ثقافة

أبو خليل يوثق حياة الفقراء بالمجتمع الأردني في “شاهد على الفقر”

عزيزة علي

عمان – بدعم من وزارة الثقافة الأردنية صدر عن “الآن ناشرون وموزعون”، عمّان، للكاتب والصحفي والأنثروبولوجي أحمد أبو خليل كتابه بعنوان “شاهد على الفقر-أنثروبولوجي يتجول بين تفاصيل المجتمع الأردني”، يوثق فيها ملامح من حياة الفقراء في المجتمع الأردني عبر جولات دراسية ميدانية.
في كلمة على غلاف الكتاب يقول فيها المؤلف: إنه منذ العام 1997، بدأ جولات دراسية ميدانية للفقر والفقراء وعموم الفئات الشعبية في المجتمع الأردني؛ حيث سعى من خلالها الى التعرف على “استراتيجيات” الفقراء الذاتية في مكافحة فقرهم قبل أن تصلهم أيدي وبرامج “مكافحي الفقر”. وقد غطت هذه الجولات مواقع الفقر والفقراء في البادية والريف والمخيمات والمدن بما فيها العاصمة.
تسهم قراءة هذا الكتاب في التعرف على بعض ملامح المجتمع الأردني، الظاهرة حينا والمتخفية حينا آخر، وتطوراته، وحركته الداخلية خلال 22 عاما.
يحتوي الكتاب على أربعة فصول، يتناول الأول العاصمة عمّان، وتحديثاتها التي يصفها أبو خليل بأنها معادية للفقراء، وذلك من خلال تقديم وصف اجتماعي لوسط العاصمة ولأسواقها الشعبية ومولاتها وعمال المدينة ووجهة نظر الفقراء في عاصمتهم، فيما جاء الفصل الثاني بعنوان “ما حكّ جلدَك مثل ظفرك” يتطرق فيه المؤلف إلى عناوين كثيرة من بينها الطريقة التي يتشكل بها الفقر في الأردن، ورصد قضايا بيئية مثل التلوث الذي تعاني منه منطقة الهاشمية في مدينة الزرقاء، وهموم العاملين في قطاعات صغيرة كصناعة الجفت وحراس البنايات والمسترزقين من قطاع السياحة.
يتحدث الفصل الثالث عن احتجاجات الفقراء واستجابة الجهات المعنية لهم، فيتناول مجموعة من القضايا التي نالت نصيباً من الاهتمام خلال السنوات الأخيرة، مثل تجربة عمال المياومة ومحاولتهم تشكيل إطار جامع لهم يعبر عن قضاياهم، والإضرابات التي نفذها عمال شركة البوتاس ومصفاة البترول الأردنية، بينما يضم الفصل الرابع مجموعة من التحقيقات الاجتماعية العلمية التي تتناول قضايا الفقراء في مناطق عدة داخل المملكة، مثل الرويشد، والمخيبة، وقضاء مريغة في البادية الجنوبية، وعرجان وسويمة وحي الطفايلة.
يشير أبو خليل في مقدمة الكتاب إلى أن بحثه هذا يسهم في تغيير الصورة النمطية السائدة عن الفقراء في الأردن، فيقول “منذ عام 1998 بدأتُ رحلة بحث مستقلة، كانت وما تزال أقرب إلى الهواية، وربما الهَوَس، من حيث طبيعة الولع بها، سعياً وراء التعرف على الاستراتيجيات الذاتية عند الفقراء الأردنيين لمكافحة فقرهم، لقد تيقنت من كذب الفكرة السائدة أن فقراء الأردن كُسالى ومُحبَطون، ومنتظرون لما تخطط له الحكومات، وما تقدمه لهم من معونات.
أمضيتُ لغاية الآن أكثر من 20 عاماً في التنقل بين الأوراق والوثائق وبين الوقائع على الأرض، خرجتُ خارج العاصمة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، مع أن العاصمة كانت لها حصة”.
جاء في ثلاثمائة وخمس وخمسين صفحة من القطع المتوسط، وقام برسم لوحة غلافه الفنانة دانا أبو خليل.
يذكر أن أحمد أبو خليل صحفي وأنثروبولوجي أردني، مهتم بصحافة الفقر والتنمية ودراسات التاريخ الاجتماعي. عمل كاتب عمود يومي في صحيفة “العرب اليوم” لفترة 17 عاما، وأصدر مجلة “المستور” المتخصصة بالفقر والإنسان (2005- 2011). أسس موقع “زمانكم.. قصة الأمس”، المختص بالماضي. كما صدر له مجموعة من المؤلفات منها “بؤس “الفسفسة”: تمارين في الكتابة الساخرة، المعزب ربّاح: مداخل إلى تراث الإنتاج الفلاحي البدوي وتقاليد الطعام في الأردن (بالاشتراك مع ناهض حتر)، الموشح في مسالك الناخب والمرشح: أنثروبولوجي يتابع الانتخابات الأردنية “من تحت لفوق”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock