إربدمحافظات

آلاف الأشجار في إربد مصابة بـ”ذبابة الزيتون”

احمد التميمي

إربد – يقدر عاملون بالمجال الزراعي في محافظة إربد إصابة آلاف أشجار الزيتون بمرض ذبابة الزيتون، التي تتسبب بخفض كمية الانتاج، سيما مع التذبذب والتفاوت الكبير في درجات الحرارة العام الحالي.
وفيما يؤكد العديد من المزارعين ان هذه الآفة منتشرة بشكل لافت خلال الموسم الزراعي الحالي، يشير مدير زراعة إربد المهندس علي أبو نقطة انه اقل من الموسم الماضي جراء ارتفاع درجات الحرارة.
وأشار المزارع محمد طوالبة ان هذه الآفة تتسبب بانخفاض كمية الانتاج جراء تساقط ثمار الزيتون على الأرض بشكل كبير وما يجعلها خالية من الزيت لسقوطها في وقت مبكر لموعد قطاف الزيتون.
وأشار إلى أن هذه الآفة تزيد من نسبة إصابة ثمار الزيتون بالحموضة، وبالتالي تؤثر على جودة ونوعية الزيت، مطالبا وزارة الزراعة بتكثيف حملات الرش على مزارع الزيتون للحد من انتشار تلك الآفة.
وأشار المزارع محمود جرادات إلى أن تلك الذبابة تسبب إصابة ثمار الزيتون بالجفاف وسقوطها على الأرض لاحقا، ما لم يتم مكافحة تلك الحشرة مبكرا في مثل هذه الأوقات من العام.
وأكد جرادات ان العديد من المزارعين ينتظرون موسم الزيتون بفارغ الصبر، وخصوصا وان العديد من الأسر تعتاش على هذا الموسم، إضافة إلى أن هناك كلفة مادية يتكبدها المزارع خلال العام من تسميد ورش بالمبيدات الحشرية وحراثة الأرض وتقليم الأشجار.
بدوره، قال مدير زراعة إربد المهندس علي أبو نقطة، ان ذبابة الزيتون أو ما يعرف بدودة الزيتون تنتشر في درجات حرارة منخفضة، مشيرا إلى أن الأجواء خلال العام الحالي كانت متقلبة وتتفاوت ما بين انخفاض وارتفاع.
وأشار إلى أن الآفة تنتشر إذا كانت درجات الحرارة اقل من 36 درجة مئوية وتختفي إذا زادت عن ذلك، مؤكدا أن الحالة الجوية المتوقعة خلال الأيام المقبلة تشير إلى ارتفاع في درجات الحرارة، مما سيسهم في الحد من تلك الآفة وإصابة الأشجار في المرض.
وأكد أبو نقطة ان المديرية بدأت بإجراءات لمكافحة تلك الآفة، من خلال نشر مصائد، الهدف الأول منها المكافحة فيما الهدف الثاني منها المراقبة، مؤكدا ان هذه المصائد تعمل على مراقبة الحشرة وفي حال كانت الحشرة منتشرة فان كوادر المديرية ستقوم بعمليات رش بالمبيدات الحشرية للقضاء عليها.
وأشار أبو نقطة إلى أن معدل الإصابة تختلف من شجرة لأخرى، وليس من الضرورة إصابة ثمار الشجرة بالكامل بالحشرة، حيث أن هذا العام لا تتعدى الإصابة على الشجرة الواحدة 10 % فالحشرة تلدغ الثمرة الجيدة وبالتالي إصابتها.
وقال إن المديرية تقوم بحملات توعية للمزارعين عن هذه الآفة، مشيرا إلى أن عملية الرش بالمبيدات الحشرية لكافة أشجار الزيتون في المحافظة مكلف، نظرا لوجود عدد كبير من مزارع الزيتون في المحافظة، مشيرا إلى توفر المصائد اللونية بالأسواق المحلية وأسعارها مقبولة.
وأكد أن الصنف النبالي البلدي من الزيتون يعتبر من أهم الاصناف المقاومة للحشرات والأمراض وخاصة لذبابة ثمار الزيتون، مشيرا إلى أن محافظة إربد تنتج سنويا ما يقارب ثلث إنتاج المملكة من الزيت من هذا الصنف.
وتوقع أن تكون نسبة الانتاج هذا العام أعلى من العام الماضي، نظرا لتدني الإنتاج العام الماضي، نظرا لعدم حمل أشجار الزيتون.
وأشار أبو نقطة أن نشاط حشرة الذبابة يبدأ مع نهاية شهر أيار(مايو) ويستمر حتى شهري تشرين الأول (اكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، وأن ارتفاع درجات الحرارة أكثر من 36 درجة مئوية يساهم بشكل كبير في الحد من انتشارها.
وتنصح مديرية زراعة إربد لمكافحة ذبابة ثمار الزيتون بالطرق الزراعية من حراثة التربة أسفل أشجار الزيتون خصوصا في فصل الربيع، وجمع ثمار الزيتون المتساقطة أسفل شجرة الزيتون أو المتبقية على الشجرة بعد عملية القطاف، إضافة إلى استعمال المصائد الجاذبة لتقليل أعداد الحشرات الكاملة، وفي حال كانت الإصابة كبيرة يتم مكافحتها بالمبيدات الحشرية وبشكل جزئي.
كما تنصح مديرية زراعة إربد كل موسم زراعي المزارعين باستخدام الري التكميلي في شهري تموز(يونيو) وآب (اغسطس)، لأن شجر الزيتون متبادل الثمر يعطي في موسم إنتاج عالي وفي الموسم الثاني إنتاج اقل، وتكون نسبه إصابة ثمار الزيتون في موسم الانتاج العالي أقل بكثير من موسم الانتاج الاقل وهذا هو المتوقع للموسم الحالي.
وتشكل الأراضي المزروعة بأشجار الزیتون في محافظة إربد حوالي 290 ألف دونم يتواجد فيها 3 ملايين شجرة، تتركز معظمها في لواءي بني كنانة وقصبة إربد، حيث تشكل 95 % من مساحة الأشجار المثمرة المزروعة فيها، فیما تشكل مساحة الأراضي المزروعة بأشجار الزیتون في الشمال بشكل عام حوالي 35 % من كامل المساحة المزروعة في المملكة.
وأطلقت وزارة الزراعة الحملة الوطنية لمراقبة ومكافحة ذبابة ثمار الزیتون في كافة أنحاء المملكة منذ بدایة شهر أیار(مايو) وذلك بتوجیهات من وزیر الزراعة ووزیر البیئة المهندس إبراهیم الشحاحدة، نظرا لما یمثله قطاع الزیتون من أهمیة اقتصادية واجتماعية ولاتساع مساحة الزیتون في الأردن، وللحفاظ على هذة الشجرة من الآفات الزراعية وأهمها ذبابة ثمار الزیتون، التي تعتبر أخطر الآفات التي تؤثر سلبا على منتوجات هذه الشجرة، سواء الثمار المنتجة للتخلیل أو منتج زیت الزیتون.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock