أفكار ومواقف

آراء وقضايا

نتوقف مرة اخرى عند بعض القضايا والاراء التي يرسل بها اخواننا الكرام من قراء “الغد”. وهي قضايا محل تقدير واهتمام. وهذه المساحة هي نوع من اعطائهم الحق في الحديث والتعبير. ويمكن لجميع القراء إبداء تعليقاتهم على ما يكتب في الصحيفة من خلال موقعها على الانترنت.


ابدأ اليوم برسالة من الصديق خالد ابراهيم، وهي معاناة عامة تستحق المتابعة من وزارة التعليم العالي. يقول خالد في رسالته:


“اتحدث اليوم عن الم شخصي يشاركني فيه الالاف من الزملاء خريجي الدراسة عن بعد (المراسلة). قبل ست سنوات، زرت وزارة التعليم العالي مستفسرا: “هل الدراسة بالمراسلة (المقصود هنا البكالوريوس) في جامعة “كذا” معتمدة؟ فكانت الاجابة المفرحة نعم”. سعدت جدا بهذه الاجابة التي فتحت لي فرصة بعد عشر سنوات من ترك الجامعة لاسباب مختلفة، ولأنني اسكن بعيدا عن مراكز المدن ومتزوج ولدي اطفال وعمل لا يمكنني بأي حال من الاحوال تركه للدراسة بالانتظام، فقد توكلت على الله وتسلحت بأن الدراسة عن بعد معتمدة.


وبعد ست سنوات من الالم والتعب والسفر لثلاثة ايام اسبوعيا إلى عمان، وبعد اعادة الامتحان لاكثر من مرة بسبب ازمة مكاتب التعليم الجامعي ووزارة التعليم العالي حصلت على الشهادة التي اشعرتني بالامان اكثر، وحسنت معنوياتي، بل وتبسمت للحياة (شهادتي مصادق عليها من التعليم العالي الاردني).


ولأنني طموح فقد فكرت بأن اكمل الماجستير. وهنا كانت الصدمة! اذ قرأت، ثم سمعت رسميا انه لا يسمح لمن درس البكالوريوس مراسلة أن يدرس ماجستير في الاردن! والحل الوحيد ان أدرس خارج الاردن، على ان أقيم في بلد الدراسة ثمانية اشهر على الاقل. وفي حين يمكنني اخذ اجازة ثلاثة ايام في الاسبوع للدراسة في الاردن، فإنه من المستحيل ان اترك عملي والسفر للدراسة في الخارج!


تعلم أستاذي الكريم ان الدراسة عن بعد (مراسلة) تم ايقافها منذ سنوات، لكن سمح للذين كانوا على مقاعد الدرس انذاك باتمام دراستهم. وسؤالي المؤلم: لماذا نحرم نحن الذين درسنا عندما كان التعليم بالمراسلة مقرا، من فرصة دراسة الماجستير والدكتوراه اليوم، وهل من نافذة امل امامنا؟


ألم كبير في القلب، وواضعو الانظمة لا يدركون لماذا اضطررنا للدراسة بالمراسلة!”.


قارئ اخر اسمه احمد اشار الى قضية مرتبطة بنظام العقوبات في نظام الخدمة المدنية، وهي قضية يرى ان طرحها الان ضروري بسبب مناقشة الحكومة لتعديلات جديدة على النظام. يقول احمد:


“يناقش مجلس الوزراء هذه الايام “نظام الخدمة المدنية الجديد” لاقراره. ومن مواد النظام ما يلغي كل العقوبات ذات “الاثر المادي” على الموظف، وبالذات الحسم من الراتب وتنزيل الدرجة. واستغل هذه الفرصة لأكتب عن تمنينا على مجلس الوزراء الغاء العقوبات المشابهة لما ذكر اعلاه، والتي اتخذت قبل سنوات طويلة وادت غرضها التربوي ولا يزال اثرها المادي حتى الان، ويعاني منه الكثير من الموظفين. ونتمنى ازالة اثر هذه العقوبات والاكتفاء بالسنوات التي طبقت علينا فيها العقوبة.


وقد تعرضت لعقوبة التنزيل من الدرجة. إذ كنت براتب السنة الثالثة من الدرجة السادسة، وعلى وشك الترفيع إلى الدرجة الخامسة، فتم تنزيل درجتي الى الدرجة السابعة، على ان لا يتم ترفيعي الى الدرجة التالية الا بعد مرور ثلاث سنوات، فاصبح ضرر العقوبة اكثر من درجة واحدة بثلاث سنوات. مذكرا ان المادة 157 تنص على ان الدعوى التأديبية تسقط بعد مرور ثلاث سنوات على ارتكاب المخالفة”.


واخيرا، اقدم تعليقين من اخوين كريمين على مقال وزارة الاعلام. إذ يقول المهندس سليمان الشطي: “ان مؤسسة الاعلام من المؤسسات المهمة والحساسة، ويجب ان يكون للاعلام مرجعية واحدة تديره وتضع الخطط المستقبلية لمواجهة التحديات في العصر الرقمي الحالي. فاستقرار الاعلام مهم جدا لاظهار وجه حضاري وليبرالي حر”.


اما الاخ محمود الدباس فيقول: “ان وجود وزارة الاعلام والمطالبة باعادتها ليس تراجعا عن الديمقراطية، لأن الديمقراطية نهج حياة وطريقة تعامل، ولأن معنى وزارة كما نفهمه عنوان لارتباط اداري وتنظيمي لمؤسسات ذات طبيعة عمل واحدة”.


هذه بعض قضايا واراء الاخوة القراء التي تستحق من المسؤولين المتابعة، ونحن نحاول في هذه المساحة المحدودة ان نقدم اكبر قدر ممكن منها.


[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock