منوعات

أبحاث لتقوية الذرة وتحسين نتاجها من خلال نزع الذكورة منها

إسراء الردايدة

عمان– اتخذ بحث في جامعة بوردو منحى مختلف من أجل جعل الذرة أكثر قوة وفائدة، وذلك من خلال تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الأخرى كاستخدامها كوقود حيوي، وذلك من خلال التخلص من الستيرويدات فيها كافة .
البحث الذي نشرت نتائجه على موقع science daily، يبين ما قام به الباحث والأستاذ بوركهاد شولتز، وهو أستاذ مساعد في الهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية والبستنة، لفهم العلاقة بين الهرمونات الستيرودية النباتية والعمارة النباتية، وتحديدا ارتفاع النباتات، مبينا أن الذرة يمكن أن تستفيد من هذ البحث، لتصبح أقصر أو أطول، لكنه لم يزل لا يعرف كيف تعمل هذ الصفات الوراثية.
وركز شولتز في بحثه على فهم brassinosteroids وهو الهرمون السترويودي النباتي الطبيعي، مبينا أنه من الضروري تغيير بنية هندسة النباتات المعمارية من أجل حاجتنا للأرض والنبات، لإنتاج الغذاء والوقود، وصدرت النتائج على موقع الأكاديمية الوطنية للعلوم.
وأضاف شولتز في بحثه هذا أنه يمكن العثور على الطفرة الطبيعية أو الآلية، التي تعطيك ما تحتاج، وبفضل التقنيات المعدلة وراثيا يمكن فعل ذلك.
ووجد شولتز أنه عندما تفقد الذرة القدرة على إنتاج هرمون السترويد النباتي، تصبح قزمة، وهذا يشير إلى أن للنباتات منشطات طبيعية تحفز نموهها، ولكنه وجد أيضا أنه يمكن إزالة البذور المهجنة بصعوبة، خصوصا الذكرية من شرابات البذور في المصانع، بحيث لا تلقح البذور نفسها، وبهذا يمكن القضاء على آلية إنتاج الهرمون السترويدي في الذرة وأي نبات لتصبح أنثوية.
وبين شولتز أن هذه تعد بمثابة طفرة مثالية لإنتاج بذور مهجنة، لعدم وجود وسيلة يمكن أن تنتج الطلع لغياب زهور ذكرية.
واستخدم شولتز في دراسته وبحثه هذا خطوات عملية متعددة لتحديد دور السترويدات في ارتفاع النباتات وتحديد نوع الجنس، حيث أراد أن يضمن أن الضوء وإضافة حامض gibberelic، وهو الذي يشجع نمو الخلايا واستطالة النبات، ولكن هذا لن يزيل القزمة منه.
وقام شولتز بتجميع أجزاء من الذرة القزمة مع ما يسمى بـ”ميسكوتولس” mesocotyls، وهي العقدة الأولى على ساق الذرة، مشتبها من أنه حتى القزمة في النباتات تنتج عن الهرمون السترويدي وباستخدام mesocotyls سيكون من الممكن أن يصبح النبات ممتدا إن نما في الظلام، وإن امتد للضوء يصبح قزما، وحين أضاف حمض الجبريليك إلى محطات أخرى لضمان وجود نقص هذا الهرمون، وجد أنه لم يسبب التقزم.
وقام شولتز بمقارنة النباتات القزمية التي لا تنمو في الظلام، مع إضافة حمض لنبات الذرة العادية التي قد تتضاءل عند إخضاعها لمادة كيميائية، مما يعطل لاحقا إنتاج الهرمون الستيرويدي، ليجد أن سيقان الذرة أصبحت قصيرة بأوراق ملتوية، وأظهرت تأنيث شرابة الزهرة الذكرية.
ومن ثم استخدم هذه المعلومات المعروفة بأبحاث سابقة حول النباتات Arabidopsis والجينات التي تتحكم في إنتاج الهرمونات الستيرويدية، ليجد الجينات نفسها في جينوم الذرة.
وفي البحث الخاص بشولتز وجد أن معامل القزمة للذرة، تحولت تلك الجينات وتعطل التركيب الحيوي من المنشطات وأظهر التحليل الكيميائي حدوث نقص كبير في إنتاج المركبات في طول ممر الجينات الأسترويدية في الذرة القزمة، وكشف عن استنساخ جين لأنزيم في مسار الهرمونات الأسترودية، وهو ما كان معيبا لكل المنتجات.
وبينما توقع شولتز أن الهرمونات الاسترويدية تؤثر على طول النبات، قال إنه لا يتوقع أن يؤثر تحديد الجنس، مضيفا أننا لا نعرف ما إذا كانت هذه حالة خاصة بالذرة، أو تنطبق على النباتات أجمع، وهو مهم للنباتات الأخرى، لجعلها أنثوية أو ذكورية بحسب الحاجة للمساحة أوالحجم.
وعلق العالم والباحث غرومكاه جوهال وهو أستاذ في علم النباتات وأمراض النبات المشارك في عدد من الأبحاث على النباتات، إن هذا البحث يفيد في تعميق الفهم لمسارات إنتاج الستيرويد ودورها في تعزيز وزيادة الغلة في نباتات الذرة.
وأضاف أن الذرة تنتج الكثير من غبار الطلع والنفايات والكثير من الطاقة في الحقيقة، وهذا يعني أنه بالإمكان استخدام هذا الجين أو المسار للسيطرة عليها، ويمكن معالجتها وتحسين نوعيتها أيضا.
وقال شولتز” إننا ننظر في دراسة أنواع أخرى من النباتات كالذرة لتحديد ما إذا كانت الجينات نفسها ومساراتها تحدد الجنس والارتفاع.
هذا وكانت هذه الدراسة مشروع تعاون دولي مع جورج تشاك من مركز الجينات النباتية في جامعة كايفورنيا بيركلي ووشوزو فوجيوكا ومعهد العلوم المتقدمة في اليابان، والباحث سنغاوا تشوى من جامعة سيول الوطنية في كوريا الجنوبية وبتمويل من المؤسسة الوطنية للعلوم ووزارة الزراعة الأميركية للأبحاث.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock