أفكار ومواقف

آخر يوم تسجيل

اليوم تنتهي المحطّة الأولى في المسار الانتخابي، أي محطّة التسجيل وتثبيت الدوائر والنقل، لتبدأ بعدها مرحلة الاعتراضات والبت في الاعتراضات.


التمديد للمحطّة الأولى، وحملة التحفيز أعطت ثمارها، وحتى أمس بلغ عدد المسجلين الجدد 212 ألف ناخب جلّهم من الشباب، وبنسبة %60 ممن أصبحوا في سنّ الاقتراع وعددهم 327 ألف ناخب وناخبة، ومع الدفعة الأخيرة التي ستسجل اليوم يمكن القول إن الحكومة حققت هدفها برفع نسبة التسجيل إلى مستويات معقولة.


أمّا الذين لم يسجلوا من السابق وعددهم يربو على 400 ألف، فبحساب من هم في الخارج أو لا يحق لهم الانتخاب من أبناء القوات المسلحة والأمن، فيمكن القول إن النسبة العامّة مرضية للغاية. هذا رغم أن التشديدات لم تتراخَ حتّى اللحظات الأخيرة.


الصرامة في تطبيق التعليمات، أعطت انطباعا قويا بأن الحكومة جادّة في تطبيق القانون وإجراء انتخابات سليمة، ولم يتمّ الاكتفاء بالتشديد على الموظفين ومراقبة أدائهم، بل كانت هناك أيضا رقابة أمنية لأي عمليات غير مشروعة.


وإذا امتدت هذه الطريقة إلى العمليات اللاحقة لفترة الدعاية الانتخابية، وتحديدا عملية شراء الأصوات، فسوف تتعزز الثقة أكثر، وفي الحقيقة عمليات الرشوة وشراء الأصوات تبدأ من عمليات النقل، فهي الضمانة الأقوى بأن تشترى بالجملة الأصوات من منطقة لتضعها في أخرى، وهذه العملية لم تكن ممكنة إطلاقا في ظلّ التشدد في تطبيق التعليمات.


المحطّة المقبلة هي الاعتراضات، وهي في السابق لم تكن ذات أهميّة خاصّة، لكن الآن فهي أيضا محطّة حاسمة، لأن التشدد الحالي، الذي منع الاستفادة غير الشرعية من نقل الأصوات، سيكون لحساب ومصلحة من قام بالنقل في الانتخابات الماضية، والجميع الآن بانتظار ما ستفعله الحكومة بهذا الصدد، أي تصويب عمليات النقل غير المشروع التي جرت عام 2007.


وكانت التصريحات الرسمية قد أوضحت أن المدخل القانوني الوحيد لتصويب عمليات النقل غير المشروع، هو فترة الاعتراضات التي يجب أن يقوم بها موطنون من الدائرة المعنية، ويمكن القيام بذلك فعلا، لكن استنادا إلى شكوك عامّة وليس إلى وثائق وإثباتات، فمن يملك تحصيل أدلّة ورقية على أن فلانا المسجّل في هذه الدائرة أو تلك ليس من أبناء الدائرة أو ليس مقيما فيها؟!


ثمّة عبء على الحكومة ووزارة الداخلية ودائرة الأحوال المدنية لا نعرف كيف ستتعامل معه وإذا كانت جاهزة فنّيا ولوجستيا للتعامل معه.


نقدّر أن السجلات الالكترونية تتيح بيان عمليات نقل جماعي من الانتخابات الماضية، تنطوي على شبهة من دائرة بعينها إلى أخرى، ويكفي أن يكون هناك اعتراض على بعضها لمراجعة كل السجلات الخاصّة بها وإعادة المعنيين إلى دوائرهم الأصلية.


ولا ندري إذا كانت فترة النظر في الاعتراضات وإصدار القررات القضائية كافية، خصوصا أن المسار الانتخابي عبر مواقيته المحددة لا يتيح فائضا كبيراً من الوقت.


في كل الأحوال، نعتقد أن الحكومة يمكن أن تواصل هذا المسار الصارم الذي يوصلنا إلى محطّة التصويت بثقة عالية في الانتخابات.


jamil.nimri@alghad.jo

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. محزن
    اليوم رحت اسجل بالدائرة الثالثة على حساب مغادراتي و الشخص المسؤول لطعنا نصف ساعة و هو بسولف و بشرب قهوة و نصف الناس روحت من غير ما تسجل من القرف. لماذا كل الاعلام و الترويج بالشوارع اذا أهم اشي للتسجيل مش على المستوى ؟!! شئ محزن

  2. كم تسعيرة الصوت حالياً؟
    سؤال سيتداوله العامة بعد حين وهو كم تسعيرة الصوت هذه السنة؟ هل يجوز شرعاً أن أبيع صوتي لفلان بخمسين دينار؟ هل من يبيع صوته فكأنما يبيع وطنه؟ هل بيع الأصوات يجري فقط في العاصمة عمان بينما العشائرية والدورية على أفخاذ العشيرة تسيطر على باقي المحافظات؟
    "مرة بسأل عن إحدى المرشحين من أبناء العشائر. بقول: إن شاء الله يكون تقي. قالولي: ولا تقي ولا زفت بس الدور عليهم هاي المرة. وزي ما وقفوا معنا لازم نوقف معهم."

  3. (كذب )
    They start to tell us the Lie's (كذب ) and just before the first step of election is finish, about 10 days ago they were telling us that it was only 30- 35% has register there names and they extended the period for registration to 22nd of July, in the 10 days the number of the registration people is dubbed????? how can I believe that 30% of the new young people remember suddenly that they have to register there names? did they know before that the government will extend the registration period? and if they did not know and the want to participate in the elections why they did not register before the period is finish? as I said before it is a Lie, the government start to Lie from now so god help us in the day of election, the best is to stay at home in the day of election and don't be as ( Shahed Zor).

  4. طبل و زمر
    ….. قانون انتخاب رجعي بيصير قمة التقدمية و انتخابات مزورة بيصير اسمها شفافة و عزوف عن التسجيل بيصير اقبال منقطع النظير. احترمونا يا كتاب مشان الله ….

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock