الكركمحافظات

آبار مدين التاريخية.. قبلة للسياحة الدينية تنتظر الاستثمار

هشال العضايلة

الكرك – آبار مدين، إحدى المعالم التاريخية ذات البعد الديني في محافظة الكرك، تنتظر إنصافها ووضعها على خريطة السياحية الدينية عبر تطويرها والاهتمام بها، بما يلائم قيمتها ويجعلها محط جذب للاستثمار.


الى الجنوب من مدينة الكرك، شرقي بلدة مدين، تقع هذه الآبار التي يعتقد أنها ذكرت بالقرآن الكريم ولها أهمية دينية، فيما يؤمها العديد من الزوار لكن بشكل عشوائي طوال العام من مختلف مناطق العالم.


ويقع موقع الابآر في أسفل منحدر صخري يصعب الوصول اليه لعدم وجود طريق معبد، كما انه يفتقر لمختلف المرافق الضرورية لاستقبال الزوار الذين يزورونه بشكل عشوائي طوال العام.


ويقدر عمر الآبار بآلاف السنين، فيما تعرضت لعمليات العبث والردم والتخريب والاستغلال الجائر، حيث كانت مياهها وعبر فترات طويلة مصدرا لسقاية المواشي والاغنام مع ما يحمله هذا الاستخدام من تلوث بمياهها وتراكم الأوساخ، قبل أن يتم تنظيف الموقع من قبل الأهالي وبناء سور لحمايته.


وتطالب فاعليات شعبية وسكان ببلدة مدين ومحافظة الكرك بالعمل على تطوير الموقع وجعله مقصدا رسميا للزوار نظرا لأهميته الدينية، مؤكدين أن آبار مدين يمكنها ان تكون موقعا مهما للسياحة الدينية بالمحافظة وتوفر فرص عمل للمواطنين بمختلف المناطق المحيطة بالموقع.


وكانت آبار مدين شهدت الأيام الماضية حركة زيارة نشطة تقدر بآلاف الزوار وخصوصا من الوافدين الأجانب العاملين بمختلف مناطق المملكة، ناهيك عن الزيارات الفردية لأسر وعائلات أردنية من مختلف المناطق.


وكشف حضور الزوار بالآلاف عن تردي واقع الموقع وحاجته للتطوير والتحديث وتوفير مختلف المرافق الضرورية للزوار وخصوصا المرافق الصحية والمياه ومقاعد الجلوس والساحات وتوفير مواقف للحافلات التي يستقلها الزوار والتي تصطف بطوابير طويلة للوصول إلى موقع الآبار.


ويرى المواطن إبراهيم البيايضة من سكان بلدة مدين أن آبار مدين ورد ذكرها بالقرآن الكريم وهي موقع يزوره الناس من مئات السنين ومن مختلف مناطق العالم، لافتا الى ان غالبية زوار موقع معركة مؤتة وأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي يقومون بزيارة الموقع، إلا أنهم ولعدم توفر المرافق والطريق للموقع لا يلبثون المغادرة رغم رغبتهم التوقف طويلا بالمكان.


وطالب الجهات المعنية بالعمل على انشاء مرافق خاصة بالموقع اسوة بالمواقع الدينية والسياحية الأخرى في المملكة، مشيرا الى ان زيارات الزوار تؤكد اهمية الموقع، مؤكدا ان الايام الماضية شهدت زيارة آلاف الأشخاص من مختلف مناطق العالم للموقع وقد عانوا كثيرا للوصول إليه لغياب كافة المرافق الخدمية.


وقال الزميل الصحفي منصور الطراونة إن موقع آبار مدين يعتبر فرصة سياحية غائبة رغم أن الأصوات من مختلف مناطق المحافظة لم تتوقف عن النداء والمطالبة بتطوير الموقع من سنوات عديدة الا انها لم تجد استجابة حتى الآن، لافتا إلى أن هناك زيارات دائمة للموقع طوال العام وما شهدته المنطقة الاسبوع الماضي كان دليلا وخير شاهد على أهمية الموقع الدينية وضرورة تطويره وتحديثه بأسرع وقت ممكن.


وبين الطراونه أن أهالي وسكان المنطقة يطالبون منذ أكثر من 30 عاما الجهات المعنية بالعمل على صيانة الموقع وتوفير الطريق والمرافق الخدمية له.


ولفت إلى أن أيام عيد الفطر المبارك شهد الموقع قدوم عشرات الحافلات التي تقل الزوار الوافدين من مختلف الجنسيات والعاملين بالعديد من المصانع الأردنية من الجنسيات الآسيوية، لكن وعورة الطريق وضيقها حال دون وصول الحافلات إلى المكان بسهولة، ما دفع الزوار إلى السير على الأقدام لمسافة طويلة حتى يصلوا إلى هذه الآبار، مؤكدا أن هذا الموقع وغيره من المواقع في محافظة الكرك التي لها أهمية سياحية ومنها المواقع الأثرية التاريخية والدينية لم تمنح الاهتمام الكافي للاستفادة منها في السياحة المحلية.


وأشار المواطن سامر البيايضة إلى ضرورة تطوير مواقع السياحة المختلفة بالمحافظة ومنها موقع آبار مدين ذات الأهمية الدينية، وضرورة توفير المرافق الخدمية الضرورية على الأقل في الوقت الحالي لازياد أعداد الزوار للموقع وعدم قدرته الآن على استقبال الزوار بهذه الأعداد الكبيرة.


من جهته، أكد مدير أوقاف الكرك الدكتور احمود الضمور أن موقع آبار مدين شرقي بلدة مدين هو موقع أثري ديني مسجل من قبل وزارة الأوقاف، مؤكدا أن الموقع بحاجة إلى التطوير والتحديث، وخصوصا وأن هناك أعدادا كبيرة من الزوار تأتي للموقع نظرا لأهميته.


وبين الضمور أن الموقع أصبح جزءا من برنامج الإعمار للجنة الملكية لإعمار المواقع والأضرحة والمقامات بالمملكة وسوف يشهد قريبا التطوير وتوفير المرافق الخدمية الضرورية لخدمة الزوار.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock