حياتنافنون

أبو تايه: أبحث عن أغان فلكلورية وتراثية تسرد قصة الأرض

أحمد الشوابكة

عمان- أطلق الفنان سعد أبو تايه أغنيته الوطنية بعنوان “ماضون”، من كلمات الدكتور بشار الحوامدة وألحان الفنان رامي شفيق وتوزيع موسيقي فادي الفحماوي، وتم تصورها في مجمع الملك الحسين للأعمال على نظام الفيديو كليب، تحت إدارة المخرج جابر القيسي.
وشارك بالأغنية أوركسترا موسيقات القوات المسلحة، وتم بثها على المحطات الفضائية المحلية والسوشيال ميديا، تزامناً مع الاحتفالات بذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية.
بهذه الأغنية الوطنية “ماضون”، يخوض أبو تايه أول تجربة غناء باللغة العربية الفصحى، مؤكدا أن غناءه هذا سمح له بإطلاق مساحات واسعة في صوته، برزت بفضل الكلمات المكتوبة في نص من السهل الممتنع رغم أنه بالفصحى، واصفاً أياها بالأغنية الأنيقة التي جعلته يتمتع بأدائها ومضمون رسالتها التي تحاكي قصة وطن، مشيراً إلى أنه لم يجد أي صعوبة بلفظ كلماتها، لأنها سهلة الوصول إلى الآذان والقلوب دون تأخر.
ووصف هذا النوع من الأغاني، بأنه يبقى خالداً في الأذهان، معتبراً أن أغنية “ماضون ” من الأعمال الخالدة التي تجسد وحدتنا الوطنية، وتحمل رسالة الحب والوفاء والولاء والانتماء للوطن وقيادته.
وأشار إلى إبداع مخرج الأغنية جابر القيسي في تقديم نماذج وصور ومشهدية للمراحل وإنجازات المملكة مذ تأسيسها تتلاءم مع كلمات الأغنية، معتبراً أن الفيديو كليب من أهم العناصر والوسائل التي تساعد على انتشار المطرب، لكونه يرسخ الأغنية في ذهن المشاهد، مما يكسب الفنان الشهرة، وخصوصاً في ظل الانتشار الواسع للمحطات الفضائية، والنشاط الملحوظ لشركات الإنتاج الفني.
وعن اسم الفنان في عالم الغناء، يقول، “أنا ابن البادية الأردنية، تربيت على الحياة المليئة بالبساطة وحب العمل والانتاج والولاء والانتماء للوطن، وهذه البيئة علمتني البساطة والتعامل مع الناس البسطاء، وحبهم بعيداً عن المصلحة”.
ويضيف، “فتجد كل بيت يردد أغاني خاصة بالفلكلور، هذا التراث الجميل الذي بدأ يظهر على الساحة الغنائية التي امتلأت بالأغنية الشبابية التي تعتمد على الإيقاع السريع الذي ليس له علاقة بالأغنية الطربية الهادفة والبعيدة عن العادات والتقاليد الجميلة والبسيطة التي افتقدناها، فكان يجب علي أن أسعى بكل ما أوتيت من قوة لأعيد هذا الفن الجميل والراقي إلى مكانته الطبيعية”.
ويبين بأنه أخذ على عاتقه البحث عن كل الأغاني الفلكلورية والتراثية التي تحكي قصة الأرض والإنسان، ومن هذا الباب لجأت للبحث عن كل الأغاني التي تتسم بالبساطة ورددها أجدادنا، وهم ذاهبون الى الحقول لحصد المنتـجات والبيدر، وتصوير حياة البادية والريف وناسها لنقلها بأمانة الى كل الجمهور.
ويقول أبو تاية لـ “الغد”، “لا أستطيع أن أضع اسمي في عالم الغناء، لأنني لست حكماً على ما أقدم من إنتاج غنائي، فالقرار يعود للمستمع الذي يستطيع أن يحكم بذلك، وفي المحصلة النهائية أنا صاحب رسالة واضحة المعالم تنادي بإعادة بريق الأغنية التراثية، ليس لبلدي ، وإنما لبلدان العالم العربي كافة الذي أعتز بالانتماء إليه”، مؤكداً أنه يجيد الغناء باللهجات كافة، وله أغان باللهجة الخليجية، تتلاءم مع طبقة صوته.
ولم يحدد أي عمل قريب إلى قلبه، فبحسبه ” جميع ما قدمه من أغان متميزة، لاقت صدى كبيرا لدى الذين يمتلكون الذائقة الفنية، وبخاصة بما يتعلق بالأغاني الوطنية والأغاني البدوية التي لاقت شيوعاً أكثر عن الملتقي في وطني وخارجه ممن يفهمون اللهجة البدوية والخليجية” .
ويدعو أبو تاية كل مبدع في مجال إبداعه إلى أن يعتمد على ذاته، ولا يقف مكتوف الأيدي وأن يصارع لإبراز إبداعه وتقديمه بصورة أكثر رقي ومتانة حتى يبقى موجوداً على الساحة، مشيراً إلى أن دور الفنان نثر الفرح وإسعاد الناس.
ويمتلك أبو تايه احساس فني رفيع، وصوت جميل في أدائه للأغاني ذات الطابع الوطني الشعبي بأسلوب متطور ومعاصر، ما أسهم في جذب الحضور إلى صوته الطربي وأدائه المتوازن، فيلهب التفاعل والتصفيق على مدار وصلاته، وبخاصة عزفه على آلة “العود”، التي أنعشت الأسماع والقلوب.
وعن مشاريعه المستقبلية فقد أكد أبو تايه أنه يستعد قريباً لطرح عمل وطني بعيد الاستقلال من كلمات الشاعر عيد المساعيد وتوزيع موسيقي الدكتور أيمن عبدالله.
كما أنه في صدد اطلاق برنامج فني جديد له تراثي بعنوان “يلا نغني” على الشاشة الأردنية والذي سيعرض قريباً، إضافة إلى أنه سيقوم بطرح عدد من الأغاني الخليجية مع عدد من الشعراء في دول الخليج العربي، وبدعم من شخصيات خليجية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock