آخر الأخبار-العرب-والعالم

آلاف الفلسطينيين يشيعون شهيد النقب والإضراب يعم القرى الدرزية

برهوم جرايسي

الناصرة- شيع آلاف من فلسطينيي 48 أمس، جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان (47 عاما) الذي اغتيل برصاص عناصر الأمن الإسرائيلي، الاربعاء الماضي، واحتجزت السلطات جثمانه، في محاولة لفرض شروط على تشييعه. في المقابل، عم الاضراب العام القرى العربية الدرزية لدى فلسطينيي 48، ردا على صدور أوامر هدم فوري لبيوت في قريتين، واضطرت السلطات للتراجع أمام الوقفة الشعبية لمنع الهدم.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد أصدرت مساء أول من أمس، قرارا بأغلبية هيئة القضاء، بقبول التماس عائلة الشهيد أبو القيعان لتحرير جثمانه، في حين احتجزت الشرطة واجهزة السلطة الجثمان، طالبة فرض شروط على عملية الدفن، بحيث يرافق الجثمان أقل من عشرة أشخاص، وفي منتصف الليل، الأمر الذي رفضته العائلة، وتلقت سندا شعبيا كبيرا، ممثلا بلجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 والأحزاب والقوى السياسية الأعضاء في اللجنة.
وتلبية لدعوات لجنة المتابعة العليا، تدفق آلاف الفلسطينيين، على قرية أم الحيران المنكوبة، قرية الشهيد التي استشهد فيها يتزامن مع جرائم تدمير 15 مبنى ومنشأة قبل اسبوع. وخلافا لقرار المحكمة العليا، فقد نصبت الشرطة الحواجز في الطرق المركزية التي تؤدي إلى القرية، لمنع الآلاف من الوصول، إلا أن الحشود الكبيرة اختارت السير على الاقدام كيلومترات، للوصول إلى القرية، والمشاركة في الجنازة، التي تحولت إلى مظاهرة سياسية شعبية حاشدة. بعد اقامة الصلاة على روح الشهيد، ودفنه في مقبرة السقاطي المجاورة للقرية. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير “الأمن الداخلي” غلعاد أردان المسؤول عن الشرطة قد زعما فور استشهاد أبو القيعان، أن عناصر الشرطة أطلقوا عليه النار بعد أن ارتكب عملية دهس أدت إلى مقتل أحد عناصر الشرطة، وحتى أنهما قالا إن الشهيد ينتمي إلى تنظيم داعش. إلا أن أشرطة الفيديو، ومنها أشرطة رقابة عن بعد، نشرتها وعممتها قنوات تلفزيونية إسرائيلية، أظهرت أن سيارة أبو القيعان كانت تسير بشارع ترابي ببطء، فأطلق عليه عناصر الشرطة النار، دون أن يسبق هذا أي حدث من جانب الشهيد. وكان الشهيد حسب عائلته في طريقه الى المدرسة التي يعلم فيها موضوع الرياضيات، وقد عُثر في سيارته على أوراق امتحانات طلابه.
وأدى الأمر إلى تدهور سيارته على سفح تلة قصير، فاصطدمت بأحد عناصر الشرطة وأدت إلى مقتله ايضا. وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي قبل أيام، إن تقرير التشريح يبين أن الشهيد أصيب بقدمه اليمنى، ورصاصة أخرى في صدره، ما جعله يضغط على دواسة الوقود نتيجة الألم. كما أن التشريح يقول إن الرصاصة في الصدر لم تكن قاتلة، ولكن ترك الشهيد ينزف لأكثر من نصف ساعة أدى إلى مقتله، ثم تركه في السيارة لحوالي ثلاث ساعات.  إلى ذلك عم الاضراب العام أمس، القرى العربية للطائفة الدرزية، لدى فلسطينيي 48، بعد صدور أوامر تدمير فوري لأربعة بيوت في قرية المغار (شمال) بزعم البناء غير المرخص. قد شهدت القرية الليلة قبل الماضية، حالة استنفار شعبي التفت حول البيوت المهددة بالتدمير، ما فرض على أجهزة التدمير الإسرائيلية بعدم الوصول إلى القرية لارتكاب الجريمة.
وعلى الرغم من فرض قانون الخدمة العسكرية الالزامية بشكل جائر على شبان الطائفة العربية الدرزية، إلا أن هذه القرى تواجه كباقي القرى والبلدات العربية سياسة تمييز عنصري، وحالة حصار وتضييق مناطق النفوذ، بعد مصادرة عشرات آلاف الدونمات من هذه القرى، ما يجعلها تعيش في حالة تفجر سكاني.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock