرار فيها والترقي.


ولفتت إلى أنه في وقت بلغت فيه نسبة الأردنيين من ذوي الإعاقة 11.2 % من مجمل السكان الأردنيين ممن أعمارهم خمس سنوات فأكثر، إلا أن نسبة المشتغلين منهم تقل عن 1 % من مجموع العاملين في سوق العمل في القطاعين العام والخاص.

حيث لا تتجاوز نسبة المشتغلين (16%) من مجموع من هم في سن العمل من ذوي الإعاقة، أي أن ما يقرب من 84% من ذوي الإعاقة في سن العمل لا يعملون.


وأشارت الورقة الى التحديات التي تقف أمام توظيف هذه الفئة، والتي تتمثل في عدم استجابة المؤسسات الرسمية والخاصة لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، بحجة عدم مناسبة طبيعة الوظيفة لإعاقة الشخص المرشح للتعيين، وعدم توفر البنية التحتية اللازمة فيها، وكذلك استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من العمل أو التدريب على أساس الإعاقة أو بسببها.


وأضافت أن ذوي الإعاقة يشتكون من تعرضهم لحالات من الاستبعاد من العمل أو التدريب على أساس الإعاقة أو بسببها، ويعاني بعضهم من عدم قدرة المسؤولين على التعامل مع طبيعة إعاقاتهم والتواصل معهم، ومن سوء المعاملة والتمييز.

كذلك ما زالت الصورة النمطية هي السائدة في مجال تشغيل وتعيين الأشخاص ذوي الإعاقة، فغالبا ما يتم تعيينهم في وظائف لا تتناسب مع كفاءاتهم وقدراتهم ورغباتهم، وغالبا ما يكلفون بأعمال أدنى من مؤهلاتهم.


كما تمثل الترتيبات التيسيرية الواجب توفيرها في مواقع العمل وإمكانية الوصول أهم الالتزامات المترتبة على المؤسسات في مجال تشغيل ذوي الإعاقة وأصعبها، لأنها تتطلب تعديلات بنيوية في مقار العمل مكلفة في كثير من الأحيان.

وفي أحيان أخرى من الصعب تحقيقها بسبب طبيعة بعض مواقع العمل بسبب قدم إنشائها أو بسبب تصميمها غير الملائم، إضافة إلى عدم جدية السعي لتوفيرها في العديد من المؤسسات على اعتبار أنها ليست أولوية.


وفيما يتعلق بالجانب القانوني، أشارت الورقة إلى أن المادة (25/ه) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أوجبت على الجهات الحكومية وغيرها، التي لا يقل عدد العاملين والموظفين في أي منها عن (25) ولا يزيد على (50) عاملا وموظفا، بتشغيل شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن شواغرها.

وإذا زاد عدد العاملين والموظفين في أي منها على (50) عاملا وموظفاً، تخصص نسبه تصل إلى (4 %) من شواغرها للأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لما تقرره وزارة العمل.


كما أكدت المادة (13) من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 النافذ على ما جاء في المادة 25 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث أوجبت على صاحب العمل أن يشغل من العمال ذوي الإعاقة النسبة المحددة في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة النافذ ووفق الشروط الواردة فيه، وأن يرسل الى الوزارة بياناً يحدد فيه الأعمال التي يشغلها ذوو الإعاقة وأجر كل منهم.


وكان صدر في أيار من هذا العام 2021 نظام تشغيل الأشخاص ذوي الاعاقة رقم 35 لسنة 2021، والذي حدد التزامات ومهام الأطراف المعنية بعملية توفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعات الخاضعة لقانون العمل.

وضمان بيئة العمل المناسبة لاحتياجاتهم، والترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة التي يجب توفيرها في بيئة العمل.كذلك


وعلى صعيد التوظيف في القطاع العام، أوجبت المادة 45 من نظام الخدمة المدنية رقم (9) لسنة 2020 أن يتم تعيين الأشخاص ذوي الإعاقة وفقا لتعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية من الفئات الأولى والثانية والثالثة والعقود الشاملة، وأن تلتزم الدائرة بتوفير الترتيبات التيسيرية اللازمة لتمكينهم من ممارسة العمل وفقاً لتقرير يصدر عن لجنة تكافؤ الفرص المشكلة في المجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة.


وأشارت بأن تعيين ذوي الإعاقة في الخدمة المدنية يتم ضمن فئة الحالات الإنسانية المعتمدة للتنافس على الوظيفة العامة في الخدمة المدنية، والتي تشمل أربع حالات هي (حالات خاصة وملحة، معونة نقدية متكررة، ذوي الإعاقة، أربع أفراد في الأسرة متعطلين عن العمل) وهو أمر يعيق إمكانية توفير فرص عمل كافية لفئة ذوي الإعاقة بالنسبة المقررة في القانون البالغة (4 %).


وبينت الورقة بأنه ورغم عدم إفصاح ديوان الخدمة المدنية عن نسبة موظفي الخدمة المدنية من ذوي الإعاقة وإجمالي عددهم التراكمي، إلا أن الأرقام تشير إلى أن مجموع عدد ذوي الإعاقة العاملين في 21 وزارة ومؤسسة حكومية لا يتجاوز 1822 موظفا، منها وزارات؛ التربية والصحة والتنمية الإجتماعية، وأمانة عمان وديوان الخدمة المدنية.


كما يبلغ عدد طلبات التوظيف المقدمة من ذوي الإعاقة (2129) طلبا، وهو ما يؤكد عدم التزام المؤسسات الحكومية بتعيين النسبة المطلوبة من ذوي الإعاقة، وما يؤكد أيضا التقديرات التي تشير إلى أن نسبة المعينين منهم تقل عن (1 %) من مجموع موظفي القطاع العام بحسب الورقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock