الرياضةرأي رياضيرياضة محلية

ويتحدثون عن الوصول للمونديال

جمال أبوعابد

فرق في دوري المحترفين تعاني الإفلاس، لجان مؤقتة لعدد كبير من الأندية، إضراب مستمر للاعبين في خضم المنافسات الرسمية، واتحاد كرة قدم يهتم بالمنتخبات ويتناسى الأندية.. ويتحدثون عن الوصول للمونديال، فكيف تستوي الأمور؟!

حال كرة القدم الأردنية بات لا يطاق، فالشكاوى المقدمة من المدربين واللاعبين ضد الأندية وصلت لأرقام تاريخية غير مسبوقة، فجميع أندية المحترفين تعاني تراكم الديون، نتيجة تزايد المديونية، وعدد كبير من الأندية تخضع لعقوبات من الاتحاد الدولي “فيفا” ، وأغلب الإدارات إذا لم تكن جميعها تخوض معارك يومية مع اللاعبين المطالبين بمستحقاتهم المتأخرة منذ أشهر.

اتحاد الكرة وإزاء هذه “الفوضى الكروية”، لم يبادر لاتخاذ خطوات فاعلة، واكتفى بموقف المتفرج الذي يزجي نصائح غير عملية، وغير قابلة للتطبيق، على اعتبار أن طفله المدلل “المنتخب الوطني”، بعيد عن كل هذه المشاكل، رغم أن جميع الخبراء يؤكدون أن كل ما يجري في الأندية سينعكس سلبا على المنتخبات الوطنية التي تتعافى بتعافي الأندية.

اتحاد كرة القدم يهتم بمدخل العمارة (المنتخب الوطني)، ويتجاهل غرف العمارة (الأندية)، وهو لا يدرك أن نجاح أي منتخب يجب أن يسبقه نجاحات للأندية.

هناك الكثير من المشاهد التي دقت ناقوس الخطر، والتي تشير إلى أن الأندية وفي حال نجحت في تجاوز صعوبات الموسم الحالي، لن يكون بإمكانها تجاوز صعوبات الموسم المقبل، إذا ما استمرت الظروف والأحوال كما هي الآن، فالواقع مؤلم والمستقبل مجهول، والكرة بيد الاتحاد والأندية معا للتعاون والتشاور، لإخراج الكرة الأردنية من نفقها المظلم الذي دخلت فيه ولا تعرف متى تخرج منه.

بحكم سنواتي الطويلة كلاعب في المنتخبات الوطنية والنادي الفيصلي، وبحكم إشرافي على تدريب منتخبات وفرق ، لم أعش مثل هذه الظروف الصعبة، فالأندية تحتضر، واللاعب يستدين للوصول إلى التدريب، والمدرب يقود فريقه بالمجان، ناهيك عن الكثير من الخفايا التي لا يمكن الحديث عنها في الإعلام، والتي تكشف الواقع المرير في إدارة ملف كرة القدم في الأردن خاصة في الأندية.

الواقع مؤلم، والمشهد محزن، والمستقبل ينذر بمزيد من الخيبات، ولكن يبقى الأمل الذي نتشبت به لإعادة الكرة الأردنية للطريق الصحيح، بحثا عن البطولات والإنجازات، وسعيا لتحقيق حلم الشارع الرياضي المحلي بالوصول إلى المونديال الذي سيبقى حلما لنا إذا ما استمرت سياسة الاتحاد والأندية على هذا الحال.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock